|
الأخبار
|
|
الأحد, 22 يناير 2012 10:37 |
أكدت الحكومة مضي المباحثات مع دولة الجنوب بالعاصمة الإثيوبية حول الترتيبات الاقتصادية، وكشفت في ذات الأثناء عن طرح الوساطة لخارطة طريق لإيجاد حل مؤقت فيما يتعلق بموضوع النفط، ونفت في الوقت نفسه تعليق الاتحاد الإفريقي لجلسات التفاوض إلى الأسبوع المقبل بينما علمت«الإنتباهة» من مصادر مطلعة أن السلطات استوضحت مركز «كومون» رسمياً بشأن بثه لمعلومات تفيد تعليق التفاوض، وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية السفير العبيد مروح إن التفاوض مستمر في أديس أبابا، وأضاف لـ«الإنتباهة»: «هناك اتجاه لحل مؤقت في موضوع النفط طرحته الوساطة الإفريقية». وزاد :«الطرفان تقدما بطلب لتأجيل مباحثات اللجنة السياسية الأمنية المشتركة الى 26 من يناير الجاري.
وأردف قائلاً: «الوساطة بصدد النظر فى نقاط الالتقاء والخلاف للقيام بتقريبها»، وكشف السفير مروح عن أن المقترح الذي تقدمت به الوساطة للطرفين عمره ثلاثة أشهر وشمل إبان تلك الفترة دفع دولة الجنوب مبلغاً محدداً للسودان مقابل أن يسمح السودان بتصدير النفط دون أخذ مبالغ عينية، وأوضح أن المقترح نفسه كان قد تقدم به السودان للوساطة فى الجولة الثانية ووافق عليه، وقال: «الآن الوساطة تقدمت به للطرفين وطلبت رداً مكتوباً عليه». منوِّها بأن هناك تقدماً معقولاً شمل كذلك ملف المتأخرات باتفاق الطرفين على المبادئ التى بموجبها يتم النظر في قضية المتأخرات، ومضى قائلاً: «الوساطة طلبت من الطرفين التقدم بالمطالب والوثائق التي تثبتها، على أن يتم البت في الملف في آخر فبراير المقبل»، ونبَّه مروح إلى اتفاق آخر بشأن لجان التجارة واللجان الاقتصادية الأخرى، بأن تعقد اجتماعها بعد شهر بالخرطوم، بغية بحث قضية التجارة والقوانين المنظمة لها. وفي السياق وصف برلمانيون بدولة جنوب السودان قرار مجلس الوزراء بتعطيل تصدير النفط عبر أراضي جمهورية السودان بـ «الباطل» قانونياً، واحتسبوا القرار في خانة الإسقاط لحين عرضه على الأعضاء لإجازته، في وقت طالب فيه زعيم المعارضة في برلمان جوبا أونيوتي أوديغو بمهلة ريثما يتحصل على القرار رسمياً للتعليق عليه، وقال لـ «الإنتباهة» أمس «ليس لدينا القرار ونفضل التعليق عقب الحصول عليه»، منوِّها بأن الرئيس سلفا كير سيلقي خطاباً في فاتحة أعمال المجلس غداً. وفي المنحى نفسه كشف برلمانيون بجوبا ــ فضلوا حجب هوياتهم لدواعٍ أمنية ــ عن نيتهم الدفع بمسألة مستعجلة لرئيس المجلس في جلسة الغد لاستدعاء وزير النفط ستيفن ديو ووزير الإعلام برنابا بنجامين، لمساءلتهما عن القرار وإحاطة المجلس بتفاصيله، بينما أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قلقه الشديد من التوتر المستمر على طول الحدود بين السودان ودولة الجنوب وتدهور العلاقات بين البلدين. واعتبر البرلمانيون القرار تجاوزاً لصلاحيات البرلمان، وقالوا في تصريح لـ «الإنتباهة» من جوبا عبر الهاتف أمس، إن مجلس الوزراء لم يقم باستشارة البرلمان في اتخاذ قرار وقف تصدير النفط عبر السودان.ووصفوا الأوضاع بالدولة بـ «المنكوبة» والقرار بـ «الكارثة»، وطالبوا بإعادة النظر في التفويض الخاص برئاسة وفد التفاوض الممنوحة لوزير السلام باقان أموم، وشددوا على أن النفط ملك لشعب الجنوب، داعين لتجميد القرار لحين بت البرلمان فيه، وأوضحوا أن لجنتي المالية والشؤون القانونية لم تطلعا على القرار حتى يوم أمس، وطلب الأمين العام للأمم المتحدة على لسان المتحدث باسمه مارتن نيسيركى على الفور من الطرفين، بذل ما في وسعهما للتوصل إلى اتفاق خلال مفاوضاتهما الحالية في أديس أبابا برعاية الاتحاد الإفريقي، وحل الأزمة القائمة بشأن النفط. وأضاف المتحدث أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة هايلي منكيريوس سيبقى في أديس أبابا للمساعدة في المفاوضات بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي. وفي سياق متصل دعت الصين الخرطوم وجوبا إلى ضبط النفس بعد قرار الأخيرة وقف إنتاج النفط، وطلبت من حكومتي البلدين «ضمان حقوق الشركات الصينية» على أراضي كل منهما، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ليو ويمين أمس إن النفط مورد اقتصادي حيوي يتقاسمه السودان وجنوب السودان. وذكر أن الصين تأمل أن تنفذ الحكومتان التزاماتهما بشأن حماية حقوق الشركات الصينية وشركات الشركاء الآخرين. المصدر: سحيفة الانتباهة
Quote this article on your site
To create link towards this article on your website, copy and paste the text below in your page.Preview : |