|
الأخبار
|
|
الثلاثاء, 09 مارس 2010 08:11 |
ربما كان الدافع الأساسي لجمعية الصحفيين السودانيين بالمملكة العربية السعودية في إقامة ندوة إختارت لها عنوان (الدور الوطني للإعلام في مرحلة الانتخابات المصيرية) هو – بحسب ما خلص اليه المتحدثون – محاولة ايجاد خطوط وطنية واضحة، وقواعد متراضي عليها تحكم العملية الإعلامية لأنها ليست عملية خاصة بحزب أو جماعة وإنما هي عملية المقصد الأساس منها المصلحة الوطنية العليا. الندوة أقيمت في الخامس والعشرين
من شهر فبراير المنصرم بالعاصمة السعودية الرياض وكان الأمر الجدير بالاهتمام فيها أن المتحدثين – وهم من الخبراء في المجال الإعلامي – الى أن هناك عمل إعلامي موجه ضد السودان بصفة عامة وليس السلطة القائمة فيه، وضرب الدكتور صلاح محي الدين وهو خبير اعلامي معروف مثلاً موضوعياً موثقاً حين أشار ضمن حديثه الى أن بريطانية تعمل في احدى المنظمات الانسانية أوردت مؤخراً دراسة وافية حول الأوضاع في دارفور وخلصت – وهي شديدة الاستغراب – الى نتائج مختلفة تمام الاختلاف عن ما يشاع ويذاع في وسائل الاعلام الدولية بصورة مضخمة ومبالغ فيها. المتحدث عثمان أبو زيد – وبصراحة كانت ضرورية دعا الى ضرورة اعطاء الإعلام أوسع فرصة بعيداً عن الجانب الرسمي، ولكنه بالمقابل دعا الى مسؤولية الصحافة والصحافيين وضرورة تحليهم بالموضوعية والابتعاد عن المكاسب الخاصة على حساب القضايا الوطنية. وانتهى المتحدثون الذين فاق عددهم السبعة الى أن العملية الانتخابية مشروع استراتيجي ومصيري مؤثر وله نتائج مفصلية في تاريخ البلاد الأمر الذي يحتم على الاعلام بشتى أنواعه أن يكون في مستوى الحدث متحرياً الدقة والموضوعية. وبالطبع فإن الأحاديث كانت مطولة، وحافلة بالامثلة والأرقام ولكن أكثر ما يهمنا ويلفت الانتباه بحق، هو أن يكون دور الإعلام هو الدور الفاعل الحقيقي سواء على صعيد توعية الناخبين أو تناول القضايا القومية – بخطوط وطنية متجردة، أو على صعيد بسط أوسع ما هو ممكن من حريات صحفية مقترنة بالمسؤولية، ولعل هذا الحديث يجرنا الى نماذج سالبة لا تزال سائدة في السودان لا يجد فيها المراقب المنصف لا الجانب المهني للاعلام ولا المصداقية ولا الأمانة الوطنية، فقد حرصت صحيفة ناطقة باسم حركة معروفة مثلاً مؤخراً على وضع عناوين رئيسية تحرّض فيها على انفاذ مذكرة الجنائية في مواجهة الرئيس السوداني، وانساقت الصحيفة بطريقة لا تخلو من سوء قصد الى أحاديث مرسلة أدلى بها مدعي عام الجنائية في اشارة – يؤكدها التوقيت وتدعمها الملابسات – الى (كسب انتخابي) معين ترمي اليه الصحيفة، مع أن من القواعد الوطنية الواجبة الاحترام هو أن الشعب السوداني قاطبة – بمختلف توجهاته ومعارضيه – وقف ولا يزال يقف موقفاً مبدئياً من قضية الجنائية ليس لافلات أحد من العقاب أو العدالة، ولكن لأن الميزان الجنائي الدولي مختل والعدالة المزعومة دولياً انتقائية وعنصرية، كما أن السودانيين مجمعين على عدم المساس بسيادة الدولة ورمزها مهما اختلفوا معه. هذا نموذج لانتقاء المسؤولية الوطنية في الممارسة الاعلامية والصحفية أوردناه على سبيل المثال والأمثلة عديدة مما يستلزم دوراً تفاعلياً ومسؤولاً أكبر للاعلام في هذه المرحلة الهامة من تاريخ السودان!! سودان سفاري
Quote this article on your site
To create link towards this article on your website, copy and paste the text below in your page.Preview : |