Loading ........

مواقع تهمك

دخول المسجلين



إحصائيات

زيارات مشاهدة المحتوى : 1833173

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 367 زوار المتواجدون الآن

Weather

السبت الأحد الاثنين
د. أمين حسن عمر في افادات ما بعد العودة .. (1)
لقاء الأسبوع
الجمعة, 03 يوليو 2009 00:01

 

 د. أمين حسن عمر في افادات ما بعد العودة .. (1)

حوار: مالك طه.. عوض جاد : تصوير: اسحق ادريس

الراي العام:


في مكتبه بالوزارة استقبلنا د. أمين حسن عمر رئيس الوفد الحكومي في مفاوضات الدوحة، وهو يتابع امراً ما على جهاز(اللاب توب) الخاص به، بعد ان استأذن لثوان قبل بدء الحوار..لم يكن غريباً انشغال دكتور امين بالعالم الاسفيري، اذ ان له موقعاً على الانترنت يحمل اسمه(امين حسن عمر دوت كوم)، يحوي سيرته وأشعاره وأفكاره.

اسئلتنا للدكتور امين كانت (حصريا) على المسار المتعرج- حتى لا نقول المسدود- في مفاوضات الدوحة بين الحكومة وحركة العدل والمساواة.

------------------------------------------------------------------------------------------

* بعد انفضاض جلسة المفاوضات الأخيرة بين الحكومة وحركة العدل والمساواة، رفضت وصف الجولة بالفاشلة، هل هي ناجحة اذن ام هي منزلة بين المنزلتين؟

- النجاح والفشل ليس أسود وأبيض، والفوز لا يكون دائما بحسم الجولة، أحيانا يكون هنالك نقاط تعطى،  في هذه الجولة كانت هنالك إيجابيات ولم تكن كلها سلبيات.

* ايجابيات مثل ماذا؟

- كان فيها حوار كثيف واتصالات مباشرة وغير مباشرة، وفيها تغير في لهجة الخطاب لدى حركة العدل والمساواة وفيها فرصة للوسطاء للجلوس ساعات طويلة مع الاطراف ، وفيها اتصال بالمراقبين لوقت طويل.

* إذا كانت كل هذه الأشياء التي ذكرتها ووصفتها بالإيجابية لم تفضي إلى نتيجة ملموسة، فكيف نقول إن جولة التفاوض لم تكن فاشلة؟

- هذا يتوقف على زاوية النظر، نحن اشتركنا في مفاوضات كثيرة ونعلم أن حساب المفاوضات لا يكون بانعقاد جولاتها، وإنما يكون بمدى التقدم الذي أحرز في فترة زمنية معينة، أعتقد أننا لم نحرز نتائج ولكننا أحرزنا تقدما، وربما تكون الفكرة معقدة بعض الشئ ولكنها فكرة دقيقة.

* هل نفس هذه الفكرة التي لديك هي لدى الوسطاء والطرف الآخر؟

- نعم، الوسطاء مقتنعون أن هذا الوقت لم يهدر، رغم أننا لم نتمكن من الفوز بالميدالية الذهبية ولا الفضية ولا البرونزية، ولكننا شاركنا في السباق.

* البعض يقول إن التحضير للجولة ربما كان غير ناضج؟

- هذا ليس صحيحا، الوساطة بذلت كل ما يمكن أن تبذله وأعدت كل ما يمكن أن تعده، ولكن لم تتوافر الإرادة السياسية لحركة العدل والمساواة.

* هل معنى ذلك أن الإرادة لدى حركة العدل والمساواة مرهونة لجهة خارجية وليست ذاتية؟

- أنا لا أريد أن احكم على دوافع عدم توافر هذه الإرادة، ربما لم يقتنعوا بعد بالحل السلمي، وربما يريدون تحقيق بعض المكاسب العسكرية بين يدي أي إلتزام مباشر بالعملية السلمية، وربما تعاني الحركة نفسها إنقساماً في الرؤية حول هذه المسألة، فالأسباب كثيرة ولا تتوافر لدي معلومات قاطعة لأؤكد السبب المحدد وراء إحجام الحركة.

* البعض يقول إن الوساطة من الأفضل أن تمارس ضغوطا مثلما حدث في نيفاشا مثلا، ولكن يبدو أن الوساطة في الدوحة غير قادرة على الضغط في تبني خيار وقف إطلاق النار؟

- إذا كنا نتحدث عن ضغوط بمعنى رغبة الوسطاء في الإحتفاظ بعلاقات جيدة مع كل الأطراف الأخرى وإعطاء إنطباعات جيدة عنها فأية مفاوضات في الدنيا تحدث بهذه الطريقة، وإذا قصدت ضغوطاً بمعنى تهديد بالجزرة والعصا فهذا غير وارد بالطبع.

* تشاد يمكن ان تمارس ضغوطاً على حركة العدل والمساواة؟

- بالطبع ، ولكن إذا كانت هنالك رغبة ، وتشاد في هذه المرحلة وفي هذا المنحنى من العلاقات بين البلدين ليس لها رغبة، ليس لممارسة ضغوط، بل في الكف عن التحريض.. (يضحك).. حتى هذه اللحظة الدور التشادي دور سلبي لا يساعد على بناء السلام في السودان ولا في تشاد.

* أليس من الأفضل أن تتجه الوساطة لمعالجة جذر الأزمة(تشاد)؟

- ليس هناك جذر واحد للأزمة، والوساطة في تقديرنا تعمل في كل هذه الجهات، ولا بد ان نتذكر ان هذه المفاوضات ليست مفاوضات بين الحكومة وحركة العدل والمساواة، فالعدل والمساواة واحدة من مفردات هذه المشكلة، وهنالك مفردات كثيرة وحركات كثيرة ليست رئيسة. الحركة تريد ان تظهر للعالم أنها هي التحدي الرئيسي لقضية السلام، وهذا ليس بصحيح، لا العدل والمساواة هي التحدي الرئيس لقضية السلام ولا جميع الحركات مجتمعة هي التحدي الرئيس.

*ما هو التحدي الرئيس؟

- التحدي الرئيس في قضية السلام هو إيمان اهل دارفور في زعاماتهم الأهلية وفي مجتمعهم المدني بأن قضية السلام هي القضية المركزية الآن، وتطبيع العلاقات الإجتماعية والمصالحات، وتحريك الحياة السياسية.

*ولكن حاملي السلاح لهم التأثير الاكبر؟

- هنالك حركات ظلت تحمل سلاحاً في وجه حكومات عشرات السنين دون أن تؤثر في استقرار هذه الحكومات ولا في تنميتها، التحدي الأمني في دارفور ليس هو التحدي الرئيس أبدا، والحكومة إن أرادت أن تحشد قوة للقضاء على هذه المجموعات القليلة لفعلت.

*ما المانع برأيك طالما انكم تخوضون مواحهات مفتوحة؟

- المانع هو: هل سيحدث ذلك دون آثار إجتماعية؟ قطعا سيُحدث آثارا إجتماعية، تصعيد وتوسيع العمليات العسكرية سيفرز المزيد من النازحين والمزيد من اللاجئين وهذه هي المشكلة الرئيسة.

 

* كيف تتعاملون معها؟

- نحن نريد أن نتعامل مع هذه المشكلة الرئيسة بعدد من المعالجات، جزء موجه للنازحين واللاجئين مباشرة لكسب ثقتهم وكسب ثقة القيادات الأهلية في دارفور ليكونوا جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة، وكذلك الإتصال بالحركات، والمفاوضات هي واحدة من مفاتيح الحل لأن شعور أهل دارفور أن المشكلة المتعلقة بالحركات قد حلت أيضا سوف يعين. لكن إذا كان يُنظر أن المشكلة ستحل فقط إذا وقعنا إتفاقية مع هذه الحركات فهذا غير دقيق.

* إذا كانت مشكلة الأمن ليست مشكلة بالنسبة لكم، فكيف تقرأ مطالبتكم الملحة بوقف إطلاق النار، ؟

- أولا واحدة من علامات الإلتزام الكبيرة بالسلام الجاد هي وقف إطلاق النار، لأنه لا يمكن أن تقول نحن نريد أن نكف عن الماضي ونتصالح (لكن مرة مرة سأطلق رصاصة بين اذنيك)، ثانيا أنا لم أقل إن تحركات هذه الحركات وتهديدها للأمن لا يمثل مشكلة، إطلاقا، أنا قلت إنه لا يمثل المشكلة الرئيسية، هنالك المشكلة الإجتماعية وهي المشكلة الرئيسية، والمتمثلة في اللجوء وفي النزوح.

* في الإتفاق التمهيدي تم تحديد جدول زمني(حوالي ثلاثة اشهر) للتوصل الى اتفاق نهائي، هل اصبحت هذه المدة بلا قيمة؟

- المفاوضات مع العدل والمساواة لم تبدأ بعد. وأنا أتوقع أننا إذا بدأنا نقاشاً مع أية مجموعة أخرى يمكن أن نتقدم بسرعة، لأن المجموعات الأخرى..

مقاطعة

* هل يمكن ذلك بمعزل عن حركة خليل؟

- نعم، نحن لا نريد ان نبعد حركة العدل والمساواة ولكن إذا لم تكن تريد هي ان تصبح جزءا من التفاوض فماذا تريد أن نفعل لها؟..

* حركة خليل ذات وزن كبير ومن الصعب تجاوزها؟

- يا أخي الحديث عن الاوزان هذا حديث يصلح في الصحف أكثر مما يصلح في قراءة الواقع على الأرض، ما هو وزن حركة العدل والمساواة؟ هي حركة موجودة في غالبيتها في تشاد وليس لها إلا وجود رمزي أو شكلي  داخل السودان.

* لقد وصلت هذه الحركة بقواتها حتى مدينة ام درمان؟

- أكبر عملية تلفزيونية في العالم داخل بلد كانت ضربة 11 سبتمبر في قلب نيويورك، وهذا لا يعني أن امريكا عاجزة عن حفظ الأمن. وبالطبع فإن الحركة تريد أن تقول إنها هي الحركة الكبرى وإنها هي المؤثرة، وهي التي تجعل القضية الأمنية دائما مطروحة في الساحة، و هذه واحدة من وسائل تقديم نفسها في الساحتين المحلية والدولية، ولكن أن نصدقه دون تحليل فهذه مشكلة.

* لكن بعض المسؤولين الحكوميين في دفوعاتهم عن التفاوض مع حركة العدل والمساواة في الدوحة قالوا إنها من الحركات الكبيرة في دارفور إن لم تكن الأكبر؟

- أنا لا أدافع عن وجهة نظر ليست وجهة نظري، ولكن على الأقل يمكن أن اؤكد لك أن هذه ليست هي الرؤية الرسمية لدى الحكومة.

* هل يمكن ان تسمي لنا الحركات التي تريد التفاوض معكم بخلاف العدل والمساواة؟

- نحن سنتفاوض مع جميع الحركات الحاملة للسلاح والراغبة في التوصل إلى حل سلمي، وتنظيم هذا وترتيبه هو عبء يقع على الوساطة وليس علينا، ونحن لا نختار هذه المجموعات.

*يعني ان التفاوض سيكون في مجموعات؟

- الوساطة الآن قدرت أنه سيكون هنالك ثلاث مجموعات، المجموعة التي نفاوضها الآن حركة العدل والمساواة، ومجموعة عبد الواحد أو أي من قادته العسكريين أو السياسيين التابعين له.

* لكن من المعروف ان عبدالواحد يرفض المشاركة؟

- إذا هو رفض أن يشترك فهناك على الأقل حتى هذه اللحظة بعض الراغبين من مجموعته في السلام، واعتقد أن هؤلاء لن ينتظروا عبد الواحد إلى أمد أبعد مما انتظروا، اما المجموعة الثالثة فهي مجموعة ما عرف بميثاق طرابلس والآن الوساطة نجحت في ضم مجموعات أخرى إليها، وستواصل ضم المجموعات ثم يرتب لقاء بينها وبين الحكومة.

* كل مجموعة منفردة أم معا؟

- في مرحلة من المراحل ليس هنالك مشكلة في المسارات المتعددة، ولكن في المرحلة النهائية لابد أن تلتقي كل هذه المسارات في اتفاقية واحدة نهائية.

* بالتوصيف الذي ذكرته ستكون هنالك مجموعات خارج المجموعات الثلاث بمن فيهم عبد الواحد؟

- عندما تأتي مجموعة عبد الواحد فإنه لن يكون مجموعة بل سيكون عبد الواحد فقط، نحن لا نتحدث عن أفراد، نحن نتحدث عن القوى المؤثرة في الأرض، وانا لا أريد أن أخوض كثيراً في هذا الأمر لأنه أمر يعني الوساطة.

* حسناً .. سؤال أخير حول عبد الواحد، معروف أن قوته على الأرض ليست قوة ميدانية بل مجموعات بشرية في معسكرات النزوح...؟

- هذا واقع متغير ومتبدل وليس بواقع ثابت ، وانا لا أريد أفيض في هذا الأمر لأن هذا عمل الصحافة ويمكن ان تقوم هي بهذه التحليلات.

* أنت كمحلل هل ترى أنها تغيرت؟

- إلى مدى بعيد.

* في جانب الإتفاق الذي كنتم قد وقعتموه في الدوحة تحدثت العدل والمساواة عن خرق في بند تسهيل العمل الإنساني بطرد بعض المنظمات الإنسانية، ما هي دفوعات الحكومة في هذا الإتجاه؟

- طرح هذه القضية مجرد تزيين للغرض الرئيسي الذي هو اطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين، الغرض هو اطلاق سراحهم.

* اذا كانت العدل والمساواة تريد ذلك فقط لطالبت به وحده؟

- لو ورد هذا الغرض لوحده سيبدو ان الحركة فقط تهمها عضويتها المعتقلة، لكنها تريد أن توازن هذا بادعاء أنها تهتم بشئون السكان في دارفور خاصة النازحين واللاجئين.

* في قضية المعتقلين والمحتجزين، هنالك إجراءات تقاضي تمضي وهنالك تفاوض مع الحركة في نفس الوقت، الناس كانوا ينتظرون على الأقل أن توقف الحكومة إجراءات المحاكمة؟

- الحكومة لا تستطيع ذلك، هل تستطيع الحكومة ان تذهب إلى القضاء وتقول أوقفوا المحاكمات؟ لا تستطيع، وأنا أعتقد أن هذا غير مرغوب فيه أصلا.

* ايقاف المحاكمات غير مرغوب فيه؟

- نعم غير مرغوب فيه أن تشير إشارة الى أن القانون في خدمة السياسة، أي دولة لا تحترم سيادة القانون ستنهار، القانون يمضي في مساره وإذا توصلت السياسة لنتائج في أمور يمكنها أن تفعل شيئاً يمكن ان تستخدمه، ومعروف أن قضايا الحرابة هذه يجوز فيها الصلح في كل مراحلها، فإذا انتهت المحاكمات يمكن لرئيس الجمهورية أن يصدر العفو.

* هنالك رأي يقول بأن العفو- على اطلاقه- ليس من حق الرئيس لأن هنالك حقاً خاصاً....؟

- هذا يتعلق بتكييف القضية امام المحكمة، كل هذه القضايا قدمت على أساس أنها قضايا حرابة ضد الدولة وضد المجتمع ما عدا حالة واحدة...

* ما هي؟

- لا أريد الخوض فيها.

* هل تم الحكم فيها؟

-لا أريد الخوض في التفاصيل، خذ الكلام كما هو، أحيانا المصلحة ألا تخصص الأشياء، ما دامت هي حالة واحدة.. (يضحك).. هنالك حالة واحدة فقط فيها حق خاص.. أهل المجني عليه علموا أن شخصاً معيناً قتل ابنهم.

* إلى أي مدى ستظل الحكومة رافضة لإطلاق سراح محتجزي العدل والمساواة ما لم توقع الحركة على وقف إطلاق النار؟

- إلى نهاية المدى.

* يعني هذا انه لا بد أن توافق الحركة على وقف إطلاق النار؟

- نعم.. هذا موقف واضح جداًَ (يمكن تسجلو وتضع تحتو خط) أننا لن نطلق سراح أشخاص مقاتلين دون وقف إطلاق نار نهائي، وحتى في هذه الحالة لن نطلق سراح أشخاص قبل الإتفاق النهائي إذا كانت هنالك صعوبات دستورية او قانونية تحول دون ذلك.

Quote this article on your site

To create link towards this article on your website,
copy and paste the text below in your page.




Preview :


Powered by QuoteThis © 2008
 

الأرشيف .....

جميع الحقوق محفوظة لشبكة أخبار السودان ٢٠٠٨م
المقالات المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة.