Loading ........

مواقع تهمك

دخول المسجلين



إحصائيات

زيارات مشاهدة المحتوى : 1666112

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 202 زوار المتواجدون الآن

Weather

الثلاثاء الأربعاء الخميس
صديق محمد اسماعيل : معطيات تؤكد إستحالة فوز البشير
لقاء الأسبوع
الأربعاء, 24 مارس 2010 10:14

المصدر: صحيفة أجراس الحرية
نقترح قضاة وطنيين ومراقبين أجانب لإدارة المحاكم الهجين وفق القانون الدولي
طائرات (يوناميد) تستخدم في حملة المؤتمر الوطني
أي تأجيل للإنتخابات أقل من (3) سنوات لا معنى له
تحالف جوبا تلاقي إرادات وليس تحالفاً استراتيجياً
أزمة مسرحي جيش الأمة لن تحل إلا بوصول الحزب للسلطة
ليس مستبعداً أن يصبح مبارك الفاضل نائباً للصادق
حوار: سهل أدم
قبل يومين من محاولة الإغتيال التي تعرض لها أمين عام
حزب الأمة القومي الفريق صديق محمد اسماعيل، كنت قد أجريت مقابلة صحفية معه تحت ظل شجرة بداره بمدينة نيالا بترتيب من الزميل محمد حواية الله .. طرحت على الفريق صديق (32) سؤالاً توزعت مابين الإنتخابات والمفاوضات والجنائية وقضايا داخلية خاصة بحزب الأمة، أجاب عليها جميعاً بوضوح دونما مواربة، محتداً تارة ومحتجاً في أخرى ومتحدياً في ثالثة. * هل ترى أن قرار حزب الأمة بالمشاركة في الانتخابات رغم تأكيده عدم توفر ظروف مثلى لإجرائها كان صائباً ولايعبر عن تناقض في المواقف؟ ـ نحن الأحرص على تحقيق التحول الديمقراطى باستخدام وسائل وأدوات سلمية لإدارة الأزمة الوطنية وخلق قاعدة شعبية للإجماع الوطني، كل هذا دفعنا لتجاوز كثير من التحفظات الإجرائية والجوهرية، وإبتدرنا مساعٍ من خلال المشاورات مع القوى السياسية، وإقترحنا مشروع ميثاق شرف انتخابي ملزم يحكم الممارسة والسلوك الإنتخابي ويحقق اشتراطات الشفافية والنزاهة. * قياساً على الأوضاع الراهنة.. هل ترى أن الحد الأدنى من متطلبات الإنتخابات قد تحقق.. ثم هل عدم النص في اتفاقية السلام على حكومة قومية أو حكومة تكنوقراط لإدارة الإنتخابات كان خطأً مكلفاً؟ ـ شفافية ونزاهة الإنتخابات تقتضي بالضرورة تساوي جميع المرشحين المتنافسين، وجود حكومة قومية محايدة كان سيحقق هذا ويعزز الطمأنينة والثقة في العملية الانتخابية، وليس شرطاً أن يكون هناك نص بهذا، لأبد من توفر القناعة بالمبدأ في حد ذاته، وقد إكتسبت الإنتخابات الديمقراطية التعددية السابقة القبول والرضا العام لتوافر ظروف موضوعية وتساوي المرشحين. * يمكن تفسير هذا بأنكم تلحظون إستقواء بالدولة من قبل أحزاب الحكومة أو بشكل أدق المؤتمر الوطني؟ ـ نلاحظ بشكل سافر إستغلال المؤتمر الوطني لإمكانات الدولة وكل القدرات العامة لصالح حملته الإنتخابية، حتى مروحيات البعثة المشتركة للأمم والإتحاد الإفريقي (يوناميد) تستخدم في تنقل كوادر ومنسوبي المؤتمر الوطني، وهذا ينسحب على قوى أخرى مشاركة في الحكومة وكذلك الحال بالنسبة للحركة الشعبية في الجنوب، كل هذه الممارسات الإنتخابية الفاسدة ترسخ الغبن في أوساط القوى السياسية الأخرى. * أين تقف مفوضية الإنتخابات من كل هذه الممارسات؟ ـ نحن نُملك المفوضية بإستمرار بكل ما يصلنا من معلومات بشأن التجاوزات المصاحبة لكل مراحل العملية الإنتخابية لكي تضطلع بدورها في تنقية المناخ الإنتخابي، لكن المفوضية في ظل القانون الفضفاض لاتستطيع كبح جماح الحكومة، لذلك سعينا الى آليات أخرى مثل ميثاق الشرف الإنتخابي. * لماذا تأخر التوقيع على الميثاق رغم إنقضاء نصف مدة الحملة الإنتخابية.. هل ثمة خلافات أو ممانعة من بعض القوى؟ ـ في رمضان الماضي عرض رئيس مجلس الأحزاب محمد بشارة دوسة على القوى السياسية الإتفاق على ميثاق شرف، لكن المبادرة لم تفعل، نحن في حزب الأمة دفعنا بمشروع وجرت مناقشته مع لجنة حكماء أفريقيا برئاسة ثابومبيكي الذي كان يملك هو الآخر، كان منتظراً أن يتم التوقيع على الميثاق في 18 فبراير الماضي، لكن المؤتمر الوطني لم يستجب للطرح. * لماذا تأجلت القمة السياسية التي دعت لها لجنة حكماء أفريقيا.. وماهى أجندتها.. وهل تم تحديد موعد بديل؟ ـ تم تأجيل القمة السياسية بعد فشل إجتماع بين قوى المعارضة والمؤتمر الوطني لإعداد الأجندة، وأعتقد أنه لاتوجد فرص لإنعقادها مرة أخرى لفقدان الثقة بين الأطراف. * برأيك.. هل من الممكن أن تشوب الإنتخابات المزمع إجراؤها منتصف الشهر المقبل عمليات تزوير واسعة النطاق كما يعتقد البعض.. وماهي أشكال وآليات التزوير وتحسباتكم لها؟ ـ ليس من المستبعد حدوث محاولات للتزوير وإختراق الإجراءات للتأثير على النتيجة، لكننا نعتقد أن فرص ذلك ستكون ضيقة ومحدودة في ظل وجود رقابة واعية، وأكثر مايضيّق فرص التزوير أن فرز صناديق الإقتراع سيتم في المراكز نفسها، ولن تنقل الى مراكز رئيسية كما كان يجري سابقاً، المهم الآن أن يدرب وكلاء الأحزاب على كيفية التعرف على أساليب التزوير ومحاصرتها، لكني أعتقد أن التدريب لم يكن جيداً لأن المفوضية لم تقم بدورها في ذلك والأحزاب تعاني من ضعف في الموارد لم يمكنها من تدريب منسوبيها. * هناك أيضاً مخاوف من نشوب أعمال عنف خلال الإنتخابات.. هل هذه توقعاتكم أيضاً؟ ـ بإستقراء تجاربنا الإنتخابية السابقة، نرى أنه لم يكن هناك نزوع نحو العنف بل يتم تقبل النتائج بديمقراطية، لكن الأجيال الصاعدة في ممارستها للعمل السياسي في الجامعات مثلاً تجنح للعنف وتعتمده وسيلة للتعبير، لذلك قد يحدث عنف وبعض الحركات قد تفكر في تعطيل الإنتخابات وخاصة الموقعة على اتفاقيات ولم تتمكن من المشاركة في الانتخابات مثل مجموعة حركة تحرير السودان برئاسة مني اركو مناوي، لكن على هؤلاء إدراك أن الإنتخابات وسيلة لإكمال السلام المنقوص. * هناك دعوة لإشراك قوات (يوناميد) في تأمين الإنتخابات بدارفور.. هل تدعمون إتجاهاً كهذا؟ ـ نحن دائماً نرفض تدخل الأجنبي في الدور الأساسي لمؤسسات الدولة، هذا واجب اخلاقي وقانوني وسياسي، واذا ما حدث تقاعس فإن ذلك يفتح الباب لتدخلات أخرى. * هناك دعوات من كثير من القوى لتأجيل الإنتخابات بهدف إتاحة الفرصة للتسوية في دارفور ومن ثم ضمان مشاركتها في الإنتخابات بعد توفر ظروف أفضل.. ماهو موقفكم من ذلك؟ ـ المطالبون بالتأجيل يقترحون أن يكون لـ(6) أشهر تحل خلالها قضية دارفور، وهذا غير منطقي، لأن الحل النهائي والمستدام سيكلف زمناً أطول يصل في تقديرنا الى (3) سنوات تشمل توفيق الأوضاع وادماج المسلحين وعودة الفارين، ومن ثم تشكيل حكومة قومية والغاء كل إجراءات الإنتخابات السابقة بداية بالإحصاء ومباشرة عمليات جديدة لتصحيح الأخطاء. * قوى جوبا التي يشكل حزبكم ضلعاً أساسياً بها كانت قد إشترطت إجراءات رأت أنها ضرورية للإنتخابات ورهنت مشاركتها في العملية بتلك الإجراءات المشروطة بقيد زمني ثم عادت وأعلنت المشاركة دون تحققها.. ألا تعتقد أن ذلك يؤكد فشل المعارضة في تبني مواقف مبدئية؟ ـ منبر جوبا ليس ملزماً وهو تلاقي إرادات وليس تحالفاً استراتيجياً، بل مرحلياً، ولكل حزب موقف في أية مرحلة تتوافق مع ظروفه وتقديراته. * التراجع عن الإشتراطات بتسمية مرشحين هل كان دافعه تبني تكتيك تشتيت الأصوات؟ ـ التشيت ليس موقفاً ثابتاً، وهو فكرة قد تكون مقنعة لكن تحكمها ظروفها ومستويات القرار الحزبي سواء كان نابعاً من قواعد الحزب المعني أو كونه قرار قيادة، وأود أن ألفت الى أن القصد من التحالف ليس اسقاط النظام كهدف استراتيجي، بل ايجاد آلية لإدارة الشأن الوطني، والمؤتمر الوطني نفسه اذا تخلى عن سياساته يمكن أن يكون جزءاً من ادارة الشأن الوطني بتفويض شعبي. * كيف تتوقعون نتائج الإنتخابات في ظل المعطيات السياسية والقراءات لإتجاهات الناخبين؟ ـ الوقائع تشير الى ضعف حظوظ البشير، فهو يعاني مشاكل تنظيمية وقانونية، منها أزمته مع المجتمع الدولي والقضاء الدولي والأزمة الداخلية مع الشريك (الحركة الشعبية) بجانب اسقاطات مشكلة دارفور وتشكل رأي عام في دارفور بشأن مسؤولية البشير عن اهلاك الأراوح في الاقليم والحرب المتطاولة هناك، كل هذه العوامل مجتمعة تضعف حظوظ البشير وتفتح المجال واسعاً أمام رئيس حزب الأمة الصادق المهدي لكنه يعاني في أدوات ووسائط  الإتصال بالناخبين. * كيف ترى فرص مرشح الحركة الشعبية ياسر عرمان؟ ـ عرمان ليس الرجل الأول في الحركة الشعبية، وهذا يعني أنه حتى اذا فاز سيكون (رئيس مرؤوس) مايعني استنساخ تجربة مفاصلة البشير والترابي، وهذا القول ينسحب على جميع مرشحي الأحزاب من الصف الثاني. هناك مشكلة أخرى تواجه عرمان وهى أن أغلبية الذين سيصوتون له سينفصلون ويكونون دولة مستقلة، والحركة تتبنى هذا، وبالتالي فإنه لو فاز سيكون رئيساً منقوص الشرعية الشعبية. * كيف تفسر ظهور عدد من المرشحين المستقلين بشكل سافر.. هل هو زهد في الأحزاب وتجاوز لها لإخفاقاتها؟ ـ ثقافة المرشحين الديمقراطيين ليست مترسخة في المجتمع السوداني، والناخب لايركن الى شخص غير منتمٍ، وبالتالي فإن هذا يفتح الباب أمام مرشحي الأحزاب ذات الوجود النفسي والإرث الكبير. * هل عرض عليكم المؤتمر الوطني التحالف معه؟ ـ نعم، عرض علينا المؤتمر الوطني التحالف معه قبل أو بعد الإنتخابات، وهم يرجحون التحالف بعدها، لكني أقول أنه لن يستطيع حزب واحد الإنفراد بإدارة البلاد ولابد من إئتلافات. * اذا فاز الصادق المهدي دون تحالفات.. هل ستشكلون حكومة ممثلة وفق ماتدعون له الآن؟ ـ اذا فزنا سنفتح المجال لمشاركة الجميع معنا لأننا ببساطة لانملك لوحدنا مفاتيح حل الأزمة ولانملك كل الحكمة. * دعنا ننتقل الى قضايا تنظيمية خاصة بحزب الأمة.. هل تم طي ملف مسرحي جيش الأمة تماماً؟ ـ ليس بعد، وصلنا الى قناعة بأن أزمة جيش الأمة لن تصل الى نهاياتها المنطقية إلا اذا وصل الحزب للسلطة ولامجال في الوقت الراهن لحلها، هذه القضية أصبحت مظهراً للظلم والاستقطاب المضاد والضغط ، من قبل إحتل المسلحون دار الحزب لمدة (50) يوماً بتحريض داخلي وخارجي لم يقد الى نتائج، نحن لانملك أدوات المعالجة، والجهود التي قادها رئيس مجلس الأحزاب محمد بشارة دوسة وأدت الى تحرير الدار ليست هي الحل النهائي، المسؤولية الأخيرة لمفوضية النزع والتسريح (DDR)، وقد سبق أن بدأت خطوات جادة لمعالجة الأزمة، لكن صناع القرار السياسي تدخلوا وأوقفوا إجراءاتها ليحتفظوا بورقة ضغط على حزب الأمة، ونحن لانستبعد تحريك الملف مرة أخرى وإعادة انتاج المظهر السابق، لكننا سنركن الى الحكمة والتعامل في إطار القانون. * يقال أن ارتريا دفعت لكم تعويضات عن أصول جيش الأمة المصادرة ومن بينها (224) عربة لاندكروزر؟ ـ جيش الأمة ليست له علاقة بمؤسسات الحزب بعد اتفاق جيبوتي، لكن الموضوع يجري بحثه بواسطة مسؤول الجيش السابق عبدالرحمن المهدي. * بالنسبة لتعويضات الحزب بالداخل.. هل تم تسليمكم دفعات منها بمقتضى اتفاق التراضي الوطني؟ ـ مسألة رد الحقوق تم تضمينها في اتفاق التراضي الوطني في بند (تهيئة المناخ) وجرت نقاشات مع المؤتمر الوطني وتم سداد جزء منها، وحينما إتخذ حزب الأمة موقفاً نهائياً من المشاركة في السلطة وتصرفات النظام، أوقف المؤتمر الوطني دفع التعويضات، ومنذ تولي الأمانة العامة لم نتسلم شيئاً وإن إدعوا ذلك.. * ماهو تفسيركم للإنشقاقات التي طالت الحزب.. وهل هى تعبير عن يأس من القيام بإصلاحات داخلية لوجود ممانعة من القيادة؟ ـ خروج قيادات أساسية من الحزب ليس مرده ممانعة في التغيير من الداخل، بل كان بسبب رفض الحزب المشاركة في السلطة بقرار ديمقراطي تم عبر المكتب السياسي، وقد حدثت تعبئة مضادة.. * لكن بروز تيار(الخط العام) لم يعلن انقساماً أو يدعو الى المشاركة في السلطة.. ألا ترى أنه يعبر عن أزمة داخلية؟ ـ هذا التيار كان إقصائياً ويهيمن على الحزب (7) سنوات قبل المؤتمر العام، وكان يعمل لأستمرار تلك الأوضاع، والآن هم يتجنون على الحزب بالضيق في الديمقراطية نفسها، والأزمة الأخيرة داخلية، لكن المؤتمر الوطني عمد الى استثمار خلافات حزب الأمة بعد توقيع المذكرة مع حركة العدل والمساواة.
* الآن بالتقارب الذي حدث مع مبارك الفاضل هل خفض حزب الأمة اشتراطات العودة لتصبح عودة أجسام وليس أشخاص كما كان؟
القرار متحرك، إصرارنا على العودة بالصفة الشخصية لتفادي نشؤ تيارات داخل الحزب، الآن نحن نتحاور وسيتطور خطابنا ومنهجنا حسب المعطيات، لكننا على قناعة راسخة بالوحدة ولم الشمل، وقد استجاب جميع المنشقين لدعوتنا، وبدأنا النقاش معهم عبر لجنة برئاسة البروفيسور الشيخ محجوب، رئيس المؤتمر العام وعضوية نائب رئيس الحزب فضل الله برمة ناصر، ونائب الأمين العام عبدالرحمن الغالي، وطلبوا مهلة للتشاور لكنهم سيعودون لإستكمال الحوار. وبالطبع توجد تعقيدات داخلية متصلة بهم كقوى لها كيان قانوني ومسجلة تحتاج حواراً داخلياً وإجراءات لتوفيق الأوضاع
. * هل صحيح أن مبارك الفاضل سيصبح نائباً لرئيس الحزب في إطار اتفاق الإندماج المزمع؟
الحوار مع مبارك الفاضل لم يصل نهاياته بعد، جرى تفاهم للتنسيق في القضايا الوطنية، وسنصل للوحدة التنظيمية عبر مراحل، ومبارك الفاضل يمكن أن يصبح نائباً للرئيس، فدستور الحزب يعطي الرئيس تفويضاً بذلك. * ألا تقتضي الخطوة الدعوة لمؤتمر عام إستثنائي؟ ـ أبداً.
* كيف يمضي التفاهم مع تيار الخط العام؟
كون الحزب لجنة برئاسة رئيس المكتب السياسي سارة نقدالله لدراسة الطعن الدستوري الذي تقدموا به ضد إجراءات المؤتمر العام، وأعدت اللجنة مذكرة قانونية فندت طعنهم وأثبتت إنتفاء أي خرق دستوري أو تجاوز للشرعية، تدخل رئيس الحزب وعرض تسكينهم في هياكل الحزب وفقاً للدستور وذهبوا للتشاور ولم يعودوا.
* الآن وحزبكم يتحسس جماهيره بدارفور.. ترى هل أفلحت المطبات التي مر بها الحزب من أزمات داخلية وتجزئة فضلاً عن طبيعة النظام الشمولي المحاصرة.. هل مايزال حزب الأمة يتمدد جماهيرياً أم أن الزعم بالوجود التاريخي لايعدو كونه عيشاً على الماضي؟
اذا كنت تتحدث عن دارفور، فإن حزب الأمة متجذر في وجدان أهل الأقليم رغم ما إعترى العلاقة من صعاب ومتاريس لإعاقة التواصل تسببت فيها الجبهة الإسلامية التي اتخذت العنف واستخدام القوات المسلحة وسيلة للإنتقام من الهزيمة في انتخابات 86 بجانب معاول الهدم الأخرى، لكن رغم ذلك فإن مواقف حزب الأمة ظلت هي ذاتها طيلة سني الشمولية العشرين، تمسكنا بمنهجنا في إدارة الأزمة الوطنية، وبالمناسبة فإننا باكراً نبهنا الى أزمة دارفور وإتجاهها نحو تصعيد خطير منذ يوليو 2002 وشددنا على ضرورة إجراء معالجات سياسية للأزمة وليست أمنية، داومنا على التواصل مع جماهيرنا وظللنا نتمسك بالمطالب المشروعة لأهل دارفور ولم نتورط إطلاقاً في إدارة الأزمة ببعد اثني أو عرقي، أستطيع أن اؤكد لك أن أهل دارفور يذكرون حزب الأمة بكل خير.
* مقترحكم لتجاوز أزمة الجنائية وتحقيق العدالة عبر المحاكم المختلطة والذي تبنته لجنة حكماء أفريقيا.. يقول المؤتمر الوطني أنه يتعارض مع النظام القضائي السوداني؟
المحاكم المختلطة لاتتعارض مع النظام القضائي السوداني أو الدستور، والمقترح ببساطة هو أن تنعقد محاكم يديرها قضاة سودانيون ويراقبها قضاة آخرون من بلدان مثل جنوب أفريقيا ومصر للتأكد من تماثل المحكمة وإجراءاتها مع القانون الجنائي الدولي الذي سيعمل وفقه المحكمة.
* معنى هذا عدم صلاحية القانون السوداني لمحاكمة المتورطين في جرائم دارفور؟
القانون السوداني لايتضمن تعريفاً للجرائم الواردة في الإدعاء، لذلك نحن نعتقد أن المحاكم المختلطة هي المخرج التوفيقي الوحيد لتفادي مثول البشير أمام قضاة أجانب.
* لكن في ظل الشكوك حول القضاة السودانيين كيف يطمئن الضحايا الى عدالتهم؟
وجود القضاة المراقبين يمثل طرحاً جديداً في التقاضي ويدعم الثقة، وبالنسبة للقضاة يمكن الإتفاق على اعادة تعيين قضاة سابقين ومعروفين بالمهنية والإستقلال ويؤدون القسم على التجرد والعدالة، كما أنه لأبد أن تصاحب ذلك آلية للحقيقة والمصالحة.
* يصر المؤتمر الوطني على عدم مثول البشير بإعتبار أن ذلك يتعارض مع وضعه الدستوري كرئيس؟
ـ هو يمثل إرادة الدولة رغم إفتقاره للشرعية والدستور ينظم كيف يحاسب، وهو متهم بالتحريض وليس الفعل المباشر، وفي الأعراف القانونية يجرم حتى المتستر والمحرّض اذا كان حاضراً يعتبر فاعلاً أصلياً. نحن نعتقد أن آلية الحقيقة يمكن أن تمتص غضب وحنق الضحايا تجاه البشير من خلال الإعتراف والإعتذار على أن يرافق ذلك الوفاء بالتعويضات العادلة.
* كيف تنظرون الى الإتفاق الإطاري الذي وقعته الحكومة مع حركة العدل والمساواة بالدوحة مؤخراً؟
رحبنا بالإتفاق الإطاري المؤلف من (13) مادة لإحتوائه مادة عن الوقف الفوري لإطلاق النار، لأننا نرى أن ذلك ضروري للتمهيد للتسوية ومدخل للسلام، فيما عدا ذلك فكل بنود الإتفاق ثنائية ومحاولة لفرض واقع على أهل دارفور ووصاية من خلال تجاوز الأطراف الأخرى، وهذا برأينا يعيد إنتاج أبوجا من جديد، يلزم تبني رؤية المجتمع المدني الدارفوري، وسبق أن قدم المجتمع المدني الممثل لنحو 80% من سكان الأقليم رؤية للمعالجة دعونا الحكومة والوساطة لتبنيها.

Quote this article on your site

To create link towards this article on your website,
copy and paste the text below in your page.




Preview :


Powered by QuoteThis © 2008
 

الأرشيف .....

جميع الحقوق محفوظة لشبكة أخبار السودان ٢٠٠٨م
المقالات المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة.