Loading ........

مواقع تهمك

دخول المسجلين



إحصائيات

زيارات مشاهدة المحتوى : 1668477

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 187 زوار المتواجدون الآن

Weather

الأربعاء الخميس الجمعة
بتمريرة من الحركة .. المؤتمر يمزق شباك أحزاب جوبا
المقالات
كتـب المقال نصرالدين غطاس   
الاثنين, 18 يناير 2010 09:50

 

إبان إنعقاد مداولات مؤتمر جوبا (الأول من نوعة) خلال القرن الواحد والعشرين .. علي خلفية رعاية حزب لمداولات مؤتمر للمعارضة ضد الحكومة التي يشارك بالحكم فيها ، خلال تلك الفترة كتم الجميع أنفاسهم طويلاً وهم يراقبون جلسات ذلك المؤتمر (الغريب من نوعة) ، ومن ثم مخرجات المؤتمر وتوصياتة التي أعلنت إستخدام كافة الوسائل الشرعية وغيرها ضد الحكومة القائمة ، وأمين الحركة الشعبية (باقان) يقول عند عدم تبني الحكومة لمقرراتهم تلك التي صرفت الحركة عليه أموالاً طائلة .. فإنهم سيستخدمون (طرائق شتي) لإجبارها علي تبنيها وإنفاذها ، وبعد ذلك أمسك المراقبين أنفاسهم والسياسيين ، وأصدقاء السودان وضعوا أيديهم علي قلوبهم ، والشعب إحتار في شأن أحزاب تقول بإهتمامها لأمورهم وقضاياهم وهاهي اليوم تعقد مؤتمرها الذي يقول منظموه إنهم (سيزلزلون) الأرض من تحت أرجل الحكومة أو من تحت أرجل (المؤتمر الوطني) ..!! ، ويتلخص مؤتمر جوبا عن جملة من النتائج والمواقف التي نقض غزل مانظمة المؤتمرين بالمدينة الغائمة معظم شهور العام بواسطة (عراب) المؤتمر والمستفيد الأول منه (الحركة الشعبية) ، وجملة من النتائج جاءت علي هذا النحو ..

أولاً .. قيام الحركة الشعبية بتسمية (ياسر سعيد عرمان) مرشحاً لها في إنتخابات رئاسة الجمهورية قطع الطريق دون رجعة علي التحالف المتفق عليه بين أحزاب جوبا وفق ما تم الإتفاق علية والخروج به من مقررات ، فقد تحدث قادة تلك الأحزاب بعد عودتهم من جوبا .. فذكروا أنهم بصدد توحيد مرشحهم في وجه المؤتمر الوطني ، بل ذهبوا لأكثر من ذلك عند وضعهم لسيناريو الدخول في (جولة ثانية) من الإنتخابات وفيها سيتم (صرع) المؤتمر الوطني وإقصائة من الحكم .. بهذه البساطة ..!!

ثانياً .. الحركة الشعبية بهذه الخطوة أعلنت ومن وقت مبكر عدم تعويلها علي الإنتخابات بالشمال ، وقامت (بتسليم رايتة) للمؤتمر الوطني ، وأدارت ظهرها لكل مايسمي ب(مؤتمر جوبا) كما إنها أشارت لإنفصالها المبكر أيضا ، وإعلان الحركة الشعبية قطع الطريق علي التواضع علي مرشح واحد تدخل به لإنتخابات الرئاسة كما تواعدت (سراً) يومها بجوبا ، ولعل ذلك الموقف الذي إتخذتة الحركة سيجعل أي تنسيق مستقبلاً بينها وتلك الأحزاب ممنوعاً (لخدش الثقة) ، كما أنه سيقدم الحركة في ثوب الإنتهازية ، بكونها تريد أن تحقق أهدافها دون مراعاة لكل أوجه الإتفاق المبرم مع شركائها الآخرين ..

ثالثاً .. ترشيح الحركة للشيوعي (عرمان) فيه جملة من الظواهر الجديرة بالملاحظة ، فمنها إنها تكون قد أحرجت اليساريين عموماً ، فإما أن يقوموا بدعم لاعبهم نجم العقدين الأخرين(عرمان) ، وتكون قد لغت رمزية مشاركتها كأحزاب منفردة لها برامجها وأجندتها الخاصة ، وإما أن تقدم مرشحين لها في الإنتخابات المقبلة وينفرط عقدها أكثر مما هي علية ، هذا فضلا عن أن الحركة أعلنت رسمياً التضحية بمتحدثها الرسمي لأكثر من عقدين من الزمان (بعد دهسة في الإنتخابات المقبلة) سوق خلالها الحركة للشمال والعرب ..

رابعاً .. من جانب آخر فإن الولايات المتحدة التي ما فتئت تقدم دعمها للحركة الشعبية منذ أن كانت حركة (متمردة علي شرعية الدولة) ، لن تنسي جملة من المواقف والظواهر السياسية والأيدلوجية .. لإمريكا .. لن تنسي الأرهاب ولا طالبان ولا الشيوعية ، فحتي الآن هناك (بلاروسيا وكوبا والصين) وهؤلاء جميعا يعتنقون الفكر الشيوعي ، ومن هؤلاء تتأذي أمريكا أيما إيذاء .. فيكفيها الضربات الإقتصادية المتلاحقة التي ظلت تتلقاها من المارد الإقتصادي الصيني ، فهل ستقوم الولايات المتحدة بدعم حملة الحركة الشعبية لمرشحها الشيوعي (صاحب القلب المعلق بالنموذج الشيوعي) ..؟!

رابعاً .. الحركة الشعبية وبإعلانها عن مرشحها تكون قد يسرت مهمة المؤتمر الوطني في إنتخابات الرئاسة ، ذلك ان (المفارقة الكبيرة) في (وزن) مرشحها الذي قدمتة لمنافسة مرشح المؤتمر الوطني ذو (العيار الثقيل) ..

خامساً .. تكون الحركة قد قلبت الطاولة (طاولة مؤتمر جوبا) علي المتحلقين حولها يبحثون عن طرق التحالف في وجه المؤتمر الوطني ، بعد أن وصلت عبرهم لما تريد ، فإستخدمتهم كروت مرحلة في تحقيق أهدافها .. مرة بالوصول للحركات المتمردة بدارفور، ومرة لإمساكها بالمبادرة في الشأن السياسي وإصطفاف جميع الأحزاب وقادتهم الكبار خلفها (الصادق ونقد والترابي وحسنين و .. مبارك) ، فإستمتعت الحركة الشعبية بتلك الفكرة و (الكبار) تضعهم في صوابعها الصغيرة بيدها (خواتم) ، وتوجيههم يميناً ويساراً .. (باقان) رئيس لهم و(ياسر) مقرراً ومتابعاً لموجهات الإجتماعات وأحياناً (موبخاً) لتقصير (الكبار) هؤلاء عند تقصيرهم في تنفيذ ما تم الإتفاق عليه من مقررات ..!!

سادساً .. ومن المشاهد والشواهد الهامة التي أفرزها ترشيح الحركة ل(شمالي شيوعي) يمثلها برئاسة الجمهورية ، هو إنتهاء شعار الحركة الذي ظلت تنادي به قديماً (السودان الجديد) ، إذ أن أول ملامح تحقيقة هو ترشيح (رمز الحركة الشعبية وقائدها) في تلك الإنتخابات ، فالحركة يبدو إنها محتفظة بكل قادتها الكبار لإنتخابات الجنوب .. (سلفا) و(باقان) و(واني إيقا) و(مشار) والأخير هذا فمصيرة غامض خلال الفترة المقبلة ، كما أن المفارقة تكمن في ترشيح الحركة لشمالي و(الشعبي) لجنوبي (دينكاوي) ..!! ، فكيف تكون الصورة في ذهن المواطن الجنوبي ..؟!!

أخيراً .. بهذه الخطوة تكون (الحركة الشعبية) قد كشفت ظهر تلك الأحزاب الضعيفة (لقوة مال) الحركة في هذه المرحلة الحرجة ، فليس من خيار أمام تلك الأحزاب سوي مواصلة الحديث عن (تزوير) الإنتخابات التي لم تبدأ بعد ، فتدلل علي ضعفها (بصورة أكبر) كأحزاب غير مهمومة بإستقرار وطنها ، وبالتالي فهي بلا شك غير جديرة بأي ثقة توليها الجماهير لها ..!!

نصرالدين غطاس

هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته

 

Quote this article on your site

To create link towards this article on your website,
copy and paste the text below in your page.




Preview :


Powered by QuoteThis © 2008
 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة أخبار السودان ٢٠٠٨م
المقالات المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة.