Loading ........

استطلاعات الرأي

هل تريد سودان موحد
 

دخول المسجلين



إحصائيات

زيارات مشاهدة المحتوى : 554956

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 34 زوار المتواجدون الآن
المسئولية الوطنية والمصلحة العامة فوق الجميع
المقالات
كتـب المقال حمزة عباس خليل   
الأحد, 24 يناير 2010 13:46

 

من الاهمية بمكان الأعتراف والاقرار مبدءا أن ظاهرة الاستفراد والهيمنة والاحتكار السياسى لدى حكومة الانقاذ ( المؤتمر الوطنى ) طغت وبشكل كبير على المرحلة الماضية من عمر قضية دارفور وخلقت ردود أفعال بالغة السلبية على المستوى الوطنى عموما, كما أوجدت حالة عارمة من التعطش للاسهام الجماعى فى ادارة المقدرات الوطنية والمشاركة الفعلية والحقيقية فى صناعة القرار السياسى, قد تتباين الرؤى والتفسيرات ما بين هذا وذاك من خلال بواعث تجسيد وتكريس الاستفراد الأحادى على الساحة السودانية بصفة عامة والدارفورية على وجه الخصوص, الا أن ما لا خلاف عليه أو حولة أن الغياب التام للحركات المسلحة فى دارفور عن مضمار العمل السياسى, وتعدد المنابر بشان القضية ( قطر, ليبيا, تشاد, مصر ) قد ساهمت بشكل مقدر فى اختفاء ملف السلام, هذا بالاضافة الى فشل الحركات فى توحيد الرؤى والارادة السياسية وبالتالى الضغط على حكومة المؤتمر الوطنى لكى تقدم شيئا يدفع بتحريك ملف السلام, أما عن ضعف وهامشية القوى السياسية والتيارات الأخرى فحدث ولا حرج, تحالف الاحزاب المعارضة ترى ان الاحوال بالبلاد لا تمكن من قيام انتخابات حرة ونزيهه ومن ثم تنادى بتأجيل العملية الانتخابية من ابريل الى نوفمبر القادم وذلك لاعطاء فرصة لازالة المعوقات أو تجميد ما وصف بالقوانين المقيدة للحريات ورفع حالة الطوارىء فى دارفور وتصحيح الأخطاء التى صاحبت السجل الأنتخابى, بينما سمى بعض الاحزاب مرشحيها للرئاسة والبغض الأخر أعلن خروجها من السباق الأنتخابى, ( ضعف واضح فى الأداء السياسى ) اذن السؤال المطروح أين هذة الاحزاب طيلة الفترة الماضية وهل يمكن لهؤلاء تحقيق مطالبهم فى الوقت القصير المتبقى لاجراء الانتخابات ؟! كل هذة المبررات وغيرها قد ترك المجال واسعا وفسيحا أمام استفراد المؤتمر الوطنى بادارة شئون الحكم وصناعة القرار, كما كرس حالة الأحادية التى جلبت على قضايا الوطن الكثير من الظواهر والممارسات السلبية التى لا زال نعانى من اثارها وتداعياتها حتى هذة اللحظة.

فى ضوء ذلك يمكننا فهم ملابسات ما جرى ويجرى حتى الان منذ اندلاع الحرب فى دارفور بداية عام 2003 التى أحدثت تحولات دراماتيكية فى موازين القوى, حيث لا يمكن بخس الحركات الدارفورية حقها فى المطالبة بشراكة سياسية حقيقية تضمن مشاركتها الفاعلة وفى كافة المواقع السياسية وادارة المؤسسات الوطنية وفقا لما انجزتها فى حصاد سبع سنين عجاف من نضال, لكن تجارب السياسة والحياة تحول دون امكانية تحقيق قفزة نوعية بين ليلة وضحاها دون مرحلة انتقالية مطلوبة تمهد وبشكل تدريجى لتقبل النتائج والمتغيرات التى أفرزتها المعادلة الجديدة, وتضمن انسيابية الفعل السياسى مصحوبا بالانتقال الهادىء والموضوعى لمخرجات الشراكة السياسية بعيدا عن حرق كافة المراحل أو القفز القسرى الذى يدفع باتجاه خلق فجوات موضوعية تعالج الخطأ والخلل بخطأ وخلل أخر.

قد تحمل مجريات التوافق بين شريكى الحكم الان المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية صيغا أقرب الى المحاحصصة نتيجة الثنائية القطبية على الساحة السودانية بين ( المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية ) بينما بقية القوى الاخرى مهمشة ومغيبة تماما بل هى غيبت نفسها لضعف اداءها السياسى, الا أن ذلك يجب أن تدور فى اطار فهم وطنى شامل لمعنى الشراكة السياسية, يعطى الشريكين وفقا لاتفاقية نيفاشا التى وافق عليها معظم الاحزاب السياسية والحركات النضالية حقهما المشروع فى تقلد المواقع الوطنية استنادا لما اقرتة هذة الاتفاقية, دون ان يعنى ذلك باى حال من الاحوال بخس وتجاهل الاحزاب الوطنية فى المعارضة والحركات المسلحة من جهه وصوت الشارع الملتهب الان والتى تنذر بقيام انتفاضة عارمة قد تعم كل مدن السودان من ناحية أخرى, ايضا المشاركة فى الوقت الحالى يجب أن تشمل كل الشرائح المجتمعية واصحاب الكفاءات الوطنية فى ادارة مقدرات الحكم والاسهام فى صنع القرار الوطنى فى اطار المسئولية الوطنية العامة دون منة أو مكرمة من أحد.

يصعب توقع تطورات دراماتيكية فى مضمار الشراكة السياسية فى فترة زمنية قليلة, فلا زال موروث المؤتمر الوطنى خلال العشرين عاما الماضية طاغيا جدا على حسابات التفكير الوطنى هذه الايام, ولا زلنا بحاجة الى جهد وطنى أكبر لاعلاء المصلحة الوطنية العامة على المصالح الذاتية أو الحزبية الضيقة, ولن يكون بوسع أى أحد منا تذوق ثمار المشاركة الحقيقية دون برنامج عمل وطنى شامل يكفل تفعيل كافة القوى السياسية والمؤسسات الوطنية وشرائح المجتمع المدنى لجهة المطالبة بانفاذ المعايير الوطنية والاشتراطات الموضوعية فى معالجة الشأن الوطنى وقضاياه المختلفة قبل كل شىء. قد يكون تفعيل اى حكومة انتقالية قادمة توافق عليها كافة الجهات المعنية الخطوة الأهم فى تاريخنا السودانى المعاصر وذلك لبذر ورعاية مفهوم الشراكة السياسية وفقا لمحددات المسئولية الوطنية باتجاه تحقيق الاهداف الوطنية السامية بعيدا عن ما تمارسه المؤتمر الوطنى من محاصصات, وبالمحصلة فاننا نمتلك امكانيات ومقدرات, لكنها مبعثرة, لذلك تحتاج الى تجرد من الغرور والحقد والانانية والذاتية والاستعلاء الذى يظهر فى طريقة كلامنا وتصريحاتنا لاظهار أننا الاحسن والأصح ( ويلحس كوعه ) والوحيدون فى الميدان دون غيرنا, كما أن هذة الامكانيات والمقدرات تحتاج أيضا لعملية اعادة تنظيم وترتيب وفق أولويات ليتم تجميعها وتأطير أسلوب عملها ضمن سياق ومنهجية محددين بما يخدم الأهداف والمصلحة العامة, وبذات القدر الذى نكون فيه قادرين على توظيف المقدرات الوطنية, فاننا نكون أكثر قدرة على الارتقاء الحقيقى لمستوى تنفيذ الخطط على اختلاف مستوياتها, من هنا لن تكون النتائج ايجابية الا اذا ترفعنا عن التأثيرات الذاتية والشخصية, وقدمنا الاعتبارات الموضوعية على غيرها, اقتناعا منا بأن النتائج النهائية ستصب فى المصلحة العامة, نعم وبكل تاكيد انها المسئولية الوطنية المدافعة والحامية للمصلحة العامة فوق كل ش

حمزة عباس خليل / انجلترا

هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته

 

Comments
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة أخبار السودان ٢٠٠٨م
المقالات المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة.