|
فجر وزير الخارجية الجيبوتي، محمود علي يوسف، مفاجأة سياسية من العيار الثقيل وقال إن بلاده لن تشارك في القمة العربية التي ستعقد في العاصمة الليبية طرابلس خلال مارس/آذار المقبل بسبب ما اعتبره محاولة ليبية لضرب المصالح العربية العليا،
بعدما رفضت ليبيا، بوصفها العضو العربي الوحيد داخل مجلس الأمن، الموافقة على قرار مجلس الأمن الأخير بفرض عقوبات سياسية واقتصادية على إريتريا لتدخلها في الشؤون الصومالية.
واضاف لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، إن جيبوتي احتجت رسميا لدى طرابلس على هذا الموقف وطالبت بتفسير رسمي له، مهددا بأن بلاده لن تشارك في أي قمة تعقد في ليبيا ما لم تحصل على تفسير رسمي ومقنع لموقفها في مجلس الأمن.
كما أعلنت جيبوتي تجميد عضويتها في تجمع دول الساحل والصحراء الذي يترأسه الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي ويتخذ من العاصمة الليبية طرابلس مقرا له.
وحول استدعاء حكومة جيبوتي للقائم بالأعمال الليبي، قال يوسف: "عندما تقوم دولة عربية تمثل الدول العربية في مجلس الأمن بالاعتراض على قرار في المجلس يخدم مصالح دول عربية، فهذا ضياع وليس بعده ضياع للمصالح العربية، وقد عبرنا عن هذا الاستياء رسميا للقائم بالأعمال الليبي في جيبوتي، والله هذا يوم أسود للمصالح العربية ونحن لا ندرى كيف نستطيع التعبير عن مشاعرنا اليوم".
وتابع : إن موقف طرابلس غير مقبول ومدمر للمصلحة العربية، لأن الامتناع عن التصويت كان يكفى للتعبير عن موقف مبدئي، لكن عندما تعترض دولة عربية، المفروض أنها تمثل العرب جميعا داخل مجلس الأمن، على قرار يخص دولتين عربيتين فهذا غير مفهوم ومرفوض بالنسبة لنا.
وحول مشاركة جيبوتي في القمة العربية المقرر عقدها في طرابلس العام القادم، قال وزير خارجية جيبوتي: "نحن لن نشارك في أي قمة في ليبيا، وعبرنا عن احتجاجنا وننتظر ردا من الحكومة الليبية حتى نفهم أولا لماذا اتخذت ليبيا هذا الموقف السلبي الخطير للغاية".
وحول سؤاله عن إمكانية تقديم شكوى ضد ليبيا إلى الجامعة العربية، قال يوسف: "نحن ندرس الخطوات التي نتخذها ولكني أقول لك الآن إن الشعب والحكومة في جيبوتي في صدمة حقيقية، وهذه الصدمة فتحت جراحا عميقة في قلوبنا، ونحن تذكرنا المشهد المشرف لهبوط طائرة الرئيس الجيبوتي الراحل حسن أبيتدون في طرابلس عندما كان الرئيس العربي الأول الذي اخترق الحصار الذي كان مجلس الأمن يفرضه على ليبيا عام 1997.
وحول قلق جيبوتي من تنامي العلاقات الليبية الإريترية، قال يوسف: "هذا واضح والاعتراض هو دليل صارخ لدعم ليبيا لإريتريا ولعدوانها على جيبوتي ودعم ليبيا لقتل واغتيال الجيبوتيين على يد إريتريا ودعم ليبي لكل ما تمارسه إريتريا في المنطقة، مضيفا، ان الموقف الليبي الداعم لإريتريا في مجلس الأمن إن دل على شيء فإنما يدل على هذه العلاقات المشبوهة بين ليبيا وإريتريا وأنها علاقات سلبية بالنسبة للقرن الأفريقي"
وأعرب يوسف عن ارتياحه لقرار فرض العقوبات على إريتريا، وقال: "بالتأكيد نحن مرتاحون، 13 دولة صوتت لصالح فرض العقوبات وامتنعت الصين ورفضت ليبيا، وهذا انتصار حقيقي وواقعي للمطالب الجيبوتية ورسالة قوية لحكومة إريتريا حتى تكف عن سياساتها وممارساتها العدوانية تجاه الصومال".
معاقبة إريتريا
كان مجلس الأمن قرر فرض عقوبات على إريتريا لاتهامها بدعم المسلحين في بالصومال. وتتهم الولايات المتحدة ودول أخرى اريتريا بتسليح وتمويل مقاتلي حركة شباب المجاهدين ضد الحكومة الانتقالية المدعومة من الأمم المتحدة ، إلا أن إريتريا نفت هذه الاتهامات أكثر من مرة.
ويفرض قرار مجلس الأمن على إريتريا حظرا على السلاح وتجميدا للأرصدة وحظرا للسفر يشمل أسماء وأفراد وشركات تحددها لجنة للعقوبات. ويطالب القرار إريتريا بوقف تسليح وتدريب وتجهيز الجماعات المسلحة وأعضائها بما في ذلك الشباب والتي تهدف لزعزعة استقرار المنطقة
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:"Table Normal";
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:"";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:"Calibri","sans-serif";
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:"Times New Roman";
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}
كما يطالبها بحل نزاع حدودي مع جيبوتي ، قائلا :" أعمال إريتريا التي تقوض السلام والمصالحة في الصومال ، وكذلك النزاع بين جيبوتي وإريتريا يمثلان تهديدا للسلام والامن الدولي".
وستكون إريتريا أول دولة تخضع لعقوبات من الأمم المتحدة في السنوات الأخيرة بعد إيران التي فرضت عليها أول عقوبات دولية في ديسمبر/ كانون الأول 2006 .
وتقول إريتريا إن الولايات المتحدة تقف وراء مشروع القرار الذي صيغ بعد إدانة الاتحاد الإفريقي لها .
وكانت القوات الاثيوبية دخلت الصومال عام 2006 بدعم ضمني من الولايات المتحدة لطرد حركة المحاكم الإسلامية من مقديشو واعلنت اثيوبيا سحب قواتها في وقت سابق من 2009 . ويعاني الصومال من تفكك الدولة والحروب الداخلية منذ نحو 18 عاما.
Quote this article on your site
To create link towards this article on your website, copy and paste the text below in your page.Preview : |