|
الأحد, 28 فبراير 2010 10:36 |
تلقت سويسرا الجمعة دعم الامم المتحدة وباريس وبروكسل في اعقاب الدعوة التي اطلقها الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الى الجهاد ضدها على خلفية الازمة الدبلوماسية بين البلدين. وقال سيرغي اوردزونيكيتش المدير العام للامم المتحدة بجنيف الجمعة 'اعتقد ان مثل هذه التصريحات الصادرة عن رئيس دولة غير مقبولة في اطار العلاقات الدولية'.
وكان القذافي دعا الخميس الى الجهاد ضد سويسرا بسبب حظر بناء المآذن الذي تمت الموافقة عليه في استفتاء في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. واكتفت برن بالقول انها لن تدلي باي تعليق، الا ان وزارة الخارجية الفرنسية اعتبرت تصريحات القذافي غير مقبولة، ورأت ان 'من الضروري حل الخلاف بين ليبيا وسويسرا عبر التفاوض'. وانتقد متحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الجمعة دعوة الزعيم الليبي معمر القذافي الى الجهاد ضد سويسرا، معتبرا انها تأتي 'في توقيت غير مناسب، في الوقت الذي يعم فيه الاتحاد الاوروبي مع سويسرا للتوصل الى حل دبلوماسي' لتسوية الخلاف بين طرابلس وبرن. واضاف 'اننا ندعم الجهود التي بدأتها رئاسة الاتحاد الاوروبي لهذه الغاية'. غير ان مراقبا اوروبيا اعتبر من جهته انه 'من الصعب تحديد عواقب هذه الدعوة، لكنها ليست بالضرورة مؤشرا سلبيا'. وقال هذا المراقب الذي طلب عدم الكشف عن اسمه انها ليست المرة الاولى التي يهاجم فيها القذافي سويسرا، مذكرا بكلام الزعيم الليبي في خريف 2009 امام الجمعية العامة للامم المتحدة عندما اقترح تفكيك سويسرا وتوزيع اراضيها على البلدان المجاورة. وتدهورت العلاقات بين سويسرا وطرابلس بعد اعتقال احد ابناء العقيد القذافي، هنيبعل، وزوجته في تموز/يوليو 2008 في جنيف بناء على شكوى من خادمين اتهماهما بسوء المعاملة. ثم اعتقلت السلطات الليبية رجلين سويسريين هما رشيد حمداني وماكس غولدي، وتمت محاكمتهما بتهمة 'الاقامة غير الشرعية' و'ممارسة انشطة اقتصادية غير مشروعة'. وقد افرج عن الاول الاثنين، فيما يمضي الثاني في ليبيا عقوبة بالسجن اربعة اشهر. وجاءت تصريحات القذافي في الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات بين ليبيا وسويسرا للافراج عن غولدي. وفي هذا الاطار، رأى حسني عبيدي مدير مركز الدراسات والابحاث حول العالم العربي ودول المتوسط في جنيف ان التهجم الكلامي للزعيم الليبي يشكل 'خبرا سيئا بالنسبة لسويسرا'. وقال 'هذا يظهر ان العقيد الليبي منزعج تماما من سويسرا وان المجموعة المحافظة التي تعادي تطبيع العلاقات مع برن تتفوق على الاصلاحيين'. واعتبر عبيدي ان على السويسريين الذين وضعوا قيودا على منح تأشيرات الدخول 'شنغن' لليبيين، وهو اجراء اثار رد فعل مشابه من ليبيا تجاه كل الدول الاعضاء في شنغن، ان 'يجدوا وسيلة اخرى لادارة الازمة'. ولم تترك دعوة القذافي اي اثر لدى المسلمين في سويسرا. وقال حافظ الورديري المتحدث السابق باسم مسجد جنيف لوكالة فرانس برس 'انها تصريحات لا قيمة لها لانه لا يملك اي سلطة لقول ذلك'. في سياق متصل قال وزير الداخلية الإيطالي روبرتو ماروني الخميس إن سلوك سويسرا إزاء خلاف تأشيرات الدخول مع ليبيا يهدد مستقبل منطقة شنغن. وشدد ماروني على أن سويسرا أخطأت حينما استغلت إجراءات شنغن، حيث ردت ليبيا على الموقف السويسري بالتلويح برفض منح تأشيرات الدخول لكل مواطني الاتحاد الأوروبي. غير أن تلك السياسة لم تطبق بشكل متسق حيث منحت ليبيا تأشيرات دخول لبعض المواطنين الإيطاليين. القدس العربي
Quote this article on your site
To create link towards this article on your website, copy and paste the text below in your page.Preview : |