Loading ........

مواقع تهمك

دخول المسجلين



إحصائيات

زيارات مشاهدة المحتوى : 1666152

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 207 زوار المتواجدون الآن

Weather

الثلاثاء الأربعاء الخميس
الإستثمار الأجنبي.. فرص وعقبات
لقاء الأسبوع
الأربعاء, 30 ديسمبر 2009 14:05

 

 

نقلاً عن الراي العام

 

يبدو ان ما قاله نائب رئيس الجمهورية علي عثمان في المؤتمر الاقتصادي لحزب المؤتمر الوطني بأن سوء النظر وضيق الافق والرغبة في الاستحواذ اصبحت وسيلة طاردة للمستثمرين وادت إلى تعويق وتأخر اكمال مشروعات التنمية هذه العبارات يبدو أنها لمست اوجاع المستثمرين الوطنيين والاجانب ولكن وقعها واثرها كان اكبر على المستثمر الاجنبي الذي يحلم بتوظيف امواله في السودان، وتؤكد ايضا وجود معوقات تواجه المستثمرين الاجانب «الرأي العام» افردت هذه المساحة لبحث ماهية تلك المعوقات.. وفرص تجاوزها وتهيئة مناخ الاستثمار بالبلاد.. معاً نقف على الحقائق..

-----

بيان بالعمل

حالة من الاستياء اصابت احد المستثمرين الذي يمثل عدداً من المؤسسات الاستثمارية الاجنبية عندما اعاقت احدى المؤسسات الحكومية سير عمله واوقعته في صرف مالي اضافي. وحسب سرده انه كان يتمتع باعفاء جمركي لعدد خمس عربات إستثمارية، فشرع في الاجراءات وكانت البداية بوزارة الاستثمار التي منحته الموافقة في يوم واحد بعدها طرق مكاتب الادارة العامة للجمارك إلا أن المعاملة وتأخير الاجراءات التي اتسمت بعدم الشفافية احبطته كثيراً فقد حصل على رد الجمارك بعد اسبوع وجاء نصه بضرورة اجراء عملية تفتيش لمقر المؤسسة وبعد اجراء عملية البحث والتفتيش الدقيق جاءه الرد بعدم الموافقة بعد مضى ثلاثة اسابيع، خلال تلك الفترة قام بإستئجار عربات تعينه في سير العمل وذلك كلفه مبالغ مالية طائلة لكنه لم يسكت بل خاطب مدير عام الجمارك موضحاً له الفائدة التي تجنيها البلاد من الاستثمارات الاجنبية في خلق وظائف جديدة إلى جانب دفع ضريبة دخل للعاملين في هذه المؤسسات وبعد شرح مطول لاهمية الاستثمارات الاجنبية حصل على الموافقة في ذات اللحظة، وبذلك السيناريو تأكدت له حقيقة واحدة وهي ان الاستثمار في السودان لا يمكن أن يتقدم طالما ان هناك جهات تتعمد عرقلة المشاريع التنموية بالبلاد.

سن القوانين

في إطار ذلك فقد سنت الدولة القوانين واتخذت الاجراءات التي من شأنها تشجيع الاستثمار وجذب وحماية الاستثمارات الخاصة المحلية والاجنبية تضمنت استصدار قوانين تشجيع الاستثمار وتطويرها عبر العقود السابقة مما يدل على الاهتمام المتزايد لخلق مناخ ملائم للاستثمار في السودان وكان آخر تلك القوانين قانون تشجيع الاستثمار للعام «9991م» المعدل في العام «3002م» في الاثناء اعتمدت الدولة قبل الاستقلال وحتى عقد الثمانينات على الاستثمار الاجنبي عن طريق تدفقات التمويل الرسمي في تمويل مشروعات التنمية وقد حظيت مشروعات البنية الاساسية في مجالات النقل والمواصلات والطاقة باهتمام واسع تلك الفترة، ومن خلال تأكيدات المراقبين أنه كان للاستثمار الاجنبي دور كبير في قيام المشروعات الزراعية الكبرى بالبلاد وسعياً من الدولة لتوفير المزيد من الضمانات للإستثمارات الاجنبية فقد تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات.

ضعف الاستثمارات

ولكن المراقبين يرون انه رغم الجهد المبذول فان تدفق الاستثمار الاجنبي مازال ضعيفاً مقارنة بالدول الاخرى بل يكاد يكون معدوماً مشيرين إلى ان الاستثمار الاجنبي شهد ازدهاراً في الفترة من «3002-5002م» وبسبب المعوقات الكثيرة التي تعترض طريق دخول الاستثمار الاجنبي فانه يشهد هذه الفترة تراجعاً كبيراً لانه لم يتم تدارك الامر من الجهات المختصة بصورة عملية واضحة من هذا المنطلق تقدر جملة الاستثمارات الاجنبية المباشرة والمشتركة المصدقة في النصف الاول من العام الحالي بـ «231» مشروعاً كان نصيب القطاع الصناعي فيها «46» مشروعاً بتكلفة «683» مليون دولار وأحتل قطاع الخدمات الاقتصادية «12» مشروعاً بتكلفة «1.577» مليون دولار اما القطاع الزراعي فكان نصيبه من الاستثمارات ضعيفاً اذ بلغ سبعة مشاريع فقط بولاية الخرطوم بتكلفة «545» مليون دولار بالتأكيد هذه ليست كل المشاريع المصدقة انما هناك العديد من المجالات ولكن هذا ما افادتنا به دراسة جدوى وزارة الاستثمار التي اشارت الى وجود لجنة تعمل على اجراء مسح صناعي بجميع المشروعات داخل ولاية الخرطوم والولايات الاخرى في مجال الاستثمارات المحلية والاجنبية وحصر المشاريع الجاهزة للترويج الخالية من الموانع والمشاريع المنفذة فعالياً ومن المنتظر ان تنتهي اللجنة اعمالها مطلع يناير القادم.

هروب المستثمر الاجنبي

هل ما زال هناك مستثمرون اجانب في السودان؟! بهذا الاستفسار قابلني دكتور محمد عابدين الخبير الاقتصادي الذي استبعد ان يكون هناك مستثمر اجنبي في السودان ينعم بكل الميزات الاستثمارية دون ان يعثر على ما ينفره ويقلقه واضاف: هناك العديد من المعوقات التي تواجه الاستثمار الاجنبي والتي حدت من حجمه ونوعه وكفاءته ومردوده التنموي، مشيراً إلى أن قوانين الاستثمار ظلت تعدل مرة تلو الأخرى منذ تسعينات القرن الماضي وحتى اليوم ما زالت هناك معوقات تنظيمية وادارية واجرائية يعاني منها المستثمر، منها صعوبة الحصول على التصديقات والاوراق الرسمية وضياع الوقت في الركض بين مختلف المؤسسات والمصالح ودفع الرسوم المتعددة التي ظلت تعديلاتها وتخفيضاتها جارية اضف إلى ذلك بطء الاجراءات في العمل الاداري وفي عمليات التخليص والنقل واكمال المعاملات وايضاً تواجه المستثمر مشكلة سوء الخدمات وارتفاع تكلفتها وما زالت مشكلة المعلومات تشكل عائقاً للاستثمار اذ أنه من الصعب الحصول على معلومات دقيقة عن السوق السودانية او التعرف على فرص الاستثمار المتاحة وارتفاع تكاليف الانتاج وانتشار معدلات الفساد المالي والاداري فوق ذلك تأتي السياسات الاقتصادية العامة لتضيف الى المعوقات ابعاد جديدة بالرسوم وتذبذب السياسة النقدية والتمويلية.

معوقات الإستثمار

ودعا عابدين الى إعادة النظر في سياسات الاستثمار بشكل يستوعب جميع المتطلبات في ما حصر عدد من المستثمرين السعوديين في السودان الذين التقيتهم وفضلوا حجب اسمائهم معوقات الاستثمار في عدد من النقاط اهمها ضعف البنية التحتية خاصة في مجالات النقل وخدمات الميناء ووجود اشكاليات متعددة في موضوع ملكية الاراضي وارتفاع سعر وقود الديزل الضروري لعمل الآلات الزراعية اضافة الى ذلك عدم توافر دراسات بحثية في السوق والتقنيات الحديثة للري والصرف، في السودان بجانب عدم السماح باستخدام الايدي العاملة او تحديد ذلك بفترة زمنية قصيرة جداً وعدم التخطيط لجلب الاستثمار او تحسين متطلباته كذلك تعد ارتفاع الرسوم والضرائب مما يفقدها ميزة التخصيص وارتفاع تكاليف الانتاج الزراعي والصناعي وغيره وجود ضبابية وعدم وضوح في النظام المصرفي مطالبين بضرورة الشفافية في التعامل المالي مع المستثمرين الاجانب لتواصل عمليات التنمية والاستفادة القصوى منها.

مراجعة السياسات

كمال الزبير مدير بنك المال المتحد ابتدر حديثه معنا حول القضية بوصفه لقانون الاستثمار بالممتاز ويساوي بين المستثمر الوطني والاجنبي لكنه يواجه مشكلة في التطبيق والاجراءات المتضاربة غير الواضحة والتي دائماً تخضع لتفسيرات المسؤولين في المواقع المختلفة ولا تخضع لإنضباط مؤكداً وجود فوضى وتضارب في الاختصاصات على مستوى المركز والولايات اضافة إلى الجبايات غير المحددة، فالمستثمر الاجنبي الذي يبدأ مشروعه في السودان رغم فرص الاستثمار المتاحة الا انه يتفاجأ بزيادة تكلفة المشروع في كل خطوة وبالتأكيد فان تلك المعوقات لا تخفى على أحد.

ونسأل الزبير عن ماذا فعلت الدولة لمعالجتها؟! مطالباً اصحاب القرار بالاسراع في اتخاذ الحلول المناسبة التي تعين على جذب رؤوس اموال اجنبية تساعد في التنمية المستدامة بالبلاد.

الاستثمار الاجنبي

وقال كمال في حديثه ان الاستثمار الاجنبي في السودان أخذ زخماً ووتيرة مرتفعة منذ «6» سنوات بسبب طبيعة السودان وامتلاكه للموارد بجانب استقرار الوضع الاقتصادي ودرجة النمو العالية وتوفر النقد الاجنبي وايضاً بفضل استخراج البترول حيث شهدت تلك الفترة دخول استثمارات عديدة في مجال الصناعة والاتصالات - الزراعة - المصارف وهذه وصلت حتى الآن لحوالي عشرة بنوك جديدة اضف إلى ذلك شركات المقاولات الصغيرة ، لكن في اعقاب الأزمة الاقتصادية المالية وانخفاض اسعار البنوك حدث عزوف عام للاستثمار في السودان بسبب تذبذب سعر الصرف والجبايات وغيرها من الاجراءات التعجيزية «المنفرة» وهذا الوضع يحتاج لفك التضاربات الموجودة والعمل على توحيد سعر الصرف الذي يُعتمد عليه في التخطيط مؤكداً ان العام الحالي لم يشهد وجود أي نوع من الاستثمارات الاجنبية المهمة.

في انتظار الحل

في السياق أوضح علي محمد دفع الله مسؤول الاستثمار باتحاد اصحاب العمل ان هناك العديد من المذكرات التي رفعت ما زالت معوقات الاستثمار الماثلة.

واضاف: من المعوقات أيضاً الاداء غير المميز لاجهزة الدولة وتأثيره الاكثر للمستثمر الاجنبي وتوقع دفع الله عن التوصل لمعالجات لمعوقات الاستثمار من خلال التوصيات التي سوف تخرج بها لجنة برئاسة وكيل الاستثمار واصحاب العمل وبعض الموظفين من مجلس الوزراء والجهات ذات الصلة التي تعكف على تقييم الاداء الاستثماري في المجالات كافة

 

Quote this article on your site

To create link towards this article on your website,
copy and paste the text below in your page.




Preview :


Powered by QuoteThis © 2008
 

الأرشيف .....

جميع الحقوق محفوظة لشبكة أخبار السودان ٢٠٠٨م
المقالات المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة.