Loading ........

مواقع تهمك

دخول المسجلين



إحصائيات

زيارات مشاهدة المحتوى : 1668466

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 186 زوار المتواجدون الآن

Weather

الأربعاء الخميس الجمعة
الإرهاب الأمريكي عبر إصدار لوائح الإرهاب ضد الدول
المقالات
كتـب المقال من سودان سفاري   
الأحد, 08 أغسطس 2010 14:01

يمكن القول أن مجرد قيام الولايات المتحدة بإصدار لائحة أحادية الجانب تضع فيها من تعتبرهم دولاً داعمة للإرهاب هو في حد ذاته بمثابة عمل إرهابي! والسبب في غاية البساطة، وهو اختلال المعيار الذي على أساسه يتم إصدار هذه اللائحة وما من شك أن إيراد إسم السودان ضمن الدول الداعمة للإرهاب هو ابلغ دليل على اختلال المعيار ولكي نوضح الأمر بقدر من المنطق والموضوعية فإننا نتساءل عن ما إذا كان السودان مثلاً داعماً للإرهاب في مواجهة واشنطن، أم في مواجهة العالم بأسره، فالإرهاب سواء بتعريف واشنطن الغامض المبهم أو بالتعريف القانوني الذي يدور حوله جدل لم ولن ينته، أو بالمقاييس السياسية التي تتعامل بها واشنطن، إنما تقوم به دول لا يختلف حولها اثنان على الإطلاق في مقدمتها واشنطن نفسها وتليها حليفتها إسرائيل ثم القوى الكبرى المعروفة التي كل يوم تطأ أقدام جنودها أرضاَ لا حق لا فيها، أو تشعل حرباً بين مكونات إثنية أو تبيع وتنشر أسلحة أو تسعى بالفتنة بين الدول فهذه الدول – حتى بتعريفها الخاص للإرهاب – تعتبر إرهابية لأنها هي التي تجيش الجيوش وتجوب المحيطات والبحار تطلق النار على الدول الأخرى، فواشنطن فعلت ذلك في العراق ولا تزال تفعل، وقادت جيشاً وغزت دولة مستقلة ذات سيادة واحتلتها، وقضت على حكومتها وانتهكت سيادتها ولا تزال تطارد أهلها وذات الشيء فعلته في أفغانستان وفي الصومال وفي فيتنام من قبل وحليفتها إسرائيل فعلت ذلك في لبنان، وفى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرنسا أسهمت في مجازر رواندا منتصف التسعينات، وثبت ضلوع جنرالات كبار من جيشها في تلك المجازر، بل أن تقريراً سرياً للأمم المتحدة قال إن إسرائيل من اكبر موردي السلاح في إفريقيا ولو أخذنا الإرهاب بمعناه القانوني فان واشنطن تعتقل في معتقلات سرية أناس كثيرين دون محاكمات وليس غوانتناموا وحده الذي يشهد على ذلك، هناك عشرات من هذه المعتقلات الخفية، ولو قايسنا الأمور بالمقاييس السياسية فأي إرهاب أكثر من حرص واشنطن على إدانة أي دولة خارجة عن طوعها وتحاشي إدانة إسرائيل حتى ولو أشعلت وقضت على العالم بأسره.
إن اغرب ما في تقرير الولايات المتحدة الإرهابي هذا أنها وبالنسبة للسودان قالت في ذات التقرير (إن علاقة مكافحة الإرهاب الثنائية بين الخرطوم وواشنطن لا تزال قوية)! ولكن واشنطن ترى أن الانتقادات التي تصدر في تصريحات المسئولين السودانيين تعبر عن الكراهية تجاه واشنطن! بمعنى أكثر إضحاكاً فان واشنطن تعتبر أن انتقاد سياسياتها في حد ذاته (عمل إرهابي موجه ضدها) وذلك على الرغم من أنها سيدة الديمقراطية الأولى في العالم، فهي تحتمل الديمقراطية (من الداخل) ولا تحتملها من الخارج، تحتمل مؤامرات ودسائس اللوبي الصهيوني داخل منظومة الحكم في واشنطن وتعتبره عملاً ديمقراطياً ولكنها لا تحتمل إنتقاد سياساتها تجاه دول ذات سيادة وتعتبر هذه الانتقادات دعماً للإرهاب.
إن السودان بالطبع ليس في حاجة إلى (رضا واشنطن عنه) وقد قال ذلك من قبل الكثير من المسؤولين السودانيين ولكنه وفي سياق عمله الثاني لمكافحة الإرهاب إنما يؤدي واجبه الدولي ولعل ابلغ شهادة على تجرده انه لم يتلق مكافأة من احد على ما قام به، ولكن يبقى على واشنطن التي باتت مثار سخرية وتندر في العالم أن تضع يدها على سبب كراهية العالم لها واشمئزازه من منطق الكاو بوي الذي لا يزال يرسم سياسة بلد عمره مئات السنين ولكن عقله السياسي لم ينمو بعد!.

Quote this article on your site

To create link towards this article on your website,
copy and paste the text below in your page.




Preview :


Powered by QuoteThis © 2008
 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة أخبار السودان ٢٠٠٨م
المقالات المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة.