Loading ........

مواقع تهمك

دخول المسجلين



إحصائيات

زيارات مشاهدة المحتوى : 1668501

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 203 زوار المتواجدون الآن

Weather

الأربعاء الخميس الجمعة
الدور المصرى او لتحالف الشريكين فى الانتخابات
المقالات
كتـب المقال زين العابدين صالح عبد الرحمن   
الاثنين, 08 مارس 2010 08:42

ذكرت صحيفة " سودان تربيون" ان الرئيس المصرى السيد محمد حسنى مبارك سوف يرسل وزير خارجيته السيد احمد ابو الغيط و رئيس المخابرات الوزير السيد عمر سليمان لكل من السيد رئيس الجمهورية السيد عمر حسن احمد البشيرو النائب الاول لرئيس الجمهورية و رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت للاجتماع به فى القاهرة و الحوار حول تغليب فرص وحدة السودان من خلال تحالف الشريكين فى الانتخابات القادمة  و كان مصر قد عقدت فى الشهر الماضى ورشة عمل حول " اسس وحدة السودان" قد شارك فيها الشريكين  المؤتمر الوطنى بقيادة السيد الدكتور نافع على نافع نائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى و الحركة الشعبية بقيادة السيد باقان اموم الامين العام للحركة حيث طرحت مصر على الشريكين تأجيل الانتخابات و الاستفتاء و تنفيذ كامل لاتفاقية السلام و اعطاء الوحدة فرصة لكى تعزز نفسها وسط جماهير ابناء الجنوب و قد وجدت الفكرة التحفظ من قبل الجانبين للهوة التى حدثت بفعل التصادم بينهما و الثقة التى تتقلص يوما بعد يوم 

ورغم ان مصر قد تأخرت كثيرا فى الحركة تجاه التقارب بين الشريكين و لكن افضل ان تتحرك من ان لا تتحرك مطلقا فى ظرف تاريخى خطير يهدد وحدة السودان و خاصة ان النفس الغالب وسط الاخوة فى جنوب السودان هو الانفصال و رغم ان هناك اراء كانت تدعو الى ايجاد ارضية مشتركة تجمع الشريكين فى تحالف استراتيجى يهدف الى تعزيز فرص الوحدة و يرسخ القيم و التحول الديمقراطي فى المجتمع و يعالج مشكلة دارفور و انتشار الاسلحة عند المواطنين فى جميع مناطق السودان وخاصة فى الجنوب و يعمل على ارجاع كل السودانيين النازحين لدول الجوار و الشروع مباشرة لتنفيذ مشروعات التنمية و لكن الدعوة لم تجد اذان صاغية لا فى الداخل حيث كل كان مذهوا بنفسه و قدرته على تحقيق مقاصده دون الاخرين و فى الخارج اخوة فى الجوار لا تسمع اذانهم الا ما يريدون سماعه.

و تقول مصادر فى القاهرة ان مصر بدات تتحرك بعد ما ابدت عددا من القيادات السودانية رغبتها فى ذلك و خاصة بعد ما اصبحت قضية الانتخابات و اقعا سياسيا تعيشه الاحزاب و قرب اجراء عملية الاستفتاء و الرغبة الطاغية عند عددا من القيادات فى الحركة للانفصال حيث كان السيد كمال حسن مدير مكتب حزب المؤتمر الوطنى فى القاهر الاكثر حركة و مثابرة فى دور مصرى للتقارب بين الشريكين و خاصة فى الانتخابات القادمة الامر الذى نتج عنه ورشة العمل بين الشريكين التى انفضت دون ان يتوصل فيها الطرفان لاتفاق يمهد الطريق لعملية التحالف بينهما و تقاسم السلطة فى الفترة القادمة حيث تسحب الحركة الشعبية مرشحها للرئاسة السيد ياسر عرمان و يدعم المؤتمر الوطنى سيادة الحركة فى الجنوب و عددا من الدوائر الجغرافية الا ان الفكرة قد وجدت الرفض من بعض قيادات الحركة الشعبية و خاصة ابناء ابيى فى الحركة باعتبار ان المؤتمر الوطنى يعطل قضية ترسيم الحدود و المشورة فى جنوب كردفان و النيل الازرق يدعمهم فى ذلك العناصر الانفصالية.

و رغم التصريحات النارية لقيادات المؤتمر الوطنى على جاهزية الحزب و استعداده للانتخابات الا ان القيادات نفسها تعلم ان التحدى كبير وليس بالميسور انما يحتاج الى تفاهمات سياسية و خاصة مع الشريك او احد الاحزاب التقليدية " الاتحادى- الامة" و يشتد التحدى خطورة اذا توصلت الاحزاب لارضية مشتركة للتحالف فيما بينها و خاصة اذا نفذت ماذكره مبارك المهدى ان تحالف جوبا سوف يتفق على مرشح واحد للرئاسة لذلك يسعى المؤتمر الوطنى فى اقناع الشريك ان كان من خلال مجلس الرئاسة او عبر الاصدقاء لكى يسحب مرشحه من انتخابات الرئاسة و هى احد الاجندة التى يحملها معه السيد رئيس الجمهورية الى جوبا و الحوار مع السيد النائب الاول و رئيس حكومة الجنوب السيد سلفاكير ميارديت الا ان هناك عددا من القيادات ترفض سحب المرشح لانها فعلا تريد ان تعرف قوة حركتهم فى الشمال و مدى تجاوب جماهير الشمال مع فكرة السودان الجديد و يؤكد ذلك الحديث الذى ادلى به السيد اتيم قرنق نائب رئيس البرلمان و القيادى فى الحركة الشعبية حيث قال " ان زيارة البشير المعلنة لجوبا هى تدشين حملته الانتخابية فى الجنوب لكن الواضح انه ذاهب للبحث عن تحالف مع الحركة الشعبية فى الانتخابات المقبلة و ان تسحب الحركة مرشحها للانتخابات الرئاسية ياسر عرمان" و هو تاكيد ان الرئيس عمر البشير يحمل ملف انتخابات الرئاسة و الوصول الى اتفاق مع قيادة الحركة.

و كما ذكرت فى مقالات سابقة ان المؤتمر الوطنى سوف يواجه تحديا كبيرا فى دارفور اذا وجهت الحركات جماهيرها الى دعم السيد الصادق المهدى رغم ان المنطقة تعتبر احد مناطق النفوذ المهمة لحزب الامة و كذلك يجد حزب المؤتمر الوطنى تحديا فى شرق و شمال السودان من الحزب الاتحادى الديمقراطى و فى الجنوب لا يجد الا القليل اذا لم تسحب الحركة السيد ياسر عرمان من منافسة الانتخابات و لم تبق الا منطقة الوسط و عددا من المدن فى الاقاليم التى سوف يشارك فى قسمتها عددا من المرشحين الباقين  لذلك يجىء سعى المؤتمر الوطنى فى البحث عن تحالف استراتيجى مع احد القوى السياسية الرئسية.

ان التحدى الكبير الذى يواجهه المؤتمر الوطنى بعد عشرين عاما من الحكم من قبل القوى السياسية هو الذى يدفع حركة اعضائه الدائبة ان كانت فى الداخل و الخارج للبحث عن تحالف يضمن فوزه من الجولة الاولى و يختصر الزمنو الجهد و لكنه يجد صد من الجميع الان ربما لرفع سقف المطالب و  رضوخ المؤتمر الوطنى لبعض الشروط المقدمة خاصة ان القوى السياسية الرئيسية تلوم المؤتمر الوطنى بانه لم يوف بتعهداته التى قطعها فى الاتفاقيات التى كان قد وقعها معها جميعا حيث ان الحركة تدعى ان المؤتمر الوطنى ماطلها كثيرا لتنفيذ اتفاقية السلام الشامل كما انه مازال يماطل فى ترسيم الحدود و قانون المشورة و يدعى حزب الامة ان المؤتمر الوطنى تخلى عن اتفاق التراضى الذى وقع بينمها بينما يلوم الحزب الاتحادى الديمقراطى حزب المؤتمر الوطنى بانه لم ينفذ اتفاق القاهرة و جدة كما ينبغى و بالتالى اية اتفاقيات اخرى تفرضها الانتخابات تحتاج الى ضامن و الا سوف تكون هناك صعوبة فى التفاهم.

و التحدى الكبير الذى يواجهه المؤتمر الوطنى اذا لم يجد حليفا سياسيا من القوى الرئيسية انه سوف يجد معارضة قوية فى الداخل و سياسية عالمية تفرض عليه الكثير من الضغوط الخارجية خاصة اذا لم يوفق فى الجولة الاولى من الانتخابات فان التحدى سوف يزداد قوة و دعما كبيرا من الخارج لذلك تحاول قيادة المؤتمر الوطنى البحث عن تحالف يكسبه المعركة الانتخابية من الجولة الاولى و اقصد هنا انتخابات الرئاسة.

و من المعروف ان السيد نائب رئيس الجمهورية كان قد طرح فكرة التحالف بين المؤتمر الوطنى و الحزب الاتحادى الديمقراطى فى السلطة القادمة كمقترح يمكن التفاوض حوله الا ان مصر رغم انها تسعى الى ان يكون الحزب الاتحادى الديمقراطى فى السلطة القادمة باعتبار انه الحليف الاستراتيجى لها الا انها ترغب ان تقارب بين الشريكين فى تحالف بينهما يزيد من فرص وحدة السودان و هو المسعى المتواصل للسيد كمال حسن على مدير مكتب حزب المؤتمر الوطنى فى القاهرة مع عددا من الكتاب و الصحفيين و اهل الراى المقربين لصناع القرار فى مصر الامر الذى ادى الى اقناع القيادة المصرية ان تقوم بدعوة الرئيس البشير و نائبه الاول سلفاكير رغم حالة الشد بين الشريكين.

و مصر نفسها لها رغبة كبيرة ذاتية فى تأجيل الانتخابات فى السودان و خاصة ان الانتخابات فى السودان سوف تكون قبل الانتخابات العامة فى مصر و اذا كانت الانتخابات فى السودان فيها قدر عالى من الشفافية و النزاهة سوف تحرج القيادة المصرية و الحزب الحاكم حيث تطالب المعارضة بعددا من الاصلاحات السياسية هو الامر الذى جعل القيادة المصرية تستجيب فى الحظات الاخيرة فى الحركة لانقاذ وحدة السودان

زين العابدين صالح عبد الرحمن
هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته

Quote this article on your site

To create link towards this article on your website,
copy and paste the text below in your page.




Preview :


Powered by QuoteThis © 2008
 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة أخبار السودان ٢٠٠٨م
المقالات المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة.