Loading ........

مواقع تهمك

دخول المسجلين



إحصائيات

زيارات مشاهدة المحتوى : 1666133

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 197 زوار المتواجدون الآن

Weather

الثلاثاء الأربعاء الخميس
أمين أمانة المنظمات بالمؤتمر الوطني في حوار الأبواب المفتوحة
لقاء الأسبوع
الاثنين, 21 ديسمبر 2009 23:05

 

 

 

منقول عن صحيفة أخر لحظة

 

أكد الدكتور قطبي المهدي القيادي البارز بالمؤتمر الوطني وأمين أمانة المنظمات أن قوى مؤتمر جوبا ليس لها أي حجم سياسي، وأن الحركة استغلتها لتحقيق هدفها وتركتها بعد اتفاقها معهم في الشارع. وقال د. قطبي في حوار مع المركز السوداني للخدمات الصحفية إن حزبهم سيتعامل بسياسة جديدة مع المنظمات الأجنبية القادمة والتي ستعمل في دارفور، وفقاً لاتفاق مسبق مع الشؤون الإنسانية م ؤكداً على أن أي منظمة في حال إخلالها بما هو متفق عليه سيتخذ إجراء باستبعادها على الفور كما حدث مع المنظمات المخالفة من قبل. وتطرق الحوار بالتفصيل للاتفاق الأخير بين الشريكين ونتائجه وتوقعاته، والأحداث الأخيرة و تأثيرها، وعلاقتهم مع قوى المعارضة والعلاقة المستقبلية مع المنظمات الأجنبية، فإلي محصلة الحوار:

بداية دكتور ما هي ضمانات عدم النكوص عن الاتفاق الذي تم بينكم والحركة الشعبية بعد الأزمة الأخيرة ؟

بقراءة التجربة الماضية منذ التوقيع على اتفاق نيفاشا وحتى الآن لا يوجد ضمانات لأي شيء مع الحركة، والضمان الوحيد لدينا هو أن الحركة الشعبية وبتصرفاتها الماضية وجدت نفسها في موقف سيئ، فالرأي العام رفض هذا الأسلوب، خاصة وأنه مقبل على الانتخابات التي تقتضي جواً من الاستقرار والإجماع عليها، وأي تشويش على الانتخابات لن يكن مقبولاً لدى الرأي العام. وفي نهاية الأمر كان المجلس الوطني سيستمر في إجازة القوانين التي تأخرت بسبب محاولات الوصول لاتفاق مع الحركة، ولذلك تعلمت الحركة من ذلك الدرس أن تلتزم بقواعد الديمقراطية في العمل السياسي في هذه المرحلة بالذات، وإذا تغلب الجناح العقلاني في الحركة وقدم مصلحة الحركة في تنفيذ الاتفاقية وإجازة القوانين المؤجلة للاستفتاء -وهذا هو من جانب الحركة- بطبيعة الحال سيكون هذا هو الضمان الوحيد، ولكن التجربة دلت أن كل اتفاق يتم الوصول إليه مع الحركة وكل تنازلات تقدم لهم لاستصحابهم في مسألة التحول الديمقراطي يتم النكوص عنها خوفاً من الانتخابات ربما، ولإثارة بعض البلبلة فيما يتعلق بمصير التحول الديمقراطي.

المؤتمر الوطني على لسان الدكتور نافع قال أن هنالك فئة داخل الحركة الشعبية تريد أن تنسف اتفاق السلام وأكدت أنت على عدم وجود ضمانات لاتفاقاتهم معكم، فماهي المعالجات والحلول التي يمكن التعامل بها مع الحركة؟

نحن نتمنى أن يكون ذلك من داخل الحركة، ومن خلال اتصالاتنا مع الإخوان في الحركة حاولنا أن نشرح لهم أن ما تقوم به بعض العناصر التي لا مصلحة لها في أي اتفاق ولا في مستقبل التحول الديمقراطي، هذه العناصر هي التي تثير هذه المشاكل، وكما هو معلوم هناك جناح في الحركة كان يدعم فكرة السودان الجديد يتخوف من قانون الاستفتاء ومن كلا الأمرين، الوحدة والانفصال في آن واحد، لأنه سيفقده أهميته ووضعه كجناح شمالي في الحركة، وكذلك سيفقدهم كماركسيين أو شيوعيين الدور الذي يلعبونه من خلال وجودهم في الحركة لمصلحة الحزب الشيوعي. ولذا أعتقد أن الرسالة هذه قد وصلت للطرف الآخر في الحركة وتم تحجيم هذا الجناح المشاغب كما وضح في الاتفاق الأخير. ونرجو أن تكون هذه هي الضمانة الوحيدة والمعالجة التي يمكن أن نسيطر بها على الوضع حتى تقوم الانتخابات في جو مستقر.

شارك د. حسن الترابي زعيم المؤتمر الشعبي في المسيرة الأخيرة وقال إن المؤتمر الوطني لا يجدي معه إلا الضغط و أن التودد و(التمليس) لا ينفعان.. فما هو تعليقك علي ذلك؟

نحن أصلاً لم نلمس ذلك (التمليس) والتودد لا من الترابي ولا من حلفائه الجدد، ولكن كما تعلمون أن الترابي دخل في هذه المعركة أملاً في ثورة شعبية كما ذكر، هو ذكر أن هدف هذه المسيرة هو أن تتحول هذه المسيرات لثورة شعبية وانتفاضة وأكتوبر جديد. واعتقد أن حلفاءه في الحركة كانوا أكثر ذكاءً منه وهم يعرفون ماذا يريدون، فهم لا يريدون ثورة شعبية ولكن لهم قضيتهم، وبالتالي تم استخدامه واستخدام نزعته هذه لتصفية حساباته مع النظام، وحينما أدى دوره تم التخلي عنه وترك في الشارع لوحده.

وما تعليقك على ما أثاره رئيس حزب الأمة الصادق المهدي، حيث قال إن الحركة الشعبية والمؤتمر الشعبي يدفعان بقوى المعارضة لتنفيذ أجندتهم.. هل تعتقد أن استدراك الصادق قد جاء متأخراً و حاول أن يبرر مشاركتهم في المسيرة؟

نعم اعتقد أن كثير من الزعماء الشماليين الذين شاركوا في مؤتمر جوبا قد استدرجوا لهذا؛ لأنهم ظنوا أنه من الممكن أن يستقووا بالحركة الشعبية لسد النقص الذي يشعرون به في قوتهم الشعبية في الشمال، و لكن الحركة الشعبية كانت تعلم ماذا تريد، واعتقد أنهم أدركوا مؤخراً جداً بعد فوات الأوان أنهم لم يكونوا سوى (مغفل نافع) وهو مصطلح في الحزب الشيوعي استخدم في السابق.

هنالك مساع للمؤتمر الشعبي و حركة العدل والمساواة للتصعيد العسكري في دارفور، حيث دعا دكتور علي الحاج لتشتيت جهود الحكومة لمنعها من الانتخابات.. فهل تعتقد أن مثل هذه المسلك يمكن أن يفشل مفاوضات الدوحة القادمة؟

المفاوضات القادمة ما هي إلا مخرج للذين حملوا السلاح ضد الوطن في أن يجدوا لأنفسهم مخرجاً سياسياً ليعودوا للمشروعية والعمل الدستوري إن كان يرغبون في ذلك؛ لأن الوضع في دارفور واضح أنه لا يسير لمصلحتهم، فالعمل العسكري لم يعد مقبولاً عند أهل دارفور؛ لأنه فشل في آخر مغامرة قام بها خليل إبراهيم في أم درمان والتي كانت قاصمة للظهر، وأدت إلى فشل العمل العسكري برمته، ولذلك نحن الآن حاولنا أن نتيح لهم مخرجاً سياسياً من خلاله يعودوا للمشروعية والعمل المشروع، وبالتالي أي محاولة لنسف هذا الترتيب ليست في مصلحتهم؛ لأنها تعني انتحارهم سياسياً. أنا لا أتوقع أن يستجيب إلا بعض اليائسين ولكن بشكل عام لا اعتقد أن الحركات المسلحة في دارفور الآن ستستجيب، وإذا استجابت ستكون عملية انتحارية نهائية بالنسبة لهم وسيفقدون المشروعية السياسية، ويفقدوا أيضاً العمل العسكري في آن واحد.

انضمام مناوي للمسيرات الأخيرة هل تعتقد أنه جاء بضغوط من الحركة الشعبية أم انه استدراج لهذا المربع؟

بالنسبة لحركة مناوي كان أمامها فترة طويلة جداً لتتحول لحزب سياسي، ولكنها لم تتمكن من التحول لحزب سياسي بسبب تمسكها بوجود قواتها في بالميدان، هذه القوات حسب اتفاقية أبوجا كان يجب أن يتم توفيق أوضاعها، هذا وقف عقبة أمامها لتتحول إلى حزب سياسي، لأن متطلبات الحزب السياسي هي ألا يلجأ للعمل العسكري وان تكون طبيعته هي طبيعة سياسية وديمقراطية. حركة مناوي الآن إزاء الانتخابات والتحولات الديمقراطية القادمة ربما وجدت نفسها في موقف حرج حيال قبول الانتخابات، وهذا ما استغلته الحركة الشعبية ومجموعة جوبا في تحريض حركة مناوي أن تقف معها في ذلك الموقف.

هل تعتقد أن هنالك تأثيراً سياسياً أو حجماً لأحزاب مؤتمر جوبا بعد اتفاقكم مع الحركة؟

لا أبداً، بدليل أن الحركة تخلت عنها في أول جولة بعد اتفاقها معنا.

لا زالت الحركة الشعبية تمنع كوادركم من ممارسة أي نشاط سياسي في الجنوب، فهل تتوقعون الفشل جنوباً أم لازال الأمل يراودكم بالمنافسة فيه؟

إقدام الحركة أو أي حزب آخر لمنع أي عمل سياسي دليل واضح أنها غير واثقة من موقفها الشعبي، وهذا معروف، لأن طبيعتها غير الديمقراطية فقد منعت حق الجنوبيين الدستوري في الممارسة السياسية، ومن ثم قضايا الفساد التي أثارت غضب الشارع الجنوبي.. كل هذه الأشياء أفقدت الحركة أي تعاطف شعبي. نحن نعتقد أن الموقف الشعبي ليس في صالح الحركة، وهذا ما دفع بها لاتخاذ مثل هذه الإجراءات غير القانونية وغير الدستورية، حتى هذه اللحظة ورغم هذا المنع نعتقد أن موقف الحركة ضعيف جداً، وأي قرار ديمقراطي حر في الجنوب لن يكون في مصلحتها.

وماهو مستقبل الحريات السياسية في الجنوب حيث وصلت للمحكمة الدستورية شكوى من د. لام أكول الذي منع من أي نشاط كما منع د. بونا ملوال منع من مخاطبة أهله هناك؟

طبعاً هذه قضايا في منتهى الخطورة، فحزب الدكتور لام أكول حزب مسجل وأصبح عنده حق دستوري في ممارسة نشاطه في الجنوب و الشمال، وكذلك السيد بونا ملوال معروف كقيادة جنوبية مخضرمة وهو الآن أكبر سياسي جنوبي وهو مستشار لرئيس الجمهورية، فهذا التصرف الصبياني دليل على أن الحركة لا تلتزم لا بدستور ولا بقانون ولا حتى بمجرد الأعراف السياسية؛ إذ كيف تمنع مستشاراً من أن يذهب لمنطقته وهو جنوبي وليس جلابي كما يقولون (قالها ضاحكاً).. هذا دليل على المدى الذي انحدرت إليه المؤسسة السياسية لدى الحركة، هذا كله لا يبشر بالخير فيما يتعلق بالمستقبل السياسي لجنوب السودان، سواء بقي في إطار الوحدة أو انفصل، وهذا سيكون السبب في الصراعات التي ستتخذ منحىً قبلياً حتى داخل الحركة نفسها. وهذا ما يخيف الحركة في حال إتاحة الحريات، فهي تخشى أن ينفرط عقد الجيش الشعبي على أسس قبلية إذا استمرت في ذلك التمييز العنصري والسياسي الذي تمارسه الحركة الشعبية.

كيف ستتعاملون مع التدخل السالب لمجلس الأمن في الشأن السوداني فيما يتعلق بقضية المحكمة الجنائية ؟

مجلس الأمن أصبح يعاني معاناة كبيرة جداً؛ إذ أنه ومنذ عهد المحافظين الجدد في أمريكا أصبح واضح لدى الرأي العام العالمي ولدى الحكومات و الشعوب أن جهات معينة تريد أن تسيطر على هذه المنظمة الدولية وتستخدمها لخدمة أجندتها، وهذا وضح في الخلاف الذي صاحب غزو العراق حينما (خرتت) أمريكا يدها وأعلنت الحرب بمفردها حينما رفض حتى حلفائها داخل مجلس الأمن أن يمرروا قرار الحرب، وبالتالي تتوالي مثل هذه القضايا خاصة موضوع السودان، حيث أنه واضح جداً أنه يراد استخدام مجلس الأمن لإضفاء نوع من الشرعية لأي عدوان ضد السودان، وهنالك خلاف كبير وانقسام داخل مجلس الأمن حول هذا نتيجة لهذا الوعي، ولذلك كانت الجلسة الماضية مضيعة للوقت ولم يستطع المجلس اتخاذ قرار فيها، وهذا يستدعي من كل القوى المحبة للعدالة أن تحرص على بقاء هذه المنظمة الدولية محايدة وخادمة لكل الدول الأعضاء فيها حتي لا تستغل للتخريب واستصدار قرارات عدائية لا مبرر لها سوى خدمة الأجندة الخاصة.

هل تتطلعون لسياسة مختلفة في التعامل مع ملف دارفور بعد مغادرة نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالسودان أميرة حق وتعيين بديل لها؟

نعم أميرة حق ذهبت في فترة مفصلية فيما يتعلق بالعمل الإنساني في دارفور ؛ إذ أن العمل الإنساني الآن تركز في كل متطلبات الحياة الكريمة للمتأثرين في قراهم وتأمين هذه القرى، وهذه مرحلة تحتاج إلى إعادة الاستعداد البرامجي بالنسبة للعاملين في هذا الحقل، سواء كانت الأمم المتحدة أو المنظمات التابعة لها أو المنظمات الطوعية، وشهدت سياسة واضحة من الحكومة أيضاً فيما يتعلق بأولوية البرنامج الوطني على أي أجندة أجنبية فيما يتعلق بالعمل الطوعي، وبالتالي نحن نأمل في المرحلة من جميع المعنيين سواء في الأمم المتحدة أو في المنظمات الطوعية أن يدركوا أن المرحلة الجديد مهمة وهي مرحلة عودة النازحين لقراهم، وتأمين هذه القرى وتقديم الخدمات اللازمة، وهذه هي السياسة الوطنية الآن، كل العاملين يجب أن يوفقوا أوضاعهم وفق هذه السياسة، وهذا ما أعلناه في سودنة العمل الطوعي.

وهل تشمل هذه السياسة في التعامل مع المنظمات وضع سقف زمني محددا خوفاً من تكرار الخروق الأمنية التي اتضحت من خلال الأنشطة الاستخبارية لبعض المنظمات في وقت سابق؟

نعم.. وألاً طبيعة الاتفاق مع هذه المنظمات أنها تعمل بتفويض معين من الشؤون الإنسانية، وهذا يُجدد سنوياً، وأي منظمة لا تلتزم بهذا الاتفاق سينتهي تفويضها وستغادر البلاد كما غادرت المنظمات السابقة.

كيف يمكن الاستفادة من المنظمات الوطنية العاملة في دارفور لرتق النسيج الاجتماعي هناك ومعالجة ما خلفته المنظمات الأجنبية، حيث كانت تستعدى الناس و تثير النعرات؟

نعم صحيح فالمنظمات الوطنية دورها متميز جداً، وليس باستطاعتها أن تقدم ذات الخدمات التي تقدمها المنظمات الأجنبية فقط ولكن تمتاز عن المنظمات الأجنبية بأنها أولاً هي منظمات وطنية ولا تخدم أي أجندة أجنبية، وثانياً هي مستوعبة تماماً للبيئة التي تعمل فيها وكذلك لثقافة الأهل بدارفور وتقاليدهم و لغتهم، ولذلك قدرتها على التواصل معهم كبيرة جداً، كما أن لها معرفة بالتقاليد المحلية في معالجة المشاكل القبلية، المنظمات الوطنية يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في هذا، فمثلاً لدينا منظمة أسمها (الجودية) وهي تعتمد الفلسفة الشعبية و المحلية البحتة في معالجة المشاكل، وهذه المسائل لا يمكن أن تدركها المنظمات الأجنبية على الإطلاق ولا تستوعبها، لأنها غير موجودة في مجتمعاتها. ونجد أن المنظمات الأجنبية تتحدث فقط عن الإفلات من العقوبة والعدالة بمفهوم المحاكم في نيويورك مثلاً أو شيكاغو التي تطارد المجرمين هناك، أما هنا النزاعات لها أسبابها الاجتماعية والمحلية البحتة، وبالتالي تحتاج المصالحات هذه لفهم عميق لهذه القضايا المحلية التي لا يستوعبها الآخرين، ونحن نعول على المنظمات الوطنية لأنها لا تسد فقط حاجة الغذاء أو الدواء، بل تسهم في حل النزاعات وفقاً للتقاليد المحلية.

 

Quote this article on your site

To create link towards this article on your website,
copy and paste the text below in your page.




Preview :


Powered by QuoteThis © 2008
 

الأرشيف .....

جميع الحقوق محفوظة لشبكة أخبار السودان ٢٠٠٨م
المقالات المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة.