Loading ........

مواقع تهمك

دخول المسجلين



إحصائيات

زيارات مشاهدة المحتوى : 1668513

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 204 زوار المتواجدون الآن

Weather

الأربعاء الخميس الجمعة
سياحة سياسية و فكرية مع حركة تحرير السودان
المقالات
كتـب المقال زين العابدين صالح عبدالرحمن   
الثلاثاء, 02 مارس 2010 08:19

بعد توقيع حركة العدل و المساواة فى الدوحة اواخر شهر نوفمبر " الاتفاق الاطارى" سعينا  فى مركز" ابحاث الديمقراطية والدراسات الاستراتيجية" معرفة ردة الفعل خاصة عند الحركات الرافضة للتفاوض مع الحكومة السودانية الا وفق شروط يجب على حكومة السودان " المؤتمر الوطنى" ان تقوم بتنفيذها و اخترنا ان يكون اللقاء مع السيد عيسى الطاهر مسؤول المكاتب الخارجية فى حركة تحرير السودان التى يتزعمها السيد عبدالواحد محمد نور و حقيقة قصدنا فى اختيار السيد عيسى لكى نتعرف على القيادات التى تشارك السيد عبدالواحد مسؤولية القيادة و كيف تفكر تلك القيادات و ماهى حدود مسؤولياتها و مشاركتها فى عملية تخاذ القرار.

حيث ان الرجال حول القائد هم الاكثر التصاقا وتاثيرا عليه كما تحدثنا قصص التاريخ و احداثه و التى تشير الى ان عددا من القيادات التى كانت حول الزعماء و الانبياء كانت اشد تاثيرا فى قراراتهم رغم ان التاريخ حمل القيادات مسؤولية تلك القرارات"يقول الرسول الاكرم "اصحابى كالنجوم بايهما اغتديتم اهتديتم" و تاثير هامان على فرعون  و فى المانيا الهتلرية كان تاثير روبنتروب وزير خارجيته و قوبلز وزير الاعلام هما الاكثر تاثيرا على قرارات هتلر بل هما اللذان كانا يتخذان القرارات باسمه وعندما انضم جيفارا الى الثورة الكوبية بقيادة فيدل كاستروا اخذ يؤثر على قيادة الثورة و قال لهم ان القتال دون برنامجا سياسيا يجعل الثورة و ثوارها كقطاع طرق ثم اقنعهم بتبنى الفكر الماركسى وقام هو بوضع برنامج الثورة التى انتصرت و فضل جيفارا الاستقالة من الوزارة التى اوكلت له و الذهاب الى بوليفيا لهذا كان سعينا للوصول الى الرجال مع القائد و التعرف عليهم و القيام بسياحة لكى نتعرف ماتختزنه مخيلتهم من فكر و رؤي لحل مشاكل السودان و التعرف على كيف يديرون صراعاتهم مع الاخر لذلك كان اللقاء السيد عيسى الطاهر الذى وافق دون تردد على الحوار و الاجابة على الاسئلة التى طرحناها عليه.

وان اخذت الاسئلة الجانب السياسى الا انها لا تخلوا من المسات الفكرية للتعرف على منهجية الحركة و قدرتها على ادارة الصراع فى ظل ظروف بدات تضيق هامش المناورة لرغبة الراى العام الداخلى و الخارجى لانهاء مشكلة دارفور فالى مضابط الحوار:     

السؤال الاول- ما هو موقف حركة تحرير السودان حول الاتفاق الاطارى تم التوقيع عليه بين حركة العدل و المساواة و الحكومة السودانية التى يسيطر عليها حزب المؤتمر الوطني؟

أولا أشكرك علي تكبدك المشاق لإجراء هذا الحور لتمليك القارئ السوداني و العالمي الحقائق التي سوف  ترد  في هذا الحوار:

موقفنا كان واضحا منذ رفضنا الذهاب إلي قطر لثوابت الحركة المعلنة دوما بان الحكومة عليها أن تجتهد لتثبت للشعب إنها تغيرت نحو الأفضل وأيماننا السياسي  وتجربتنا مع حكومة المؤتمر الوطني علمتنا أن التغيير لن يتم عبر التوقيع علي اتفاقيات جديدة لأنه ببساطة هنالك طوابير من الاتفاقيات تنتظر التنفيذ فلماذا نحتاج إلي اتفاقية إطارية جديدة.

السؤال الثاني- إذا كنتم ترفضون الاتفاق ماهو تصوركم لحل قضية دارفور حيث ان الحركة لم تقدم تصورا متكاملا انما هناك خطوط عامة لا ترق لان تكون برنامجا سياسيا؟

لدي الحركة تصور كامل ومتكامل لحل مشكلة السودان وليس دار فور فقط  اما أن التركيز الآن  يتم حول دار فور وهي البقعة النازفة هذا التصور في مجمله يختلف تماما عن تصور الأحزاب التقليدية و هو حديث جدا وحدد بعناية مواضع الخلل في السياسة  السودانية كما انه يستمد  الحل  من واقع المجتمع السوداني و سوف يسهم بفعالية في تغير السودان نحو الأفضل.

ثالثا- فى كل اللقاءات الصحفية التى تمت مع السيد عبدالواحد محمد نور رئيس الحركة قد وضع شروطا لعملية الحوار و اذا  نفذت الحكومة تلك الشروط  اتعتقد ان هناك فائدة للمحادثات؟

تلك الشروط بمثابة فاتحة شهية لبداية أي نقاش مع الحكومة وهي حقوق طبيعة تستطيع الحكومة  تلبيتها  بكل سهولة اذا كانت الحكومة جادة لحل المشكلة وان موضوع التعويضات وطرد المستوطنين الجدد التي وضعتهم الحكومة في أراضي وحوا كير المواطنين هي ليست من ضمن أجندة التفاوض أي هي حقوق مشروعة للمواطنين  حينما اندلعت الثورة كانوا قي أراضيهم وحوا كيرهم ولم يكونون مغتصبين
كما أن الثورة قامت لتناضل من اجل تغيير السودان بخلق نظام ديمقراطي حديث   

رابعا- ان هناك فهما شائعا يشير الى ان رفض الحركة للحوار المستمر و تعللها مرة بان الحركات الاخرى ليس لها وجود على الارض و مرة ان الحكومة يجب ان تنفذ عددا من الشروط كل هذه تعد عوائق لكى لا يتم الحوار و تستمر قضية دارفور دون علاج لان الحركة ليس لديها رؤية محددة للحل و ان قياداتها تستفيد من استمرار المشكلة؟

الحركة حريصة علي العملية السلمية اليوم قبل الغد لكن سلام بضمانات عملية واضحة من طرف لحكومة أما الحديث عن الحركات الاخري ليس مجدي الآن عندما كنا في ابوجا  عام 2005  فاوضت الحكومة حركة جيش تحرير السودان وحركة العدل و المساواة و الآن حركة العدل و المساواة في طريقها إلي الخرطوم سوف نبقي نحن إما استمرار المشكلة ليس بسبب استنفاع الحركة بوجودها فالأمر واضح يرجع إلي تعنت الحكومة وهروبها من الحل الحقيقي الذي يلبي مطالب أهل الإقليم قي قضايا السلطة والثروة وغيرها.
خامسا- الى اية مدى اثر الانشقاق الاخير فى الحركة من قبل القيادات الميدانية وعزلهم للسيد عبد الواحد من رئاسة الحركة بعد ما اكد السيد نور على وحدة السودان و رفضه لقضية تقرير المصير؟

صحيح هنالك تجميد لسلطات الرئيس وتولها المجلس الرئاسي لأسباب كثيرة جمة منها دكتاتورية عبد الواحد التي أصبحت ملحوظة وتخوله علي سلطات لا تخصه داخل الحركة واتخاذه للقرارات المصيرية بطريقة عفوية كل هده التجاوزات كانت سببا كافيا لتجميده وفقا لدستور ولوائح الحركة الأمر ليس له علاقة بمبدأ وحدة السودان إما اجندة تقرير المصير الذي تم أضافته كبند استراتيجي لأي مفاوضات قادمة مصدر خلاف بينه وبين فئة أخري داخل الحركة نفسها كما أن هنالك تيار جديد نمي داخل الحركة يري أن اعتراف الحكومة بهذا البند كفيل بالانخراط في المفاوضات مستقبلا.
سادسا -  لماذا عجزت الحركة فى احداث اختراقات مؤثرة فى الراى العام فى الداخل و ظل خطابها بعيدا عن القطاع الجماهيرى و ظل زعيمها بعيدا عن حركة الجماهير وهل تعتقدون ان الحركة فى تقييمك استطاعت ان تدير الصراع بما يخدم اهداف الحركة و ينشر رؤيتها حول حلول مشاكل السودان عامة و دارفور خاصة؟

الحركة لها وجود جماهيري فاعل في كافة الأوساط السودانية وهي قد غيرت في مفهوم الفكر السياسي السوداني وأضافت مدرسة جديدة للنضال السياسي إما استمرارية الحركة ونشاطها ليس مرهون بأماكن تواجد القيادات سو أن كانوا في الداخل أو في الخارج.
سابعا- ما هو موقف الحركة من التحالفات السياسية التى تجرى الان فى الداخل و قضية الانتخابات و دعوة البعض لتأجيلها؟

هنالك تحالفا ت جارية في الداخل وهو أمر طبيعي في ظل زخم الانتخابات القادمة موقفنا إننا نريد تحالفا ت إستراتجية من اجل التغيير الايجابي للسودان إما مسالة قيام الانتخابات وتعجيلها بالنسبة لنا ليس بالأمر المهم إننا نرفضها أساسا بالطريقة التي تجري بها إننا  نطالب أن تكون بعد حل مشاكل دار فور كاملة.

ثامنا – دعوة علمانية الدولة فى خطاب الحركة مرتبطة بالصراع مع المؤتمر الوطنى بعيدا عن اطارها الاجتماعى و بالتالى يصبح خطاب الحركة هو خطاب سلطوى بعيدا عن حركة الجماهير اى ليست لديه مدلولات ديمقراطية و بالتالى تكون الحركة نخبوية تعتقد ان ادوات الدولة هى التى سوف تحقق اهداف الحركة و ليس النضال الاجتماعى القائم على الوعى ماذا تقولون فى ذلك؟

نعم أن صراعنا مع المؤتمر الوطني ايدولوجي سياسي وطالما هو كذلك فانه له تأثير مباشر علي المجتمع بأكمله في السودان نجد أن الدول العقائدية فشلت تماما في إرساء أنظمة حرة تلبي مطالب الشعوب و في تجربة السودان طوال العقود الماضية  خير مثال على ذلك.

تاسعا – هناك اعتقاد ان الحركة تريد تحقيق اهدافها من خلال استخدام ادوات خارجية فقط فى الضغط على الحكومة دون ان يكون لها عملا سياسيا جاريا على كافة المنابر و خاصة الجماهيرية ولا تعتقد ان اعلام الحركة ضعيف جدا؟

الحكومة هي التي تدعي ذلك و نحن نؤكد أن الضغوطات علي النظام ترجع إلي جرائم الابادة التي ارتكبها وما يزال يرتكبها و العمل السياسي للحركة موجود في الداخل لنا اتصالنا مع الكثير من القيادات السياسية وهم مؤمنون بطرح الحركة في حل مشكلة السودان ودار فور.

عاشرا – ما هى الوسائل التى تعتقد الحركة سوف تستخدمها لتحقيق اهدافها و اذا توصلت الحركة الى اتفاق مع الحكومة هل سوف تصبح الحركة تنظيما سياسيا قائما بذاته ام ان اعضائها متروك لهم حرية الاختيار؟

هنالك وسائل واستراتيجيات كثيرة درستها الحركة بعناية سيأتي الكشف عنها لاحقا بعد وصولنا
لاتفاق يحقق طموح الشعب أما  في الجانب الأخر سوف تصبح الحركة حزب سياسي و لافراد الحركة مطلق الحرية في الاختيار.

الحادي عشر – قال السيد خليل ابراهيم فى كلمته فى التوقيع على البرتكول الاول مع الحكومة السودانية " اذا وقعت حركته اتفاقا مع الحكومة فسوف لن تطلق طلقة واحدة من دارفور لان الحركات الاخرى ليس لديها وجود على الارض" و الان اعلن وقف اطلاق النار الا تعتقد ان ذلك تحدى اليكم و اختبار لقوتكم على الأرض؟

علي خليل إبراهيم أن يتحدث بما يشاء ولقد ظل يكرر ذلك لكن الواقع يقول غير ذلك أن الحرب لم تنتهي ولن تنتهي لسنا دعاة حرب ولكن إيماننا الكبير بان تلك الصفقات لن تحل المشكلة حتى من جانب حركة العدل و المساواة ناهيك عن حركة التحرير هنالك معارك تدور من جانبنا مع الحكومة حول شرق جبل مرة حتى اللحظة و الحرب مستمرة.

الثاني عشر – الى اية مدى يشكل تحسين العلاقات بين حكومة السودان و تشاد عائقا لحركتكم و يؤثر ميدانيا على حركة قواتكم؟
لا يمكن إنكار أن هنالك تأثير لموقع تشاد الاستراتيجي  ولكن هنالك علاقات جيدة مع دولة تشاد بحكم إنها جارتنا و نؤكد أن ليس هنالك أية تأثير يحدث بميداننا أن ميداننا مستقل تماما عن دولة تشاد.
الثالث عشر -  تقول بعض قيادات الحكومة ان حركة تحرير السودان نشاطها محصورا فقط داخل المعسكرات حيث هناك قيادات فى المعسكرات هى التابعة للحركة و تستفيد من وجود المعسكرات ما صحة هذه القول؟

أدعا باطل من طرف الحكومة وهي تسوق لهذه المسالة لتقوم باختراق المعسكرات التي أصبحت تشكل دليل إدانة لجرائم الابادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها الحكومة وما تزال ترتكبها حتى الآن.

الرابع عشر- فى احتفال توقيع الاتفاق الاطارى بين الحكومة و حركة العدل و المساواة  تقدم السيد اسياسى افورقى رئيس دولة اريتريا بمقترح للقيادة القطرية بان تصيغ هى ورقة لحل القضية تقدمها الى كل الحركات المختلفة و يجرى الحوار حولها بدلا من السعى و الجرى وراء توحيد الحركات ماذا تقولون فى ذلك؟

هذه تعتبر مبادرة جديدة وما أكثر المبادرات لكننا نؤمن بان الحل يبقي واحد وهي باستجابة الحكومة لمطالب شعبنا العادلة في دار فور أولا ثم في السودان ثانيا



زين العابدين صالح عبدالرحمن
هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته

Quote this article on your site

To create link towards this article on your website,
copy and paste the text below in your page.




Preview :


Powered by QuoteThis © 2008
 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة أخبار السودان ٢٠٠٨م
المقالات المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة.