Loading ........

مواقع تهمك

دخول المسجلين



إحصائيات

زيارات مشاهدة المحتوى : 1666163

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 207 زوار المتواجدون الآن

Weather

الثلاثاء الأربعاء الخميس
بوادر لتدخلات أممية سافرة في الشأن السيادي السوداني.
المقالات
كتـب المقال سودان سفاري   
الأحد, 08 أغسطس 2010 13:59

رداً على مطالبة الحكومة السودانية لبعثة اليوناميد بتسليم المشتبه بهم في أحداث معسكر كلمة للنازحين بولاية جنوب دارفور وهم ستة، خمس شيوخ وإمراة لمخالفتهم القانون السوداني - وفقاً لما ارتكبوه بالمعسكر- قالت البعثة، إنها (ومع تقديرها) للأجهزة العدلية في السودان إلاّ أنها لا تستطيع تسليم المتهمين للسلطات السودانية إلا بضمانات)! لأن مهمتها الأساسية هي حماية المدنيين! وإمعاناً من البعثة في التغول على سيادة الدولة قالت إن من (الضروري) أن يمر الطلب  الموجه من السلطات السودانية عبر الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون ليقرر الأخير ما إذا كان من الصواب تسليم المشتبه بهم للسلطات السودانية أم لا وفي حالة موافقته ما الذي يتعين على الحكومة السودانية القيام به (ليطمئن قلب الأمم المتحدة)! وكما هو واضح فان الأمم المتحدة (شطحت) دون أدني شك في تعاملها مع هذه القضية ومن المؤكد أنها (سياسياً وقانونياً) تجاوزت نطاق تفويضها ، فاليوناميد، ومهما كانت طبيعة مهمتها في إقليم دارفور فهي ليس بحال من الأحوال (جهة قضائية سودانية) كما لم يتم النص في بنود اتفاق عملها في الإقليم على إن يكون عملها فيه قدر من أعمال السيادة أو مشاركة الأجهزة العدلية في اختصاصها.
وأياً كان الموقف الذي سوف تتخذه الحكومة السودانية حيال الأمر، فان من المستحيل تماماً أن ترضى بكتابة طلب للأمين العام ثم تنتظر موافقته ثم تستجيب لتوجيهاته! إذا حدث ذلك، وحتى لو في إطار تراضي بين الطرفين فان مهمة اليوناميد تكون داخلت موحلة جديدة كلية لم تكن قد دخلتها من قبل وهي مرحلة أخذ سلطان السيادة السودانية وانتزاعه من يد الحكومة السودانية ووضعه في يدها، وهذا بالضرورة معناه أن السودان بات (تحت وصاية دولية) وهو ذات ما كان يشكل أساساً لفرض السودان وجود قوات دولية في أراضيه.
أن اليوناميد – حتى لو صرفنا النظر عن طبيعة تفوضيها – ليست مخولة باحتجاز مواطنين سودانيين سواء ارتكبوا جريمة أو لم يرتكبوها، ولو كانت هذه القوات بالفعل معنية بحماية المدنيين، فأين كانت حين عاثت قوات عبد الواحد والأشخاص المحتجزين فساداً في معسكر كلمة؟ ولماذا لم تحل بينهم وبين ارتكابهم لجريمتهم المروعة؟ ويا ترى ما هي طبيعة المصلحة التي تكمن وراء كفالة حماية المشتبه بهم من حق السلطات السودانية المختصة التحقيق معهم و معاقبتهم؟
إن الأمر على هذه الشاكلة يبدو بمثابة انتهاك صريح للسيادة الوطنية وقد حفلت سجلات السلطات السودانية على مدي الثلاث سنوات الماضية بالعديد من حالات الانتهاكات والخروقات من جانب اليوناميد ولكنها لم تشأ مطلقاً أن تتخذ حيالها إجراءً مع أن القانون يمنحها هذا الحق. وما من شك أن الأزمة في طرقها للتفاقم بهذه المثابة وليس من المستبعد أن يتسبب هذا الوضع في إشعال أزمة تهدد بقاء اليوناميد في الإقليم، أو تجعل من تحركاتها مربوطة ومقيدة بقرارات حكومية سودانية.

Quote this article on your site

To create link towards this article on your website,
copy and paste the text below in your page.




Preview :


Powered by QuoteThis © 2008
 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة أخبار السودان ٢٠٠٨م
المقالات المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة.