Loading ........

مواقع تهمك

دخول المسجلين



إحصائيات

زيارات مشاهدة المحتوى : 1666154

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 205 زوار المتواجدون الآن

Weather

الثلاثاء الأربعاء الخميس
ما بين أنجمينا والدوحة.. اتفاق بلا كوابح
لقاء الأسبوع
الاثنين, 22 فبراير 2010 15:17

البرو فيسور حسن مكي لـ(الرائد

ليس هناك مجال لتأجيل المفاوضات.. وحركة العدل ليس أمامها سوى مساندة من تريد
لهذا (...) يعتبر الاتفاق مهما لإنجاح الانتخابات
المفاوضات ستشهد تقديم حوافز بدل المناصب

تتجه الانظار هذه الايام الى العاصمة القطرية الدوحة لمتابعة مجريات التفاوض بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة الدارفورية، بعد مجهود جبار من الوسطاء العرب والافارقة.. في مقدمتهم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة والرئيس التشادي إدريس ديبي، ولإلقاء مزيد من الضوء حول مجريات الأحداث. (الرائد) إلتقت البروفيسور حسن مكي.

كيف تنظر لتوقيع هذا الاتفاق في هذا الوقت وفي ظل تعقيدات المرحلة المقبلة؟

الاتفاق يمثل نجاحا لمستشار رئيس الجمهورية الدكتور غازي صلاح الدين واعتقد أن نجاح الدكتور غازي يرجع لثلاثة عوامل: الأول معرفته الشخصية بالدكتور خليل وحواراته السابقة معه من قبل أن يكون ممسكا بملف دارفور، ثانياً ثقته بنفسه وهذه مهمة لأن الواثق من قدراته لا يحتاج إلى مراجعة الخرطوم، وهذه في حد ذاته شكل ضغطا كبيرا على الطرف الآخر، إدراك الدكتور غازي  لهذه المهمة مطلوبة قبل الانتخابات لأن تحييد العدل والمساواة يسهل إجراء الانتخابات، ويأتيها عنصري الأمن والسلامة، وكذلك فإن مبادرة الحكومة  لتحسين علاقتها مع تشاد، وتغير موقف الحكومة من الإطاحة بإدريس ديبي إلى تثبيته ودعمه مما جعله أن يكون حريصا لرد التحية وتثبيت موقف الحكومة السودانية بكف المعارضة الموصولة به، العامل الثالث القوات المسلحة أضعفت موقف حركة العدل والمساواة، وحرمت خليل  من المنطقة الإستراتيجية التي كان يتمركز فيها، وأصبح خليل بين يدي القوات السودانية المطاردة له، والقوات التشادية غير الراغبة في استضافته، كما أن القوات الأوروبية مشغولة بنفسها لأنه مطلوب منها مغادرة الأراضي التشادية قبل منتصف مارس، كما أن الدبلوماسية السودانية نجحت في التوصل مع فرنسا لإطلاق صراح الرهينة الفرنسية، مما جعل فرنسا غير راغبة في تعكير مزاج المفاوضات، مع أن أمريكا لم تخرج بشيء لأنها حاضرة مع الفصائل وداعمة لمفاوضات الدوحة، لذلك تحقيق السلام في دارفور يصب جزئيا في تحسين وجه الإدارة الأمريكية التي عجزت في تحقيق أي سلام علي مستوى العالم، وهي فرصة لدعم المبادرة القطرية، وضغطها على الحركات المسلحة كمساهمة أمريكية. ومن المؤكد أن توقيع اتفاق سلام مع حركة العدل والمساواة مهم لانجاز انتخابات في دارفور، لأنها القوة الوحيدة القادرة على إحداث خلل كبير للناحية الأمنية وتعويق مسار الانتخابات
.
لماذا يوقع الاتفاق قبل أو في يوم 15 مارس وهو يصادف اليوم الذي يجب أن تخرج فيه القوات الأوروبية من تشاد؟

الحكومة لديها ترتيبات حتى لا تسمح أن يحدث انفلات، فكان لابد أن يكون هنالك قيد زمني أو مصفوفة زمنية، ودائما الأشياء خارج القيد الزمني تكون خارج دائرة السيطرة، ولكن حتى هذا ليس من القطعيات، ولكنه من المطلوبات
.
تطرق الاتفاق إلى مناقشة قسمة السلطة والثروة كيف يمكن إيجاد مناصب عليا  لمنسوبي العدل في ظل اتفاقيتي نيفاشا وابوجا وكيف يتم هذا في ظل وجود حكومة ربما تتغير ملامحها بعد الانتخابات؟؟

هذا اتفاق استراتيجي طويل المدى وهو يعالج قضايا مهمة لحركة العدل والمساواة التي يهمها تخليص محاربيها من حبل المشنقة والسجن، كما يهمها ترتيب أوضاعها، فالخيارات أمام حركة العدل كانت صعبة جدا.. هل تتخلى الحركة عن مقاتليها؟ وتدخل في عداء مع تشاد، وتصبح بلا أرض وبلا أصدقاء أم تقطف ثمار ما هو ممكن؟ فالسياسة هي الاختيار بين الخيارات الصعبة في اللحظات الصعبة، لذلك لن تكون هنالك وظائف سياسية كبرى، العشم مقطوع لنحت وظيفة لنائب رئيس جمهورية أو غيرها، ولكن هنالك جوائز ومحفزات للمقاتلين، وإطلاق صراح المعتقلين وبعض الوظائف في الخدمة المدنية والبقية بعد الانتخابات
.
هل هنالك اتجاه لمحاولة تأجيل الانتخابات ريثما يتمكن منسوبي العدل والمساواة الالتحاق بها؟

لا اعتقد أن الانتخابات ستؤجل، الحركة كانت حساباتها كلها خاطئة، ولذلك تجني ثمار هذا الخطأ، وإذا كان  لديها تحالف سياسي مع المؤتمر الشعبي فيمكنها أن تساند مرشحي الشعبي، أو المرشحين الأقرب لمزاجها السياسي، ولكن في النهاية يبدو أن  خيارات الحركة محدودة جدا
.
الاتفاق جاء قبل أن تتوحد الحركات المسلحة ومازالت هنالك مجموعات في طرابلس وأديس أبابا يمكن أن تكون نواة لتفجير الصراع مرة أخرى؟

إلى حد ما هذا سيتوقف على موقف ليبيا التي جمعت القادة العسكريين في مؤتمر وهي موصولة بهم, ولو تضافرت الجهود الليبية والتشادية والفرنسية ربما لا يبقى خارج الحلبة إلا عبد الواحد
.
يرى بعض الخبراء وبعض المجموعات المسلحة أن هذا الاتفاق يعني عودة الأصل إلى طبيعته أي عودة خليل إلى الحركة الإسلامية؟

نعم يحمل ذلك المعنى أيضا
..
تم الاتفاق بعيداً عن القوى الدولية الكبرى ألا يشكل هذا مهددا لضمان الاتفاقية؟

هذا من حسنات هذا الاتفاق لأنه يخفف العبء كثيرا على الحكومة، لأن الجهات الخارجية تفكر في مصالحها، وتكبل السودان بقيود تراعي فيها دائما مصالح الدول الراعية للاتفاق، ولذلك هذا الاتفاق هو هدية لأنه ليس فيه كوابح أجنبية

تطرق الاتفاق أيضا إلى عدم تحالف حركة العدل والمساواة مع المؤتمر الشعبي ما هي ردود الفعل المتوقعة من الأخير؟
المؤتمر الشعبي في هذا السباق الذي أشبه بسباق الطائرات يمتطي (فسبة) ولذلك يكون نصيبه نصيب الفسبة، فهذا أمر متوقع.
البعض يقول بأن الاتفاق عبارة عن صفقة بين المؤتمر الوطني وحركة العدل والمساواة؟

هذه الكلمة استعملتها إذاعة لندن وهي إذاعة ناجحة في نحت المصطلحات، ولكن الدنيا كلها بيع وشراء وعقود للبيع والشراء وهذا عقد من عقود البيوع فليس المهم بماذا نسميه المهم المحتوى
إيقاف إراقة الدماء، وحفظ الأرواح، وإشاعة السلام، وإعطاء الأمل، وحل مشاكل النازحين، وعودة سكان دارفور فإذا كان هذا الاتفاق مقارنة ناجحة لهذه المحاولات فهو نعم البيع وربح البيع لأن حتى الشهادة تسمى البيع والبيعة في سبيل الله وكلمة بيعة نفسها من البيع.

Quote this article on your site

To create link towards this article on your website,
copy and paste the text below in your page.




Preview :


Powered by QuoteThis © 2008
 

الأرشيف .....

جميع الحقوق محفوظة لشبكة أخبار السودان ٢٠٠٨م
المقالات المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة.