|
الأخبار
|
|
الخميس, 04 مارس 2010 08:42 |
اجرت منظمات انسانية امس الأربعاء مفاوضات مع الحكومة للوصول الى منطقة جبل مرة في وسط دارفور حيث تجرى معارك عنيفة بين حركة تحرير السودان جناح عبدالواحد محمد نور والقوات المسلحة، بحسب ما افادت مصادر متطابقة، وفيما اعربت الولايات المتحدة و الأمريكية عن قلقها البالغ من تجدد المعارك بدارفور، اكد رئيس حركة العدل والمساواة د.خليل ابراهيم وقف التفاوض مع الحكومة لحين الحصول على تأكيدات انه لن
تكون هناك اتفاقات موازية مع حركات أخرى، وهو ما رفضته حركة التحرير والعدالة التي اكدت رفضها للعمل مع حركة العدل والمساواة واعتبرت اتفاق الأخيرة مع الحكومة يمثلها فقط ولا يمثل شعب دارفور. وقال سام هندريكس المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية للامم المتحدة في الخرطوم لوكالة فرانس برس ان "مندوبي المنظمات الانسانية يجرون مفاوضات مع الحكومة للوصول الى جبل مرة". وأشارت تقارير لحركة عبدالواحد الي مقتل اكثر من 200 مدني في معارك جبل مرة، لكن مسؤولين عن منظمات انسانية شككوا في دقة هذه الحصيلة التي تعذر على الامم المتحدة تأكيدها او نفيها بسبب عدم تمكنها من الوصول الى المناطق المعنية. وقال كمال سايكي مسؤول الاتصال في بعثة (يوناميد) "لقد اردنا التوجه الى الميدان لمعاينة ما يجري لكننا جوبهنا برفض من قوات جيش تحرير السودان بزعامة عبد الواحد". واضاف "هذه مفارقة انهم يتهموننا بعدم القيام بأي شيء ثم يمنعوننا من التوجه" الى المنطقة. وبحسب منظمة اطباء العالم الفرنسية غير الحكومية التي علقت نشاطها في المنطقة، فإن المعارك الاخيرة في جبل مرة ادت الى "زيادة عدد النازحين في المنطقة الى اكثر من مئة الف". قلق أمريكي وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ ازاء التقارير التي تفيد قيام القوات المسلحة بعمليات هجومية ضد حركة جيش تحرير السودان فصيل عبد الواحد محمد نور بمواقعها بجبل مرة مما نجم عنه خسائر كبيرة بين المدنيين ونزوحهم من المنطقة، كما ادى الى إخلاء المنظمات الانسانية. وحثت وزارة الخارجية الامريكية الطرفين على وقف العنف والسماح لبعثة الامم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشتركة (يوناميد) بالدخول الى منطقة جبل مرة لتقييم الوضع الانساني والعمل علي إعادة الاستقرار للمنطقة، وشددت على أن الاتفاق الاطاري بين الحكومة وحركة العدل والمساواة يجب ان يشمل بقية الحركات، وجددت دعوتها لجميع الأطراف للالتزام باتفاق وقف اطلاق النار للوصول لحل شامل ودائم لقضية دارفور. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الصوارمي خالد سعد في تصريحات سابقة لوكالة رويترز ان ما حدث من معارك في منطقة دربات بشرق جبل مرة لا يعتبر خرقاً لوقف اطلاق النار الذي تم توقيعه بين الحكومة وحركة العدل والمساواة في الدوحة في الثالث والعشرين من فبراير الماضي ولم توقعه مع حركة تحرير السودان فصيل عبد الواحد محمد نور، واضاف (حتى لو كان هناك اتفاق لوقف اطلاق فإن ذلك لا يمنع القوات المسلحة من القيام بواجباتها في حماية المواطن وتأمين الطرق في دارفور)، وتابع (ليس لدينا اتفاق وقف اطلاق نار مع حركة تحرير السودان فصيل عبد الواحد)، مشيراً الى ان حركة عبد الواحد تقوم بهجمات وقطع للطرق بغرض النهب والسلب، وقال ان القوات المسلحة تصدت لتلك الهجمات لحماية المواطنين، ووصفها بالهجمات المتفرقة. ونفي سعد وقوع (400) قتيل في المعارك التي دارت في غرب دارفور، وقال انها مزاعم ولا اساس لها من الصحة ومبالغ فيها، واضاف ان الاوضاع في المنطقة مستقرة ولا يوجد نزوح من المواطنين وانهم يواصلون حياتهم بشكل طبيعي، وتابع (الاوضاع مستقرة تماماً في منطقة دربات وليست هناك حرب دائرة ولا يمكن وصف الاوضاع بأنها خطيرة وان ما حدث هي هجمات متفرقة وصغيرة بغرض النهب والسلب وقطع الطرق). تعليق المفاوضات من جهته قال زعيم حركة العدل والمساواة د. خليل ابراهيم لرويترز ان خطط الخرطوم بشأن توقيع اتفاق مماثل مع حركة التحرير والعدالة التي تضم حركات متمردة صغيرة في درافور ستقوض ما يعتبره وضع حركة العدل والمساواة باعتبارها المفاوض الوحيد باسم متمردي دارفور، واضاف اذا كانت الوساطة تريد اتفاقات متعددة... فان حركة العدل والمساواة ستضطر للخروج من الوساطة ومن الدولة المضيفة والانسحاب)، وقال (لإنقاذ محادثات السلام وعملية السلام من المهم توحيد جميع الحركات في جماعة مقاومة واحدة ومواصلة التفاوض ووقف عملية الاتفاقات الموازية هذه)، مشيراً الى ان محادثاته مع الخرطوم معلقة بالفعل، وتابع (أوقفنا التفاوض حتى نحصل على تأكيدات انه لن تكون هناك اتفاقات موازية). وقال مسؤولون آخرون من حركة العدل والمساواة لرويترز هذا الاسبوع ان اتفاقا ثانيا سيعطي أهمية لا داعي لها لحركة التحرير والعدالة التي قالوا انها تتكون من عشر منظمات صغيرة وليس لها وجود عسكري يذكر على الارض، وأضافوا ان تعليق المفاوضات يعني أن الوفاء بموعد 15 مارس بات مستبعدا بدرجة أكبر. تحفظ التحرير والعدالة من جهته قال سيد شريف العضو في حركة التحرير والعدالة التي تشكلت الاسبوع الماضي في الدوحة لرويترز ان حركة العدل والمساواة لا يحق لها الحديث باسم جماعات متمردة أخرى، وأضاف (أغلب الجماعات في دارفور لا تريد العمل مع حركة العدل والمساواة، اتفاق حركة العدل والمساواة مع الحكومة يتعلق بمطالب الحركة وليس بمطالب شعب دارفور، نحن نتحدث مع الوساطة والحكومة،وقد نوقع اتفاقا الاسبوع المقبل). صحيفة السوداني
Quote this article on your site
To create link towards this article on your website, copy and paste the text below in your page.Preview : |