|
الأخبار
|
|
الأربعاء, 10 مارس 2010 08:26 |
أكد النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس حكومة الجنوب سيلفاكير أهمية استفتاء تقرير مصير جنوب السودان، مشيراً إلى أن الجنوبيين ينظرون باهتمام أكبر إلى هذا الاستفتاء عن الانتخابات العامة المقرر اجراؤها في أبريل، فيما شدد نائب الرئيس علي عثمان على احترام المؤتمر الوطني خيارات ورغبة الجنوبيين في تقرير مصيرهم عبر الاستفتاء في مطلع القام القادم، في وقت دعت القمة في توصياتها الى عقد مؤتمر دوليٍّ للمانحين حول الدعم المطلوب لفترة ما قبل الاستفتاء وما بعده.
وقال كير لدي مخاطبته قمة الإيقاد حول سير اتفاقية السلام الشامل بنيروبي أمس إن شعب الجنوب يعلق أهمية كبيرة على الاستفتاء منه على الانتخابات، حيث حق تقرير المصير بالنسبة لهم من أكبر انجازاتهم السياسية في اتفاقية السلام الشامل "وسيدافعون عنه بأي ثمن"، مضيفاً "أناشدكم تطبيق اتفاقية السلام الشامل بالكامل وبحسب جدولها الزمني... وأناشدكم احترام خيار شعب جنوب السودان في استفتاء 2011". وناشد سلفاكير قمة دول الايقاد المنعقدة في العاصمة الكينية الخروج بتوصيات تعالج القضايا العالقة في تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، مجدداً تأكيده بعدم العودة الى الحرب مرة اخرى، داعياً الى محاربة من اسماهم اعداء السلام في بلاده دون ان يحددهم. وقال كير، ان الحركة الشعبية التي يرأسها ملتزمة بتنفيذ الاتفاقية حتى نهايتها بإجراء الاستفتاء على تقرير المصير لجنوب السودان في مطلع العام القادم، مناشداً دول الايقاد والمجتمع الدولي الذي يشارك كأصدقاء للايقاد وضامنين للاتفاقية من الخروج بتوصيات تقدم حلولا ومعالجات للقضايا العالقة بين شريكي الحكم (المؤتمر الوطني والحركة الشعبية)، وحدد القضايا العالقة في ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب، وترسيم حدود ابيي الغنية بالنفط والتي اصدرت هيئة التحكيم الدولية في لاهاي قراراً في يوليو الماضي بترسيم حدودها، تشكيل مفوضية للاستفتاء، ووضع حلول لأوضاع ما بعد الاستفتاء، واجراء انتخابات حرة ونزيهة والتي حددت في ابريل المقبل. وجدد كير التزام حركته بألا عودة الى الحرب مرة اخرى، وقال ان فكرة عدم العودة الى الحرب مرة اخرى هي التي جعلت الاتفاقية تستمر وتكون على قيد الحياة، واضاف (هناك في السودان اعداء للسلام لم يفتروا ولن يتوانوا من وضع العقبات وعرقلة تنفيذ اتفاقية السلام)، لكنه لم يحددهم. من جهته قال نائب الرئيس علي عثمان محمد طه امام قمة الايقاد التي يشارك فيها باعتباره نائب رئيس المؤتمر الوطني وهو الذي وقع الاتفاقية مع زعيم الحركة الشعبية الراحل جون قرنق في نيفاشا (كينيا) في يناير من العام 2005، ان مطلع العام 2011 سيحقق الجنوبيون فرصتهم التي انتظروها طويلاً بالتصويت على الاستفتاء لتقرير المصير، واضاف (امامهم خياران التصويت للوحدة او الانفصال)، وقال (اننا نجدد التزامنا مرة اخرى باننا سنحترم رغبة المواطن الجنوبي في خياراته في نتيجة الاستفتاء)، معرباً عن امله ان يصوت الجنوبيون للوحدة، وتابع (نعلن بوضوح ان امنياتنا ان تصبح الوحدة هي النتيجة التي ستخرج بها عملية الاستفتاء لتقرير المصير للجنوبيين). من جانبه حث الرئيس الكيني مواي كيباكي الذي دعا الى انعقاد القمة في بلاده شريكي الحكم في السودان مواصلة العملية السياسية لحلحلة العقبات التي تواجه سير تنفيذ اتفاقية السلام، وقال ان القمة التي دعا لها مهمتها متابعة تنفيذ اتفاقية السلام، مناشداً المؤتمر الوطني والحركة الشعبية مواصلة التعاون بينهما لإكمال ما تبقى من تنفيذ الاتفاقية. ودعت الهيئة الحكومية للتنمية (الإيقاد) الى عقد مؤتمر دوليٍّ للمانحين حول الدعم المطلوب لفترة ما قبل الاستفتاء وما بعده، و أقرت بعد استماعها لحزبي المؤتمر الوطني والحركة الشعبية الى جانب الإفادات التي أدلى بها مختلف الوفود بالتقدم الذي أحرزه الطرفان على صعيد تنفيذ اتفاقية السلام الشامل وحسم المأزق الذي واجهته عملية الإحصاء القومية، واكدت القمة في بيانها على الدور المركزي لـ(الإيقاد) في التنفيذ الكامل لاتفاقية السلام الشامل، وحثت طرفي اتفاقية السلام الشامل على الالتزام بتنفيذ القضايا البارزة في الاتفاقية وخاصة إكمال ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب وحدود منطقة أبيي وإعادة نشر القوات ودمج الوحدات المدمجة المشتركة وتشكيل لجان الاستفتاء لجنوب السودان واستفتاء أبيي والمشورة الشعبية في جنوب كردفان والنيل الأزرق. وحثت توصيات القمة حكومة السودان والأطراف على التأكد من إزالة كل العوائق التي تعترض الانتخابات الحرة والنزيهة، ووجهت مجلس وزراء الإيقاد بالتنسيق مع الطرفين بإعطاء الدعم الفني للمجالات المتبقية من الترسيم الحدودي وتشكيل لجان الاستفتاءات بحلول مايو 2010م. ودعت الطرفين لتطوير صيغة عمل من شأنها ضمان التعاون من أجل التنفيذ الفاعل لاتفاقية السلام الشامل، ورحبت بالتزام الأطراف بالشروع الفوري في المفاوضات حول ترتيبات ما بعد الاستفتاء واكدت على الحضور المستمر للإيقاد في ما يلي دعم العملية. كما وجهت الايقاد مجلس وزرائها بالشروع الفوري في تبني الدبلوماسية المكوكية لتعزيز بناء الثقة المشتركة بين طرفي اتفاقية السلام الشامل، وان تقوم سكرتارية الإيقاد فوراً بفتح مكتب وتفعيل الدعوة لمراقبة الانتخابات العامة التي ستجري في السودان في شهر أبريل 2010م وتطلب من فريق المراقبة اتخاذ مواقعهم بنهاية شهر مارس 2010م. السوداني
|