|
لقاء الأسبوع
|
|
الأربعاء, 07 أبريل 2010 09:39 |
مسؤول ملف السودان في الرئاسة المصرية لـ(لحرة): وجود البشير في السلطة ضمان لإستقرار السودان وليس من العدل التشكيك في الإنتخابات قبل قيامها مصر متواجدة دائماً في السودان ولا مجال لتدخل آخر قرار سحب عرمان يعد تسرعاً من الحركة حاورته بالخرطوم: رفيدة ياسين واجهت التحركات المصرية الأخيرة في السودان انتقادات من أغلب القوى السياسية السودانية حيث إعتبرت الدور المصري جاء متأخراً تجاه قضايا السودان في الوقت نفسه أرجعت الإهتمام المصري المتزايد لمصالح مصر الإستراتيجية تحسباً لمآلات انفصال الجنوب، واعتبرت جهات عديدة أن زيارة الوفد الرئاسي المصري للخرطوم بهدف دعم عمر البشير مرشح المؤتمر الوطني للرئاسة وهو الأمر الذي نفاه حاتم باشات مسؤول الملف السوداني في الرئاسة المصرية في حديث خاص أجرته معه (الحرة) أمس.. الحوار يكشف الكثير عن أسباب الزيارة والدور المصري تجاه السودان فإلى تفاصيل الحوار.... _بداية نود أن نعرف أهداف الزيارة وماذا أثمرت؟ نحن في زيارة للخرطوم لتوجيه رسالة خاصة من الوزير عمر سليمان مدير المخابرت العامة ومن القيادة المصرية بضرورة المشاركة الإيجابية في الانتخابات على مستوى القوى السياسية بالكامل وتوسيع القاعدة الشعبية للمشاركة، وأيضاً للتأكيد على الضمانات الخاصة بنزاهة وحرية الإنتخابات من خلال المؤتمر الوطني والمفوضية والحكومة بصفة عامة. _وماذا أجريتم من لقاءات؟ إلتقينا بنائب الرئيس السوداني علي عثمان وبعدد من المسؤولين الحكوميين بالإضافة إلى قيادات الأحزاب مثل الصادق المهدي رئيس حزب الأمة ومحمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي ومحمد ابراهيم نقد رئيس الحزب الشيوعي وغيرهم ولكن هذه اللقاءات في إطار الاهتمام المصري بقضايا السودان للتأكيد على ضرورة التواصل ما بين المؤتمر الوطني وبقية الأحزاب وفي نفس الوقت الـتأكيد على التواصل بين القوى السياسية وبعضها خاصة في هذه المرحلة الخطيرة في السودان والغرض من ذلك هو الوصول لمرحلة الإستفتاء بغرض ضمان هذه الخطوة والعبور إلى ما هو أهم من ذلك. _وماذا عند حلول موعد الإستفتاء؟ حينها ستكون هناك العديد من المخططات لمواجهة هذا الموقف من خلال عقد مزيد من الورش واللقاءات بين مصر والسودان وفي الجنوب بصفة خاصة. _تعتبر عدد من القوى السياسية هذه الزيارة بغرض دعم البشير؟ هذا حديث غير صحيح على الاطلاق فنحن نقف على مسافة واحدة من كل الأطراف والغرض من زياراتنا على العكس هو تشجيع الأحزاب على المشاركة في الانتخابات على كافة المستويات وليس التنازل للبشير والعمل أيضاً على دعم التواصل بين القوى السياسية. _وكيف رأيتم قرار بعض أحزاب المعارضة بمقاطعة الإنتخابات؟ لا نريد أن نقول أنه موقف سلبي.. ولكن لكل حزب الحق في اتخاذ مواقفه وفقاً لما يتراءي له ومن جانبنا لن نضغط في هذا الاتجاه وتقتصر أدوارنا على توضيح أهمية المشاركة فقط وفائدتها على كافة المستويات. _تحدثت على أن الزيارة بهدف التأكيد على ضمان نزاهة الانتخابات كيف تجلى لكم ذلك؟ من الحكومة السودانية حيث إنها أثبتت مؤخراً حسن نواياها في كثير من المواقف. _مثل؟ عندما قررت مخصصات مالية للمرشحين وهذا موقف جديد بالإضافة إلى المساحة الإعلامية المتاحة للجميع والحريات الممنوحة مما يوضح أن هناك مناخ ديمقراطي في الساحة السياسية السودانية. _لكن كل القوى السياسية تقريباً بما فيها الحركة الشعبية تتحدث عن عدم نزاهة الانتخابات وعن خروقات اجراءات التسجيل ومن قبله الإحصاء رغم أنها شريك في حكم البلاد؟ في أي مكان في العالم المعارضة تتحدث عن ذلك ولم تتم انتخابات في العالم كله دون تشكيك في نزاهتها حتى في أمريكا نفسها حدث ذلك، لكن ليس من العدل أن نشكك في هذه الانتخابات ونجزم بأن هناك تزوير قبل إجرائها. _يرى عدد مقدر من المراقبين والسياسيين بأن مصر تأخرت كثيراً في قضايا السودان ما ردك على ذلك؟ كان لمصر تواصل مستمر مع كل القوى السياسية السودانية لكن قيل ذلك عندما بدأت تسود بعض التوترات بين الأحزاب وبعضها من جهة وبين الأحزاب والمؤتمر الوطني من جهة أخرى لكن نحن على مستوى العلاقات المصرية السودانية فموقفنا ثابت ولا مزايدة فيه ومن جانبنا عندما وجدنا وصول هذا التوتر لمرحلة متقدمة رأينا أنه لابد أن يكون هناك تحرك مصري. _لكن اعتبر الكثيرون هذا التحرك فقط من أجل المصالح المصرية؟ هذا غير صحيح لأن التحرك المصري جاء حرصاً على وحدة السودان أولاً ومصر دائماً كانت متواجدة في قضايا السودان ولا مجال لتدخل آخر غير مصر في هذه المرحلة. _وماذا عن الدور القطري؟ قطر دولة عربية أولاً ولها مصالح قومية كما أنها ترعى الآن ملف دارفور ونحن مقتنعين بالدور القطري في هذه القضية لذا نركز على قضايا الجنوب الآن بشكل أكبر. _وهل هذا التركيز خوفاً من الإنفصال؟ مصر ضد الانفصال أولاً وتدعم وحدة السودان. _هل تركتم قضية دارفور لقطر لتقوم بحلها وحدها؟ نحن متواجدون بشكل أو بآخر في قضية دارفور لكن دورنا لا يتعارض مع الدور القطري. _اعتبر البعض دور قطر تجاه السودان أنها تتطلع لدور إقليمي موازياً للدور المصري.. ما تعليقك؟ أي دولة عربية من حقها أن يكون لها دور لكن لابد لها أولاً من توفر المقومات للعب هذا الدور. _وهل قطر تملك هذه المقومات؟ هذا شئ تحدده قطر ويحدده الجانب السودان والدارفوريون أنفسهم لأنهم أصحاب القضية. _يبدو من خلال ما تم في الفترة الماضية تجاه قضية دارفور أن هناك تنافس مصري قطري على السودان وتقاطع في الأدوار ما ردك على ذلك؟ لا يوجد تقاطع على الإطلاق ولا تعارضاً. _هل نستطيع أن نعتبره تكامل؟ ولا التكامل الآن الدوحة تتولى هذا الملف، أما نحن فدورنا يقتصر الآن على التواصل مع كافة الفصائل الدارفورية. _كان من المفترض استئناف ملتقى القاهرة التشاوري لوحدة الصف الدارفوري ولم يحدث ما السبب؟ في آخر لقاء لنا مع هذه الفصائل في يوليو من العام الماضي ابلغناهم أن الملتقى سيتم استئنافه متى ما اتفقت الحركات الدارفورية على التوحد ولا زلنا في حالة جاهزية في هذه الحالة فقط. _لكن حتى الآن لا يوجد جديد ولم تستكمل اجراءات العملية السلمية في الدوحة؟ هذا كان متوقعاً منذ البداية. _لماذا؟ لأن تفهم القضية بحاجة لعمق وهذا كان ضمن الأسباب التي أجلت الوصول إلى نتائج أيضاً في الجهود الليبية حول أزمة دارفور حيث كان لم يكن هناك عمقاً ليبياً أيضاًَ ولم تتوفر دراسة كافية لأزمة دارفور في الدور الليبي، هذا إضافة إلى الناحية المالية التي كانت تشكل عنصراً سلبياً في حل الأزمة لأن الإغراءات المالية القطرية لانجاح شئ دون فهم عميق تمخض عنه عثرات في دور الدوحة فنحن من خلال تواصلنا مع الحركات علمنا بأن قطر تقوم بدفع مبالغ طائلة للحركات لحل الأزمة. _وما هو هدف قطر من ذلك وهل تعتبر ذلك فشلاً في حل القضية؟ لا نستطيع أن نجزم حتى الآن بأن قطر فشلت لكن في رأيي هذا يرجع لعدم الفهم العميق لطبيعة القضية الدارفورية بكل تعقيداتها _وإلام ستسفر الجهود القطرية في نهاية الأمر في رأيك؟ الرأي في ذلك يرجع للجانب السوداني ككل وإلى ارادة الحركات نفسها في التوحد فقد آن الأوان لحل هذه القضية. _وما هو أفضل الحلول كما ترى؟ لابد من وضع سقف زمني محدد لحل هذه القضية لأن مشكلة دارفور مختلفة عن الجنوب فهي قضية هامة لكنها ليست عاجلة لان قضية الجنوب مرهونة بتوقيت للاستفتاء في 2011 أما عن دارفور فالأمور قد تحسنت مؤخراً كثيراً بشهادة الجميع وكافة الفصائل جاهرة ومستعدة للحوار كما أن هناك شوط كبير قطع في هذا المجال فاذن القضية الدارفورية في طريقها للحل. _كانت هناك تصريحات لعدد من القيادات المصرية بأن مصر مستعدة لسيناريو الانفصال؟ من الطبيعي أن تكون مصر مستعدة لكل الاحتمالات لكننا نتمنى أن يكون خيار الانفصال مستبعداً. -وهل تتوقع أن ينتج الموقف السياسي الراهن بهذه الامنيات؟ هناك تباعد بين شريكي الحكم بالفعل لكن مؤخراًَ اتضح أنه من الممكن أن يكون هناك تقارب قوي جداً وزيارة البشير للجنوب أثبتت ذلك. _هل السلطات المصرية ترى أن بقاء البشير في السلطة سيكون ضامناً لاستقرار السودان؟ إلى حد كبير ونحن طبعاً مع الانتخابات فالمواطن السوداني لابد أن ينتخب رئيسه وطبقاً لهذا فلابد أن يتم مباركة من يتم انتخابه لكن من الطبيعي أنه إذا حدث تغيير في السلطة ستكون هناك فترة زمنية بعدم الاستقرار لكن البشير لديه خبرة طويلة وأرى أنه من الممكن أنه في حال فوز البشير في الانتخابات وحتى بعد الاستفتاء سيكون ذلك موقف مثالي وآمن للسودان. _هل ستعطي الانتخابات البشير شرعية دولية وهو لا زال مهدداً بقرار التوقيف من قبل المحكمة الجنائية الدولية؟ اتوقع أن يحدث تغيير في قرارات المحكمة الجنائية الدولية فلا يستطيع أحد أن يجزم بإدانة البشير حتى الآن ومجلس الامن لم يعلن موقفه بعد. _أربد توضيحاً؟ من الممكن أن يحدث تطور في قرار المحكمة الجنائية منها الاتجاه لحل قضية دارفور والذي يوفر الكثير من المناخ المناسب والايجابي في النظر لقرار المحكمة بشكل مختلف ومن المفترض أن تعطي الانتخابات شرعية دولية للبشير إذا اختاره الشعب السوداني وجاء عبر صناديق الاقتراع وهناك بالفعل ضمانات لنزاهة الانتخابات ومراقبين دوليين. _كيف ترى تغير السياسة الامريكية تجاه قضايا السودان؟ هناك فهم وعمق للقضية السودانية من الجانب الامريكي مقارنة بالسابق لكن الآن يتابع المبعوث الامريكي كل مناطق التوتر ويزورها وينزل الميدان بنفسه ويتجاوب مع الناس مما جعل لديه رؤية مختلفة. _ هل يرجع ذلك لاختلاف ادارة اوباما عن بوش؟ بالتأكيد اختلف اسلوب تعامل الادارة الامريكية في عهد أوباما عن بوش ومن المتوقع أن يتغير إلى الأفضل فقضية السودان كانت بحاجة لفهم أمريكي الذي كان مغيب في السابق نسبة إلي أن الأمريكان في ذاك التوقيت كانوا يعتمدون على مصادر غير أمينة في الحكم على قضايا السودان _ما تقييمكم لسحب الحركة الشعبية لمرشحها للرئاسة ياسر عرمان؟ قرار متسرع جداً.. لأن المشاركة على مستوى الرئاسة وخاصة من الحركة الشعبية كان يدلل على أن هناك نظرة وتوجه إلى السودان الموحد وعدم المشاركة لحزب من الاحزاب بلا شك تضر الحزب وتؤدي إلي مزيد من الخلافات الداخلية. _اعتبر البعض تنازل عرمان صفقة بين شريكي الحكم؟ مشاركة عرمان في الانتخابات الرئاسية كانت بلا شك ستعطي الانتخابات قوة وشرعية والاكتفاء بالمشاركة على المستوي البرلماني حتي ليس على المستوى الشمالي سيخلق مشاكل داخل الحركة الشعبية لان هناك مرشحين مستقلين. _بالفعل حدثت خلافات احتجاجاً على سحب عرمان ودار حديث على أنه كانت هناك محاولات مصرية للتهدئة ما حقيقة هذا الأمر؟ لم نتدخل في هذا الموقف لكننا في انتظار أن يطلب منا ذلك فالهدف الرئيسي من زيارة الوفد المصري هو التشجيع على المشاركة في الانتخابات وتشجيع الاحزاب والتأكيد لها على أن هناك ضمانات لكن دون تدخل في تفاصيل خاصة بالاحزاب. _-- هل شعرتم من خلال هذه الزيارة أن البشير يجد تأييداً من قبل الشعب السوداني؟ نرى أن هناك نسبة كبيرة من المواطنين تؤيد البشير تأييد حقيقي من منطلق التحسب لمستقبل غير واضح. _هل ترون أن هناك بديل أو منافس للبشير من بين بقية المرشحين؟ انسحاب عدد من الأحزاب من الانتخابات يترك الساحة خالية للبشير فبدخول كل الاحزاب لحلبة التنافس في الانتخابات سيجعل الشعب السوداني يحدد ذلك. _بم تصف موقف انسحاب هذه الاحزاب من الانتخابات؟ بعدم الثقة والتشكيك في الانتخابات أكثر من التشكيك في نفسه كمرشح.
Quote this article on your site
To create link towards this article on your website, copy and paste the text below in your page.Preview : |