|
لقاء الأسبوع
|
|
الأحد, 27 ديسمبر 2009 11:00 |
|

خدمة : الشروق القطرية
أكد أمين حسن عمر وزير الثقافة والشباب السوداني عضو الوفد المفاوض في محادثات دارفور التزام الحكومة بتوفير المناخ الملائم لانطلاق جولة المفاوضات المقبلة في الوقت الذي حددته الوساطة القطرية الافريقية وهو الرابع والعشرون من يناير المقبل، مشددا على اهتمام الحكومة باحراز تقدم في المفاوضات قبل الانتخابات السودانية المقرر لها مطلع ابريل المقبل. وقال عمر في لقاء مع الصحف المحلية امس بعد الاجتماع التشاوري مع لجنة الوساطة الذي ترأس وفد الحكومة فيه الدكتور غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني: ان وفد الحكومة استمع من الوساطة الى رؤيتها لانطلاق المفاوضات المقبلة وجهودها لتوحيد الحركات المسلحة من اجل المشاركة في المفاوضات منوها الى ان الوساطة اكدت وجود الامل في انضمام فصيل عبد الواحد نور الى المفاوضات المقبلة. واضاف عمر ان الوفد الحكومي أطلع الوساطة على نتائج زيارة الوفد التشادي الى الخرطوم مشددا على اهمية هذه الخطوة في تسريع محادثات الدوحة وان الاتفاق مع تشاد قضى باجتماع اللجان المتخصصة في انجامينا خلال اسبوعين وانه في غضون 4 أسابيع سيكون هناك تطبيق على الأرض للبروتوكول الأمني بين البلدين الذي يسمح بنوع من الرقابة على الحدود بمشاركة الطرفين ومجموعات عسكرية مشتركة ويضمن كل طرف أن الاخر لا يأتي بتهديد على أمن الآخر معربا عن تفاؤله بمشاركة تشاد في المفاوضات وترحيب حكومة السودان بهذه المشاركة وان السلام في دارفور اعمق من مجرد اتفاق مع حركة العدل والمساواة وانما يشمل ايضا تحسن العلاقة مع تشاد. وأضاف: حضرنا إلى هنا بوفد الحكومة الوطنية برئاسة الدكتور غازي صلاح الدين وهو مسؤول ملف دارفور، أتينا بطلب من الوساطة للتشاور واستمعنا لجهود الوساطة في الفترة السابقة خاصة في محاولة لتوحيد الحركات المختلفة وإعدادها لجولة قادمة من التفاوض وهناك قدر من التفاؤل من الوساطة إزاء الحركات ويتوقعون مشاركتها جميعاً او على الأقل عدد مقدر منها، وأخبرنا بجدول أعدته الوساطة يشتمل على اجتماع لمنظمات المجتمع المدني مع الحركات في 19 يناير، ويستمر حتى 22 يناير، يسبقه اجتماع ممثلي المجتمع الدولي من ضمنهم ممثلو أعضاء مجلس الامن الدائمو العضوية، بالإضافة إلى الدول المعنية المهتمة الاخرى، والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.. يوم 24 جولة تفاوضية أخرى بين الحكومة والحركات والأرجح أن تستمر أسبوعاً تركز على وقف العدائيات ومحاولة التوصل إلى إطار للتفاوض ثم مواصلة المفاوضات حول الموضوعات الجوهرية.. نحن قدمنا للوساطة في دارفور فكرة حول الجهود التي تقوم بها الحكومة لتحسين الوضع الإنساني والأمني في دارفور خاصة في ملف النازحين وصورة عامة عن الوضع السياسي والإعداد للانتخابات حول المرحلة القادمة، بالإضافة إلى المقابلة واللقاءات والزيارات التي جرت مع تشاد لتحسين وتطبيع العلاقات والخطوات القادمة التي ستتخذ في هذا الصدد قريباً. الوساطة استمعت إلى هذا وأبدت تفاؤلها أن تحسن العلاقات بين البلدين سينعكس بصورة إيجابية على المفاوضات وكذلك استمعت الوساطة لجهود الحكومة لتحسين الوضع الأمني والإغاثي باعتبار أن هذا سيساعد في خلق بيئة إيجابية في حل المشكلة في دارفور وتشجيع التفاوض. * مؤخرا قدمت لجنة الحكماء برئاسة ثامبو امبيكي تقريراً حول الوضع في السودان ولاقى تقريره تجاوباً من الامم المتحدة.. ما تعليقكم على هذا؟ — نحن لم نفهم تقرير لجنة الوسطاء أن الوساطة ستبحث كل قضايا السودان.. ليس هناك بلد في الدنيا لا يوجد عنده قضايا او مشاكل تؤثر على قضايا أخرى.. ولكن هذا لا يعني ان السودان وقضاياه مفتوحة لتوسطات الآخرين، هناك قضية واحدة قبل فيها السودان الوساطة المشتركة وهي قضية دارفور والتركيز سيتم على هذه القضية. إذا أراد بعض الناس أن يساعدونا في قضايا أخرى بموافقتنا فنحن نرحب بهم. ولكن لن نفتح الباب لكل جهة من الجهات أن تتحدث عن الشأن السوداني.. * لكن إذا أردنا أن نصف رأيكم بالتقرير؟ — نحن قبلنا التقرير ولكن لم نقرأه هذه القراءة.. الحديث أن حدوث مشاكل في اتفاق السلام الشامل سيؤثر على دارفور هذا كلام منطقي ونحن لذلك نعمل مع شركائنا في جنوب السودان حتى لا يؤثر ذلك على دارفور.. وهذا لا يعني أن السودان سيفتح الأبواب للوسطاء ليتدخلوا في كل شأن من شؤونه..
* العلاقة مع تشاد أمر أساسي في قضية دارفور.. أين وصلت الأمور مع تشاد وما الخطوات التالية؟ — من الواضح أن المناخ في العلاقات بين البلدين تحسن كثيراً وهناك ثقة أفضل وتعطي ثمارها، وبناء على ذلك كان اجتماع وزير الخارجية أول من أمس في الخرطوم واتفق من بعده على اجتماع اللجان المتخصصة في انجامينا خلال اسبوعين وفي غضون 4 أسابيع سيكون هناك تطبيق على الأرض للبروتوكول الأمني بين البلدين الذي يسمح بنوع من الرقابة على الحدود بمشاركة الطرفين ومجموعات عسكرية مشتركة ويضمن كل طرف أن الاخر لا يأتي بتهديد على أمن الآخر.. * هل هذا البروتوكول هو الذي تم توقيعه في الدوحة؟ — البروتوكول الأول اتفق عليه في طرابلس ثم أنشئت له آليات في داكار ولقاء الدوحة لتنشيط الالتزام وتجديده ثم حدثت تداعيات.. كانت المشكلة الرئيسية هي مشكلة الثقة بين الطرفين ولكن يبدو أن جهوداً بذلت من خلال زيارات متبادلة والتوافق الذي تم أول من أمس خطوات إيجابية تساعد على بناء الثقة ولكن بالطبع نحتاج إلى مزيد من الخطوات في هذا الشأن كي يضطلع كل طرف من الأطراف بدور إيجابي في تحديد الأمن القومي للبلد الآخر.. * بالنسبة لجولة المفاوضات المقبلة هل هناك وثيقة متفق عليها من الطرفين تمثل الحد الأدنى من التفاهم لبدء التفاوض؟
— نحن وقعنا اتفاقيات في هذا الجانب ويجب أن تكون ملزمة لكافة الأطراف.. وقعنا في أبوجا اتفاق المبادئ ووقعت عليه كل الحركات وهذا يعني أن المبادئ مقبولة من جميع الأطراف.. وهذا يمثل وثيقة متفقا عليها وكذلك اتفاق وقف العدائيات وقعنا عليه لدواع إنسانية وهو ملزم أيضاً... الجولة المقبلة يمكن أن تشهد نوعا من التجديد لهذه الاتفاقيات والتأكيد عليها بمراقبة القوات الهجين "اليونيميد".. في أبوجا اتفقنا على أمور كثيرة قبل أن نختلف على بعض الأمور العالقة، وهذه الامور العالقة هي التي تم الاتفاق على مناقشتها في جولة الدوحة لوضع نهاية للحرب وللصراع في دارفور. * هل هناك سقف زمني للمفاوضات بين الحكومة والحركات المسلحة؟ — هناك سقف طبيعي وهو اننا مقبلون على انتخابات في اول ابريل ومن بعد ذلك لا احد يضمن طبيعة الحكومة التي ستأتي وما اذا كانت ستأتي نفس هذه الحكومة ام حكومة اخرى واذا جاءت الحكومة نفسها فهل ستأتي بنفس الطاقم ام بطاقم آخر وكل الاحتمالات مفتوحة فنحن نتحدث عن انتخابات شاملة من رئاسة الجمهورية الى البرلمان الى الحكومة الى الولاة وحتى الحكم المحلي وكل الحكم سيتغير في السودان ولذلك فهناك نهاية طبيعية لهذه المفاوضات قبل الانتخابات. * زيارتكم للدوحة تأتي بعد زيارة وفد تشاد للخرطوم.. ما مدى ارتباط الموضوعين وما الذي قدمتموه للجانب القطري بخصوص العلاقة مع تشاد وهل ستشارك تشاد في المفاوضات كطرف الى جانب الاطراف الاخرى؟ — هي مرتبطة ولكن ليس بصورة مباشرة بمعنى اننا دعينا للتشاور من اجل تحريك ملف المفاوضات وليس لمناقشة موضوع السودان وتشاد وهو موضوع يتداخل مع هذه القضية ولذلك احطنا الوساطة بالجديد في هذا الملف وتشاد هي طرف في المفاوضات وهي جزء من المبادرة الافريقية ومن الاتحاد الافريقي ومن الدول ذات الاهتمام والالتصاق بهذه القضية فضلا عن ان تشاد كانت ممثلة في المفاوضات حتى عندما كانت العلاقات بين البلدين متوترة وكانت موجودة في آخر اجتماع تشاوري للمجتمع المدني حتى عندما كانت العلاقات غير حسنة لم يعترض السودان على المشاركة التشادية. * هل بعد اللقاء في الخرطوم مع التشاديين يمكننا القول اننا قطعنا نصف الطريق نحو الاتفاق خاصة ازاء وقف العدائيات وعدم دعم المعارضة في البلد الاخر؟ — هذا عمل المحليين والاعلام نحن نتفاعل مع الاحداث ولسنا الطرف الوحيد الذي يصنعها وهناك اكثر من طرف واذا تحدثت عن هذا الموضوع سيكون من باب التكهنات والتحليل ولست في الموقع المناسب للاضطلاع بهذه المهمة رغم كوني صحفيا في الاساس! * من شروط حركة العدل والمساواة للعودة الى المفاوضات اطلاق سراح الاسرى؟ — اولا نحن لن نستمع لأي كلمة تاتي بعد كلمة شروط فلا معنى لأي مفاوضات تبدأ بشروط واذا كان الحديث عن شروط فلا داعي لاكمال الحديث والذي يشترط يعني انه لا يريد عملية تفاوضية وانما عملية ابتزاز وهناك فرق بين الابتزاز والتفاوض. * هل ملف الاسرى يمكن ان يشهد حلحلة خلال التفاوض؟ — ليس هناك شيء اسمه ملف الاسرى وليس هناك اسرى وانما مواطنون سودانيون دخلوا العاصمة واعتدوا على الناس وقتلوا بعضهم واعتدوا على املاكهم وحوكموا بالقانون السوداني الجنائي العادي وهؤلاء ليسوا اسرى وانما جناة. ثانيا اما ان كان سيعفى عنهم ام لا فهذا امر ينظمه القانون والقانون السوداني يسمح بالعفو من اهل الحق او من الحاكم في ظروف معينة ولكن هذا الحديث سابق لأوانه لاننا اتفقنا ان هذا الموضوع لن يفتح الا بعد ان يكون هناك تفاوض جاد وان الوسطاء بناء على التقدم في التفاوض سيعدون جدولا للمبادرات في هذا الاتجاه ولم نبدأ مفاوضات اصلا حتى نتحدث عن تطور هذه المفاوضات وبالتالي فإن الوساطة لم تعد أي جدول مما يجعل الحديث عن هذا الموضوع سابقا لاوانه. * حركة العدل والمساواة سبق ورفضت مشاركة المجتمع المدني في المفاوضات فما رأي الحكومة وما الذي تغير؟ — لا احد يمنعنا من الحديث مع المجتمع المدني لأن المجتمع المدني هو المجتمع السوداني الدارفوري ولا احد يستطيع ان يمنعنا من الحديث لأهلنا في دارفور وبالطبع ليس هناك اطار عملي لكي يتحول المجتمع المدني الى جهة مفاوضة والمجتمع مدعو للتشاور وليس للتفاوض وهناك فرق بين الامرين فالتفاوض هو سجال بين طرفين للتوصل الى تسوية والتشاور امر آخر وهو محاولة استبانة القضايا والبحث عن حل سواء فعل ذلك كل طرف بشكل مستقل مع المجتمع المدني او فعله الطرفان او يمكن ان تقوم به الوساطة لكن لا احد يستطيع ان يقول لا تتحدثوا مع المجتمع الاهلي ولا تتحدثوا مع الطلاب والنساء والقيادات الاهلية. * لكن هم يقولون ان المفاوضات ليست لكل من هب ودب وهناك خلاف على من يمثل المجتمع المدني؟ — طالما القضية تشاورية فالوساطة والحكومة والحركات يمكن ان تشاور من تشاء وعندما جمعت الوساطة قيادات مختلفة ولها توجهات سياسية مختلفة ولم يستطع احد ان يقدح في هؤلاء او يقول هؤلاء ممثلو الحكومة ولم نقل نحن هؤلاء ممثلو الحركات وانما هم قيادات موجودة في الساحة اتفقت معها او لم تتفق. * هل من جديد في مشاركة عبد الواحد محمد نور؟ خصوصا بعد لقائه وفد الحركة الشعبية برئاسة سلفا كير؟ — لا اعتقد ان للامر علاقة وعبد الواحد اذا اراد ان يشارك لن يشارك ارضاء للحركة الشعبية واذا شاء ان يشارك فلأنه يحسب الى أي مدى سيكون ذلك عقبة في المفاوضات وهي حسابات اكثر من كونها مراعاة خواطر الحركة الشعبية او غيرها وقد اخبرنا من الوساطة ان الامل في مشاركته الان اصبح موجودا وقد كان معدوما ولكننا لن نكون واثقين من المشاركة حتى نراه في هذا الفندق. * هل تعتقد ان تعثر العلاقات السودانية الفرنسية يلعب دورا في ممانعة عبد الواحد محمد نور زعيم حركة تحرير السودان في المشاركة بمفاوضات الدوحة؟ — ليس لنا شاهد يدل على أن فرنسا سبب من أسباب ممانعة عبد الواحد لدخول المفاوضات لكن بالطبع العلاقات بين السودان وفرنسا ليست في أحسن أحوالها.. — إلى أي مدى نجحت الدبلوماسية السودانية في حث الولايات المتحدة وفرنسا على دعم مفاوضات الدوحة؟ — نحن على اتصال مستمر مع الجميع برغم اننا لا نستقبل بالابتسامات العريضة في هذه العواصم لكن نذهب إليهم ويأتون إلينا، وليست لقاءات حبية وودية دائما بل دبلوماسية، والدبلوماسية واحدة من أدوات التعاطي بين الدول العاقلة. * هل تعتقد ان "إعلان الدوحة" الصادر عن منظمات المجتمع المدني الدارفورية يعتبر أرضية مناسبة لتحقيق اتفاق سلام شامل؟ — الوثيقة عمومية، ومقبولة لدينا كإطار للتشاور والتفاوض لكن بالطبع الوثيقة لها قراءات مختلفة حسب توقعات الأطراف، واعتبرها كافية من المجتمع المدني غير المطالب بكتابة وصفة طبية واتجاهات الحل، وهم لم يقصروا في اتجاهات الحل في دارفور. * "إعلان الدوحة" ناشد الحكومة توصيل المساعدات الإنسانية وحماية الممرات الآمنة في دارفور؟ — الحكومة تفعل ذلك انطلاقا من واجبها والتزامها الأخلاقي والإنساني تجاه المواطنين، ولا تحتاج إلى مناشدة، ونعمل مع الامم المتحدة والاتحاد الإفريقي في الية ثلاثية تخرج بيانات شهرية لم تشر يوما إلى ان الوضع الإنساني في دارفور غير مُرضٍ، بل العكس صدرت بيانات بان الوضع مُرضٍ لكنها حرفت حين ذهبت لبعض العواصم وشوهت. * تحل الذكرى الأولى لتوقيع إعلان حسن النوايا بين الحكومة والعدل والمساواة بعد نحو شهرين دون تحقيق تقدم، هل انت متفائل بتحقق اتفاق سلام شامل لقضية دارفور خلال الفترة المقبلة؟ — حتى لو وقعنا اتفاق سلام مع العدل والمساواة فلا يعني حل مشكلة دارفور، فالقضية ليست العلاقة مع الحركة التي لم تأت بنية حسنة للمفاوضات ولم تكن راغبة في عمل شيء، حيث ظلت تتحدث من الدوحة عن انها ستقبض على رئيس الجمهورية الذي تفاوضه، وبعد ثلاثة أسابيع ذهبت لتقوم بعمليات عسكرية. نحن لم نعول على وثيقة إعلان حسن النوايا ووقعناها لأننا ننطلق من نية حسنة فعلا لكن لم نثق ان الطرف الاخر ينطلق من نية حسنة لأنه لم يترك لنا فرصة للشك لأنه ظل يعبر من الدوحة عن نياته السيئة. * هل النية السيئة ستكون مستمرة في الجولة المقبلة أيضا؟ — المفاوضات هي تفاعل، ولا احاكم جهة بتصريحات وأفعال العام السابق بل احكم عليها في الموقف الراهن، وسننظر في تصرفات الحركة وإذا تغيرت سنتعامل معها على هذا الأساس. * هل تعتقد ان تسريع تطبيع العلاقات بين السودان وتشاد، يدفع "العدل والمساواة" لطاولة المفاوضات؟ — لا احد يشك ان حالة العداء بين السودان وتشاد وفرت فرصة أفضل لحركة "العدل والمساواة" لكن ليس هذا هو الهدف الرئيسي الذي يتمثل في الوضع الطبيعي للعلاقات الثنائية الا يشعر بلد بأنه مهدد من الاخر. وبالطبع سيكون لهذا تداعيات على جهات كانت تستفيد من الوضع السلبي بين البلدين، ونحن لا نعول على هذا بقدر ما نسعى لاتفاق سياسي مع كل الأطراف إذا كانت صادقة. وإذا كانت "العدل والمساواة" صادقة سنمضى معها إلى اخر الشوط. * الانتخابات اقتربت في السودان، ومن مصلحة الحكومة تحسين الوضع الإنساني في دارفور قبل الانتخابات إذا أرادت الفوز؟ — الحكومة لا احد يلومها على الوضع الإنساني في دارفور، لأنها لم تصنعه، ولا توجد حكومة تطرد مواطنيها للذهاب إلى معسكرات.. بل سيتوجب عليها إطعامهم ورعايتهم. الوضع الإنساني في دارفور سببه التمرد والحرب والتدخلات الخارجية والصراعات الداخلية القبلية وصار الوضع معقدا ونحن نحاول معالجته وشعبنا يفهم ذلك، ولقد رأى العالم بعينه كيف ان مئات الآلاف خرجوا لاستقبال رئيس الجمهورية أينما ذهب في دارفور، وإذا كان يحمل الحكومة هذه المسؤولية ما كان استقبل الرئيس بالتهليل والتكبير أينما ذهب، والان نحن على المجرد وبيننا وبين الانتخابات شهور قليلة وسيرى الناس ان كانت الحكومة معزولة عن شعبها أم لا. * هل الانتخابات تدفعكم لتسريع المفاوضات؟ — اذا استطعنا تسريع المفاوضات والوصول لحل فهذا جيد من كل النواحي، وسياسيا يشكل انجازا للحكومة، ومن ناحية اخرى يحفظ الدماء ويطبع الحياة لكننا لا نشعر ان شعبنا يعتبرنا مقصرين إذا لم نتوصل الى نتيجة فنحن منذ ابوجا في انتظار الشريك الذي يفاوضنا ولم نجد ولم نفلح رغم محاولات العالم للتوصل للحل فالملائم هو الشريك المفقود وليس الحكومة الموجودة. * هل اتفقتم على موعد معين لانطلاقة المفاوضات؟ — الوساطة ستعلن عن موعد انطلاقة جولة المفاوضات لكن نحن وقع تشاور معنا على 24 يناير، وربما تسفر المشاورات مع الآخرين عن جديد. * أمين عام الامم المتحدة أعلن 24 يناير لانطلاقة المفاوضات؟ — نعم.. هكذا أيضا أخبرتنا الوساطة ونحن نبنى عليه لكن أقول ان الوساطة هي التي ينبغي ان تحدد الموعد لأنه ربما بمشاورتها مع الآخرين تتوصل لرؤية أخرى ولا نريد ان نقوم بعمل الآخرين. * انطلاقة المفاوضات قرب موعد الانتخابات هل تشكل ضغطا على الحكومة؟ — لم يقصد به الضغط على الحكومة، وشعرنا ان الموعد متأخر بسبب الوضع الانتخابي، لكن تفهمنا الأسباب التي طرحتها الوساطة التي تريد ان تمنح فرصة اكبر للمجموعات لتأتي مستعدة لإنجاح جولة المفاوضات وليس المطلوب ان نجتمع في الدوحة بل مطلوب تحقيق شيء، وإذا كنا سنجتمع بدون تهيئة الظروف لتحقيق شيء فلا معنى لاجتماعنا. * هل تبلورت رؤية معينة لمشاركة مجموعة طرابلس في المفاوضات المقبلة؟ — مجموعة طرابلس أعلنت مشاركتها في المفاوضات لكن لها ترتيبات داخلية بينها فيمن يقود التفاوض وعقدوا مؤتمرا في ليبيا لتحديد الأدوار وربما أجندة التفاوض. * كم حركة ستجلسون إليها على طاولة التفاوض؟ — لم تبلغنا الوساطة بذلك، ولا اعتقد انها متأكدة تماما من هذا لان هذه الأمور رمال متحركة اليوم على حال وغدا على حال آخر.
Quote this article on your site
To create link towards this article on your website, copy and paste the text below in your page.Preview : |