Loading ........

مواقع تهمك

دخول المسجلين



إحصائيات

زيارات مشاهدة المحتوى : 1665887

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 183 زوار المتواجدون الآن

Weather

الثلاثاء الأربعاء الخميس
والآن، أكذوبة "مسيلمة بن ثمامة المصري"
المقالات
كتـب المقال محمد الجلفاوي الجزائري   
الاثنين, 28 ديسمبر 2009 13:21

 

قال أحمد أبو الغيط وزير الخارجية إن الحكومة المصرية كانت تعلم بما أسماه دون خجل بـ"مؤامرة الجزائر على الجماهير المصرية" قبل أن تقع أحداث ما أسماه خيال الفراعنة "الشغب في السودان"، وأن مصر درست ثلاثة احتمالات منها إرسال قوات خاصة للسودان بلباس مدني لحماية "المصريين" وكأن السودان غير قادر على حماية الذين اختاروا الخرطوم لإجراء المقابلة الفاصلة.

لم يوضح الوزير الفاشل في تحقيق المصالحة بين الفلسطينيين والمتفوق في بناء جدار فولاذي على الحدود مع غزة تعزيزا للمخطط الإسرائيلي الهادف إلى تجويع وخنق سكان غزة، معالم "المؤامرة" وأهدافها وأسبابها.

ولم يستبق "أبو العيط" ككل دبلوماسي بارع الأحداث بإبلاغ "الفيفا" والسلطات السودانية واكتفى بالقول أن بلاده عرضت على الجانب الجزائري إجراء المقابلة الفاصلة بالسودان من دون جمهور وأن السيد أحمد أويحيى الوزير الأول الجزائري رفض الاقتراح.

من يصدق هذا الفاشل ؟ كان عليه أن يقول وببساطة " أخطأت مصر بإرسال الفنانات والفنانين والراقصات والراقصين إلى السودان بدلا من المشجعين الحقيقيين"، وكان عليه أن يقول أيضا "أن مصر أخطأت لأنها كانت تعتقد أنها حققت التأهل قبل اللعب في السودان وقد جاء موعد الاحتفال بالتأهل الذي يفتح المجال أمام "المؤامرة المصرية على المصريين، وهي مؤامرة التوريث".

يذكرني هذا المسكين بمسيلمة بن ثمامة، ذلك الرجل من بني حنيفة الذي كان يعمل كثيراً من أعمال الدجل، وأدعى النبوة في عهد النبي محمد صلي الله عليه وسلم والكرامات، فأظهر الله كذبه ولصق به لقب الكذاب.

فقد أراد "أبو الغيط" كمسيلمة بن ثمامة "الكذاب" إظهار "حقائق ساطعة" و"كرامات" تشبه معجزات النبي عندما بصق في بئر فغاض ماؤها، أو عندما سقى بوضوئه نخلا فيبست، أوأتى بولدان يبرك عليهم فمسح على رؤؤسهم فمنهم من قرع رأسه ومنهم من لثغ لسانه، ودعا لرجل أصابه وجع في عينيه فمسحهما فعمي.

يعتقد صاحبنا أنه يكفي أن ينطق حتى يستمع له الناس ويصدقوه.

لقد سمعنا كل شيء من المصريين : تسمم في الجزائر، تهديدات بالهاتف النقال، "بلطجية"، خريجي السجون، مؤامرة، محاولة شراء ذمة الحكام، اعتداءات، شتائم وإساءات طالت حتى الأموات وشهداء الجزائر الأبرار، وسمعنا أن مصر حققت استقلال الجزائر بينما لم نسمع عن مقتل ولو ربع مصري بالأراضي الجزائرية الطاهرة خلال الثورة التحريرية المجيدة، عكس الأشقاء المغاربة والتونسيين ...

كان على هذا الدبلوماسي "الفاشل" أن يعترف بما اعترف به أحد وزراء حكومة مبارك عندما صرح أنه الحافلة التي كانت تقل اللاعبين الجزائريين تعرضت فعلا للاعتداءات بالحجارة، بدلا من الكذب على أبناء مصر والتصريح بأن حكومة مصر كانت "على علم بالمؤامرة الخيالية" ولم تفعل شيئا وراحت تدرس المقترحات الثلاثة...وكيف تدرس الاحتمالات هذه خارج إطار المجلس الأمن القومي المصري الذي اجتمع بعد مقابلة السودان وبعد فوات الأوان؟

والسؤال : كيف لم يكشف هذا المسكين في حينه هذه "المؤامرة" قبل المقابلة الفاصلة ليساعد الجهات الأمنية السودانية على الوقوف إلى جانب مصر ؟ ولماذا لم يبلغ الاتحاد الدولي بوجودها لتحقيق إقصاء الفريق الخصم وتوقيع العقوبة القاصية على الاتحاد الجزائري لكرة القدم وتمكين مصر من التأهل ؟

هذه كذبة أخرى على الشعب المصري "الغلبان". وهذا هو الإفلاس بعينه، إفلاس سياسي بفشل عملية 'التوريث" على حساب الشعب المصري، وإفلاس أخلاقي أصبح الكل يبدع في الكذب ويدوس على أسمى معاني الأمانة، وإفلاس دبلوماسي بعد فشل محاولات الضغط على السودان الشقيق وشراء الذمم، وتزوير الوثائق، وإخفاق في تحقيق المصالحة بين الفلسطينيين ونجاح كبير في مساعدة إسرائيل في خنق قطاع غرة ببناء الجدار الفولاذي، وإفلاس إعلامي تفجر بواسطته الحقد الدفين على الجزائر. فأبحث يا أبا "الغيث" عن غيث ينعشك ووسائل أخرى لتحافظ على كرسيك....

وأنت تعلم أن الكل يعلم أن مصر ليست تلك القوة الإقليمية التي تتباهون بها بل تحولت إلى نكرة ستبقى في الوضع الراهن على الهامش والحلقة الأضعف إقليميا ولا يمكنها سوى أن تحمد الله على انشغال إدارة أوباما بما هو أهم، الأمر الذي يعفي "دكان مبارك" إلى حد الآن من الانتقادات بشأن حقوق الإنسان والحريات العامة والسياسية. فلكم أن تفكروا في إخراج بلدكم من حالة الانسداد السياسي والغليان الشعبي والاجتماعي بدلا من التمادي في إلقاء التهم على الجزائر....التي تألهت بكل جدارة واستحقاق و"بس" وباعتراف العالم كله الذي لم يشاهد ما تقولون يوميا وأصبح لا يوليكم أي اهتمام....

ولكم أن تستمروا في الكلام عن الجزائر للتغطية عن الانسداد السياسي وعن الفضائح التي تضمنتها التقارير الصادرة عن 16 منظمة حقوقية مصرية والتي أرسلت إلى الأمم المتحدة تعترف فيها هذه المنظمات بأن مصر تحولت إلى دولة بوليسية أصبح فيها التعذيب أمرا طبيعيا وتلقائيا وروتينيا. ولهذه الأسباب ربما تحدث وزير خارجية مصر عن أحد الاحتمالات بإرسال قوات خاصة من الشرطة إلى السودان معتقدا "خطأ" أن "المشجعين الجزائريين والمواطنين السودانيين يحملون الجنسية المصرية ويستحقون الإساءة والتعذيب"....لقد فقد المصريون البوصلة والتوازن وتحولوا إلى مجرد عمال بناء الجدران لقمع الحرية أو لسد الطريق أمام التناوب على السلطة أو لمنع دخول المساعدات الإنسانية لأشقائهم المقاومين في غزة.....

وعلى فكرة، أقول لوزير خارجية مصر أنه من غير المستبعد أن تكون مجموعة من قوات الأمن المصرية وهي ترتدي اللباس المدني قد قامت فعلا بحمل الأعلام الجزائرية في السودان وبالاعتداء على أبناء مصر بغرض إعطاء الانطباع أن ذلك تم على يد الجماهير الجزائرية، وقد تكون هذه هي المؤامرة الحقيقية وإلا كيف نفسر حديث هذا المسئول عنها سوى الآن بعد مرور أكثر من شهر عن المقابلة الفاصلة ؟ ثم لماذا قررت مصر إلغاء المؤتمر "العالمي" الذي كان يحضر له المهرج سمير زاهر ؟ ألم يكن ذلك بسبب ملف فارغ أو بالأحرى مليء بالأكاذيب والتلفيقات ؟ وأين هي التسجيلات عن أحداث السودان ؟ ألم تفهموا ما قالته السلطات السودانية الشريفة لكم يا مصريين ؟ ألم تسمعوا تصريحات مسئولي الفيفا ؟ ألم تقرؤوا ما قالته الصحف العالمية عنكم ومنها جريدة "نيويورك تايمز" الأمريكية ؟

ألم يحرص أبو الغيط خلال المقابلة مع القناة المصرية الرسمية على الرد على جملة من الأكاذيب والتصريحات التي أطلقتها شخصيات مصرية بشأن وجود قتلى وجرحى في صفوف المصريين عقب مقابلة الخرطوم قائلا: ''هناك من تحدث عن قتلى و50 جريحا، هذا كذب... لم يقتل مصري واحد ولم يطعن مصري واحد ولم يدخل المستشفى مصري واحد، وكل المصريين عادوا إلى القاهرة خلال 15 ساعة التي تلت المقابلة''، موضحا أن ''ما جرى لم يتعد بعض السلوكيات ورشقا على الحافلات التي كانت تقل الجمهور المصري في طريقها إلى المطار''. ومن أجل هذا كادت مصر "العظيمة" أن ترسل قوات مسلحة للسودان لحماية المصريين....من لا شيء ومن "بعض السلوكيات والرشق على الحافلات"....وتسكت عندما يقتل الجنود المصريون على الحدود مع إسرائيل.

لقد وضعتم أنفسكم في خانة "الكذابين"وأصبحتم تذكروننا بشخصية مسيلمة بن ثمامة الذي أدعى النبوة فأظهر الله كذبه ولصق به لقب الكذاب. والله الشافي والهادي إلى سواء السبيل.

محمد الجلفاوي الجزائري

هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته

 

Quote this article on your site

To create link towards this article on your website,
copy and paste the text below in your page.




Preview :


Powered by QuoteThis © 2008
 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة أخبار السودان ٢٠٠٨م
المقالات المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة.