|
أهلي وعشيرتي في بلدي المعطاء
ويا عظماء الرجال وأهل الحكمة والرأي السديد إنه
السودان الألف اللام السين الواو الدال الألف النون.
الألف هي أزلية الله ، واللام هي لطف الله ، والسين هي سناء الله ، والواو وداده ، والدال ديمومته ، والنون نعمته.
كل هذه الخيرات في إسم بلد المليون ميل مربع، مليون ميل مربع حوت ما لا يعد ولا يحصى من تعاريف حروفه فكيف لا يسع هذا المليون ميل مربع أربعون مليون إنسان يعيشون في بطنه؟ هل هذا العدد كبير لدرجة أن تكون المشاحنات والمكائد والضغائن والحقد والحسد والإستخفاف بالآخرين هي سمته وسمعته ؟
لماذا لا يجتمع أهل هذا البلد على كلمة سواء ويتعايشون فيه بِسمة أهلنا الزمان كانوا في أمن وأمان ورغد من العيش لأن أنفسهم كانت صافية ليس فيها حب التسلط على الآخرين ولا حب إكتساب السلطة لأجل المنفعة الخاصة الزائلة فالله عزوجل قال في محكم تنزيـله (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء). هل بعد ذلك شئ يا أهلي في بلد المليون ميل مربع هل بعد ذلك لنا أن نفكر مجرد تفكير في حكم البلاد والعباد؟ أم هو مرض عضال أصبح ينخر في عقولنا وأجسادنا إسمه السياسة والقوانين والتمرد وإثارة الفتن والمشاكل التى لا تفضي بنا إلا الى هوةِ سحيقة إسمها(التخلف ، الجهل ، المرض، الجوع).
وعلام الخلاف ؟ فالكل حاكم والكل محكوم في بلد بدأ يسلك طريقه الى مصاف الدول المتقدمة بل والدول الراقية في كل ما تحمله كلمة رقي.
يا أهلي في السودان ويا عظماء الرجال الذين نفاخر بهم في كل المحافل الدولية والإقليمية أسألكم بالله سؤالاً واحداً فهلا أجبتموني عليه.
حكم إمتد لعشرون عاماً وضرب بجذوره في أرضنا الخصبة وأثمر لنا ثماراً لا يخطئوها ذو بصر ولا ينكرها إلا عديم بصيرة هل بعد ذلك نتراجع لنقول نريد التغيير لمجرد التغيير ؟ أم نقول بملئ أفواهنا سيروا بنا الى الأمام وأنهضوا بهذا البلد الهمام الى الأمام وزيدوا في إنجازاتكم وقوموا مساراتكم وأعينوا الضعفاء وأنصروا المظلوم وأبسطوا الأمن في ربوع هذه الديار.
من يحكم من هل عمرهو الحاكم أم عليُ هو الحاكم أم هو الصادق الذي يحكم أم الميرغني هو الحاكم أم سلفاكير هو الحاكم أم نقد هو الحاكم أم شيخ حسن أم أم ..أم .. ، وبالأمس كان تغمده الله بواسع رحمته المشير نميري والمشير أطال الله عمره سوار الذهب والسيد/ الصادق أمد الله في أيامه والسيد/ أحمد علي الميرغني أمد الله في أيامه والفريق إبراهيم عبود طيب الله ثراه والزعيم الأزهري طيب الله ثراه والدكتور جون قرنق ، كلهم صدقوا ما عاهدوا الله عليه ولكن نحن العامة نحب التغيير لأجل التغيير لا لأجل مصلحة هذا البلد ، ولو نظرنا نظرة ثاقبة نجد أن منهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر ولم يفرطوا في عزة وكرامة الوطن ، فهلا صبرنا وصابرنا مع من هم في الحكم الآن وناصرناهم لأجل سودان عملاق في قلب القارة السمراء، أما الملك يا أهل بلدي الطيبين، فيؤتيه الله لمن يشاء ، فهلا صبر الآخرون حتى يقيض الله لهم حكم هذه البلاد متى ما يشاء فقد جاء الملك من قبل الى المشير سوار الذهب الذي تلا الآية الكريمة (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً) قالها وهو يعلم أنه مهما فعل فان فعله سيكون ناقصاً لأنه بشر ، ومضى بالبلاد الى بر الأمان بكل حكمة ومسئولية ، وعندما جاء وقت تسليمه السلطة أتى لرد الأمانة الى أهلها وأزاح عن كتفيه حمل ثقيل فضرب أروع مشهد للعالم أجمع بأن الأمانة تكليف وليست تشريف فظل وسيظل الى الأبد فوق هامات الرجال فكرمه الملوك والرؤساء وهتفت باسمه الشعوب ، فكيف إذاً وفي السودان مثل سوار الذهب كثير فلماذا نبخسهم حقهم ؟ ومن هو في سدة الحكم الآن يا أهل بلدي الشرفاء الأكارم رجل خرج من صلب هذا الشعب الأبي وهوأيضاً مشير بكل المعاني فلماذا لا تتاح له فرصة إكمال مسيرة بدأها قبل عشرون عاماً أبلى فيها بلاءاً حسناً لا ينكره عدو ولا صديق إلا من أبى.
وعندما أتى أوكامبو لينال منه وقفتم جميعاً يا أهل بلدي الشرفاء في وجهه وتعاضدتم وتكاتفتم وقلتوها بملئ أفواهكم لا إلا عمر، إحساساً منكم بعظم المسئولية لأنه رمز السودان.
فبمثل ما تعاضدتم وتكاتفتم لأجل عمر فلماذا لا تتعاضدوا وتتكاتفوا لأجل هذا الوطن الغالي ولماذا لا نبدأ في رسم الآمال لمستقبل الأجيال بدلاً عن النزاعات والخناق وكثرة الجدال.
قائداً واحد لوطن قائد في قلب إفريقيا يلتف حوله أعداؤه قبل أصدقاؤه ، فهلا فعلناها قبل فوات الأوان وفوتنا الفرصة على ضعاف النفوس ومثيري الفتن ومن يتربصون ببلادنا وأطلقناها صيحة مدوية للعالم أجمع بأن أهل السودان في إتفاق دائم وأمرهم شورى بينهم وأن إختلافهم في الرأي لا يفسد للود بينهم قضية!.
الآن الآن إجتمعوا الى كلمة سواء ، وتوحدوا يداً واحدة بكل صفاء نفس وخلاص نيه لنقول الى العالم من حولنا نحن السودانيون أمة واحدة موحدة يقودنا قائد واحد وكلنا أعوانه ومساعدوه نقومه إن أخطأ ونشد من أزره إن أفلح ، ففلاحه لنا جميعاً وخطأه علينا جميعاً .
فيا عظماء الرجال في بلدي أناشدكم بالله أن تضعوا السياسة جانباً وتلتفتوا الي ما يؤرق هذا الشعب الأبي في( الصحة ، التعليم ، والامن ، البناء والتعمير ، االبطالة، توفير لقمة العيش الهنية ) وتتركوا السياسة لمن حمّله الله الأمانة
أخوكم المخلص/فيصل كمال يونس 0911003287
هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته
Quote this article on your site
To create link towards this article on your website, copy and paste the text below in your page.Preview : |